تتعرض الافتراضات التي رسخها الفرنسيون حول أنفسهم بأنهم شعب راقٍ رقيق مع النساء للكشف والتكذيب، مع عبور أنباء فضيحة نجم هوليود هارفي فينشتاين الأطلنطي هذه الأيام.
وأوردت صحيفة تايمز البريطانية في تقرير لها من باريس أن كشف عشرات النساء في هوليود عن وقائع تحرش فينشتاين بهن، شجع مئات الآلاف من الفرنسيات على الكشف عن حالات تحرش تعرضن لها.
وقالت الصحيفة إن أجيالًا من الفرنسيين نشؤوا على الاعتقاد بأنهم ألطف وأرق في تعاملهم مع النساء من أي شعب آخر، وإن أجيالا من الفرنسيات نشأن على الاعتقاد بأنهن الأكثر مهارة من غيرهن من نساء الأرض في جذب الرجال.
لكن هذه الخرافة الراسخة في أذهان الفرنسيين والفرنسيات تهاوت خلال اليومين الماضيين، عندما فاض الإنترنت بشكاوى التحرش من عشرات آلاف الفرنسيات في كل الميادين والمهن والفئات العمرية.
وظهر الفرنسيون -بحسب التايمز- بعيدين عن كونهم محبين وأكثر تحضرا وتطورا من غيرهم، بل ظهروا أسوأ من نظرائهم الأنجلوسكسون.
وقالت السيدة الأولى بفرنسا بريجيت ماكرون إن سيل الشكاوى الحالية من التحرش وسوء المعاملة يمثل نقطة تحوّل في تاريخ فرنسا، واللحظة التي تجرأت فيها النساء أخيرا على كسر الصمت المفروض عليهن من الرجال.
وأضافت "الحديث الذي يحرر هو أفضل شيء يمكن أن يحدث، أُشجّع كل النساء على كسر صمتهن، إنه لأمر مدهش، هناك شيء عظيم يجري".
وفي استطلاع نشرته لو فيغارو أمس، ظهر أن 56% من النساء اللائي شملهن الاستطلاع تعرضن للتحرش، و61% ممن هن أقل من 35 عاما من العمر قد تعرضن له.
المصدر: تايمز
