web site counter

دعوة حقوقية لرؤيا شاملة للحد من الأخطاء الطبية

من ورشة العمل
رام الله - صفا

أوصى حقوقيون ومسؤولون يوم الأربعاء بضرورة بلورة رؤية مجتمعية شاملة للتعامل مع الأخطاء الطبية تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية مستقلة لمتابعة الأخطاء الطبية في قطاع الصحة وتوثيقها ودراستها وتحليل أسبابها وصولاً لتحديد الإجراءات الواجب اتباعها للحد من هذه الأخطاء.

وأكد هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله، ضرورة أن تقوم النيابة العامة بتصنيف القضايا التي تعمل عليها على أساس حقوقي موضوعي يمكن من خلاله معرفة كامل الدعاوي الخاصة بموضوع الأخطاء الطبية التي تتابعها وبالتالي تسهيل معرفتها ودراستها.

ودعا المشاركون في الورشة التي انعقدت تحت عنوان (نحو بلورة رؤية مجتمعية شاملة في كيفية التعامل مع قضايا الأخطاء الطبية)، إلى قيام مجلس القضاء الأعلى بتصنيف القضايا التي ينظرها وما يصدر عنه من أحكام على أساس حقوقي وموضوعي يمكن معرفة كافة الدعاوي الخاصة بموضوع الأخطاء الطبية المحكوم فيها لدراستها والاستفادة من التوجيهات القضائية الظاهرة فيها.

وأكدوا ضرورة بلورة قانون يلزم المؤسسات الصحية بالتأمين ضد المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية بحيث يكون قانون متوازن يحمي المؤسسات الطبية، وفي ذات الوقت حماية حقوق المرضى في هذا المجال.

وحثوا على الاستفادة من الدول التي وضعت تشريعات مستقلة خاصة بالمسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية، وتشكيل صندوق تأمين ضد الحوادث الطبية، والتوقيع على هذه التوصيات من كافة الجهات ذات العلاقة كوزارة الصحة ونقابة الأطباء ومجلس القضاء والنيابة العامة ونقابات المهن الصحية والهيئة باعتبارها مراقب على أعمال الحقوق بما فيه الحق في الصحة.

وأكد مدير عام الهيئة عمار الدويك أهمية طرح ومناقشة قضايا الأخطاء الطبية والضرورة الملحة لإيجاد حلول جذرية لها وكيفية التعامل معها وأهمية المساءلة والمحاسبة القانونية وتعويض الضحايا.

وأكد ممثل وزارة الصحة ياسر بزارية أهمية التفريق بين الأخطاء الطبية وبين المضاعفات التي تحدث للمريض، وسعى وزارة الصحة لإقرار قانون تأمين الأخطاء الطبية.

وذكر بزارية أن وزارة الصحة تولي هذا الموضوع اهمية كبيرة، كما أنها تتلقى الشكاوى وتشكل لجان تحقيق حول الشكاوى المقدمة إليها، وتسعى لإقرار قانون لتأمين الاخطاء الطبية حتى يكون هناك وضوح في عملية التأمين بدون ترك أي مجال للشكوك أن كان هناك خطأ طبي أم لا.

وأشار مؤلف كتاب حول الأخطاء الطبية محمود شحادة إلى ضرورة إدخال نظام لسلامة المريض وتجنب الأخطاء غير الضارة، وبالتالي تجنب جميع الأخطاء الضارة وغير الضارة منها، وعلى أهمية ايجاد حلول لهذه المسألة.

بدوره، قال القاضي محمود جاموس ممثل عن مجلس القضاء الأعلى إن المشكلة تكمن في عدم وجود نظام قانوني مستقل متعلق بالأخطاء الطبية، حيث تطبق قوانين قديمة مثل قانون العقوبات الأردني وقانون المسؤولية المدنية.

وشدد على ضرورة وجود قانون مختص بهذه القضايا لحفظ حقوق المواطنين وأن هذه المسؤولية تقع على عاتق كافة وزارت ومؤسسات المجتمع ذات العلاقة.

وفي الختام، أجمل المحامي معن ادعيس أن هدف الورشة بلورة رؤية مجتمعية يوقع عليها كافة الجهات ذات العلاقة، كوزارة الصحة باعتبارها المكلفة رسميًا بإعمال الحق في الصحة، ونقابة الأطباء وكافة نقابات المهن الصحية عموما.

وشدد ادعيس على أن المطلوب منها هو تحقيق هدفين معا، وهما هدف نقابي بالدفاع عن أعضائها، وهدف مجتمعي عام وهو الدفاع عن المواطن، والنيابة العامة والقضاء، إضافة إلى الهيئة باعتبارها المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان المكلفة بالرقابة على مدى أعمال حقوق الإنسان في عمل المؤسسات الرسمية ولا سيما الحق في الصحة.

وذكر أنه سيتم صياغة رؤية وطنية شاملة لكيفية التعامل مع هذا الموضوع ومناقشتها مع كافة الأطراف أعلاه ومن ثم التوقيع عليها، وتعميمها عبر وسائل الإعلام ومن ثم العمل على متابعة وضع الإجراءات التي تضمنتها هذه الرؤية بما فيها وضع القرارات والتشريعات اللازمة.

/ تعليق عبر الفيس بوك