web site counter

أكدوا أهمية التوافق على برنامج سياسي

مؤتمرون يشددون على ضرورة رفع عقوبات غزة لدعم المصالحة

غزة - متابعة صفا

شدد مؤتمرون سياسيون وممثلون عن الفصائل الفلسطينية على ضرورة رفع العقوبات عن قطاع غزة كضرورة ملحّة للتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني بالقطاع، ولتعزيز المصالحة الفلسطينية.

ودعا هؤلاء خلال لقاء وطني حواري حول "متطلبات دعم وإنجاح مسار المصالحة الوطنية" نظمه مركز مسارات اليوم الخميس بالتزامن بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لمسيرات شعبية للضغط على الفصائل خلال اللقاء المقبل بالقاهرة لإنجاز مصالحة وطنية شاملة تحقق الشراكة والتوافق على برنامج سياسي.

ومن المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية يوم 21 نوفمبر الجاري في القاهرة لاستكمال بحث تطبيق ملفات المصالحة.

رؤية فلسطينية

وقال مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية هاني المصري إن أهمية اللقاء تكمن في حاجة شعبنا لرؤية شاملة للاتفاق على إقامة مؤسسة وطنية جامعة تتمثل بمنظمة التحرير وفق برنامج سياسي محدد. 

وأوضح المصري أن الوحدة التي يحتاجها شعبنا بحاجة لثلاث ركائز أساسية هي توفر رؤية شاملة، وإرادة صلبة، وخطة عمل مناسبة للمرحلة المقبلة.

وشدد على أهمية بلورة خطة عمل فلسطينية تنطلق من الأمر الواقع للنهوض بالمشروع الوطني، والاتفاق في لقاء الفصائل بالقاهرة على رزمة شاملة لأن الحلول الجزئية لن يكتب لها النجاح.

وأضاف "يجب إعادة بناء السلطة وفق أسس وطنية، وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتوحيد المؤسسات والاتفاق على برنامج وطني للمنظمة والحكومة والاحتكام للشعب عبر الانتخابات".

رفع العقوبات

وشدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على أهمية رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة وفتح المعابر والعمل على إنعاش الوضع الإنساني بغزة.

وأكد البطش أن هذه القضايا تتطلب سرعة في التنفيذ؛ وأن الملفات التي يتطلب التباحث فيها على مستوى القرار السياسي تؤجل، مضيفاً "احتياجات الناس بغزة والمرضى والكهرباء والماء هذه القضايا يجب ألّا تكون رهينة لمصطلح إعادة التمكين التي لا نعرف معناها".

ودعا لوضع آليات تنفيذية لملفات المصالحة التي تم الاتفاق عليها في القاهرة عام 2011 خلال اللقاء المقبل، مؤكدًا أن شعبنا ليس بحاجة لأي اتفاق جديد.

وأضاف "إذا أردنا أن ننجح بالمصالحة يجب توفر الشراكة الوطنية بالقرار وإعادة بناء منظمة التحرير، وتشكيل مجلس وطني ومركزي، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية وفقا لاتفاق القاهرة.

وعرّج على ضرورة التوصل إلى حل سريع لملف "الحريات العامة" مؤكدًا أنه ملف مهم لنجاح اتفاق المصالحة الوطنية، قائلاً "يوجد بالضفة اعتقالات سياسية وإغلاق جمعيات عامة؛ يجب أن يشعر المواطن بالضفة وغزة أن المصالحة حققت له شيء".

"وقف التوتير"

من جانبه، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول لوقف التصريحات السلبية والتوتيرية التي من شأنها أن تؤثر على المصالحة، مطالباً في نفس الوقت بالإسراع في رفع الإجراءات العقابية التي اتخذت بحق غزة.

وأكد الغول أهمية الفصل بين احتياجات الناس بالقطاع وقضايا ستأخذ وقتا طويلا بالمعالجة، قائلاً "يجب أن نركز على برنامج سياسي مشترك ينطلق من اتفاق القاهرة عام 2011"

وأضاف "لا يمكن تحقيق مصالحة حقيقية بدون إعادة بناء منظمة التحرير كما جرى الاتفاق عليه بالقاهرة؛ من مصلحتنا الآن دخول الكل الفلسطيني بالمجلس الوطني للمنظمة".

من جهته، قال عضو لجنة دعم الوحدة الوطنية محسن أبو رمضان إن خطوات المصالحة يجب أن تسير بشكل متساوٍ مع ضرورة تخفيف الأعباء التي عانى منها الناس.

وأكد أبو رمضان أنه لا مبرر لاستمرار العقوبات المفروضة على القطاع، داعيًا لإيجاد حل عاجل لما يعاني منها شعبنا جراء الانقسام.

ودعا لإعادة تجديد الشرعية الوطنية عبر إعادة بنائها وإصلاحها لتصبح فعليًا ممثلا للكل الفلسطيني في الوطن والشتات.

وأضاف "الانتخابات هي وسيلة لتجديد الشرعية وتكوين نخب وإعادة تشكيل نخب جديدة؛ ولكن بالشأن الفلسطيني يجب أن تخضع الانتخابات لتوافق وطني والبعد التحرري وقدرتنا على تحقيق المصير".

فعاليات داعمة

من جانبه، لفت الناشط يسري درويش في كلمة ممثلة عن "وطنيون لإنهاء الانقسام" إلى أنه سيتم عقد لقاء لدعم المصالحة في غزة، ومسيرة أخرى في الضفة بالتزامن مع لقاء الفصائل المرتقب بالقاهرة لدعم جهود المصالحة.

وأكد درويش أن المطلوب من حوار القاهرة الإعلان عن التراجع الفوري عن الإجراءات العقابية المتخذة ضد غزة؛ قائلاً "هذه حقوق للمواطنين بغزة، وذلك يدعم المصالحة الفلسطينية"

ودعا الفصائل المتحاورة في القاهرة للإعلان عن اجراء انتخابات عامة بمدة لا تتجاوز 6 أشهر، مشددًا في نفس الوقت على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير لتضم الكل الوطني.

بدوره، قال القيادي في المبادرة الوطنية سامر عنبتاوي إن شعبنا أمام استحقاق مهم، وهو العمل على تعزيز المصالحة، مبيناً أن الوصول إليها يكمن بالاتفاق على برنامج وطني شامل للمرحلة المقبلة.

وأضاف عنبتاوي "المطلوب فلسطينيا الخروج باتفاق وطني شامل حتى لا يكون هناك أي خلاف، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها تنفيذ ما اتفق عليه".

ودعا لإطلاق يد الحريات بالضفة وغزة للخروج من حالة الانقسام، مؤكداً أهمية التوصل لاتفاق يحفظ سلاح المقاومة بقرار مشترك في خيار السلم والحرب.

بدوره، أوضح منسق شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن الانقسام الفلسطيني لم يؤثر على قطاع غزة فحسب؛ بل أضر بكل مكونات شعبنا وحتى اللاجئين بالخارج.

وأكد الشوا أن الإجراءات العقابية التي اتخذت بحق غزة منذ شهر مارس الماضي وحتى الآن مست حياة الناس والمرضى، آملاً أن يكون هناك قرارات حاسمة لإلغاء هذه العقوبات، والبدء باتخاذ قرارات تدعم صمود شعبنا.

كما شدد على أهمية تشكيل حاضنة حقيقية ترفض العودة للانقسام وحماية المصالحة المجتمعية، مطالباً بوقف سن تشريعات وقرارات في الضفة وغزة.

الحق في المقاومة

أما وزير العمل مأمون أبو شهلا فشدد على ضرورة التأكيد في لقاء الفصائل المرتقب في القاهرة على المصالح المشتركة لشعبنا؛ للوصول إلى تفاهمات وطنية عميقة وشاملة.

وأوضح أبو شهلا أهمية الاتفاق على إطار سياسي جامع لمنظمة التحرير، وكذلك بناء مجلس وطني وتنفيذي وتشريعي، واجراء الانتخابات العامة، قائلاً: "المهم الآن ألاّ نفتح حوارات بهذه الأمور، وأن نخرج ببرنامج تنفيذي مرتبط بتواريخ معينة لتطبيق هذه الاتفاقيات".

وأكد أن شعبنا صاحب حق شرعي بالمقاومة بكل أشكالها السلمية والمسلحة؛ "ولنا في غزة مقاومة دفاعية رادعة يجب أن نحافظ عليها إلى حين قيام الدولة العتيدة وكل ما نحتاجه الآن هو تنظيم سلاح المقاومة".

وقدّم أبو شهلا رؤية لضم جميع عناصر فصائل المقاومة لتشكيل عسكري موحّد يتبع لإمرة "قائد عام" يساعده مجلس أركان مشترك يعيّن من القيادة السياسية.

شبكة أمان للموظفين

وحول رؤيته لتعزيز المصالحة، اقترح أبو شهلا تشكيل شبكة أمان للموظفين للسنوات الثلاث المقبلة، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهاز الحكومي والخروج عن فكرة المحاصصة بالموظفين.

وأضاف "تبدأ اللجنة الإدارية بالتسكين بالشواغر الإدارية مراعية الكفاءة والتخصص، وتجد حلولاً لجميع الموظفين القدامى والجدد إما بمشاريع منوعة أو قروض دوارة لبناء مشاريع إنتاجية".

ودعا لوضع حلول سريعة لمواضيع عمل اللجنة الإدارية والقانونية، ودفع رواتب أكتوبر ونوفمبر للموظفين، ووضع آلية ملائمة للضرائب خلال لقاء الفصائل المرتقب بالقاهرة.

بدوره طالب الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي في مداخلة له عبر الفيديو كونفرنس بتبني استراتيجية سياسية قائمة على انهاء الاحتلال الإسرائيلي وبناء الدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أهمية أن تعمل المصالحة على تحسين أوضاع المواطنين المعيشية في غزة، وتعزيز صمود أهل الضفة، والمحافظة على طابع ديمقراطي تعددي يضم الكل الفلسطيني.

اصلاح سياسي

ودعا مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني لعدم تكرار مشهد الانقسام الفلسطيني مرة أخرى.

وطالب يونس بإيجاد آلية للرقابة على المصالحة متوافق عليها من الجميع، "ويجب أن نشير إلى من يتحمل المسؤولية المباشرة عن تعثّر المصالحة".

وأعرب عن أمله برفع العقوبات عن غزة "ولو بصورة جزئية"؛ كونها لم تعد مقبولة شعبيًا، ويدفع ثمنها الناس.

وحذّر رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة من التحديات التي تواجه المصالحة؛ كصفقة القرن التي يلمّح إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي لا تبشّر بخير.

وأضاف بركة "يجب على كل الفصائل أن تجمع على موضوع تفعيل الضغط الشعبي لدعم المصالحة؛ لأنها الغلاف الحامي لثوابتنا.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

/ تعليق عبر الفيس بوك