قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن "المركزية" ستعقد اجتماعًا لبحث آخر تطورات المصالحة الداخلية مع حركة (حماس) مساء الأحد في رام الله.
وأوضح زكي في تصريح مقتضب لوكالة "صفا" أن الاجتماع سيناقش آليات العمل في المرحلة المقبلة في ظل تطورات المصالحة الوطنية.
من جهته، قال عضو الهيئة القيادية لحركة فتح في غزة يحيى رباح إن أعضاءً من اللجنة المركزية سيتوجهون إلى القطاع خلال أيام "لتنفيذ مهام تنظيمية".
وذكر رباح في تصريح لوكالة "صفا" أنه "من الطبيعي أن يتنقل أعضاء اللجنة المركزية بين الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل أجواء المصالحة الجارية.
وأوضح أن حركة فتح لديها عدد من الأعضاء المنتخبين في مؤتمرها السابع وهم: (روحي فتوح، وصبري صيدم، وأحمد حلس، وإسماعيل جبر، وناصر القدوة) لديهم مهام تنظيمية من المفترض أن يؤدوها في غزة.
وشدد رباح على أن أعضاء المركزية بغزة "من الضروري أن يواصلوا عملهم الفتحاوي ويرتبوا بعض الأمور التنظيمية للحركة في القطاع".
ووقعت حركتا فتح وحماس الخميس الماضي اتفاقًا للمصالحة في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، تتويجًا للحوارات التي بدأت الثلاثاء الماضي وتضمنت جلسات مطولة.
واتفقت الحركتان على الانتهاء من إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها بشكل كامل والقيام بمسؤولياتها في إدارة القطاع كما الضفة الغربية وفق النظام والقانون بحد أقصى 1/12/2017.
واتفق الطرفان على سرعة إنجاز اللجنة القانونية/ الإدارية المشكلة من حكومة الوفاق لإيجاد حل لموضوع موظفي القطاع، قبل الأول من شهر فبراير 2018 كحد أقصى، فيما تقوم الحكومة على استمرار استلام الموظفين لرواتبهم التي تدفع لهم حاليًا خلال عمل اللجنة اعتبارا من راتب شهر نوفمبر 2017، فور تمكين الحكومة من القيام بصلاحياتها الإدارية والمالية بما في ذلك التحصيل والجباية.
وقرر الطرفان الانتهاء من إجراءات استلام حكومة "الوفاق الوطني" لكافة معابر قطاع غزة، بما في ذلك تمكين أطقم السلطة الفلسطينية من إدارة تلك المعابر بشكل كامل، وذلك بحد أقصى يوم 1 /11/ 2017.
واتفقت الحركتان على توجه قيادات الأجهزة الأمنية الرسمية العاملة في الضفة إلى غزة لبحث سبل وآليات إعادة بناء الأجهزة الأمنية مع ذوي الاختصاص.
وتضمن الاتفاق عقد اجتماع بالقاهرة خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2017 لتقييم ما تم إنجازه في القضايا التي تم الاتفاق عليها كافة، وعقد اجتماع يوم 14/11/2017، لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة بالقاهرة على اتفاقية "الوفاق الوطني الفلسطيني" في 4/5/2011/، لبحث جميع بنود المصالحة الواردة في الاتفاق المذكور.
ورغم تسلم وزراء حكومة الوفاق الوطني الأسبوع قبل الماضي وزاراتهم في القطاع بعد نحو أسبوع من حل حركة حماس اللجنة الإدارية في غزة، إلا أن الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد غزة لازالت مستمرة بانتظار مخرجات لقاءات القاهرة.
وقال رئيس الحكومة رامي الحمد الله في لقاء مع رجال أعمال أثناء زيارته لغزة إن لدى الحكومة خططًا جاهزة لتنفيذ خطوات عملية بجميع مناحي الحياة بالقطاع، "لكن طلب منا أن ننتظر اجتماع وفدي حركتي حماس وفتح بالقاهرة الثلاثاء المقبل".
ويعقد الفلسطينيون الكثير من الأمل على اتفاق الحركتين لإنهاء الانقسام المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، وهو ما من شأنه تحسين الأوضاع المعيشية ولاسيما في قطاع غزة.
