حذرت وزارة الأسرى في غزة من انفجار الوضع في سجون الاحتلال، وذلك بسبب الضغط الشديد الذي يتعرض له الأسرى في السجون، فيما رصدت جملة من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسرى خلال شهر تموز/ يوليو الماضي.
وناشدت الوزارة في تقرير وصل وكالة "صفا" كافة الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً بالتحرك وإنهاء حالة الصمت تجاه قضية الأسرى ودعمها، مطالبة إياهم بالضغط على الاحتلال لتطبيق المواثيق الإنسانية في التعامل مع الأسرى.
وأفادت وزارة الأسرى في غزة أن سلطات الاحتلال اعتقلت خمسمائة مواطن فلسطيني على الأقل خلال شهر تموز/ يوليو الماضي بينهم 45 طفلاً وثلاثة نساء، إحداهن الأسيرة المحررة عبير محمود عودة من طولكرم شمال الضفة الغربية.
وشهد الشهر المنصرم حرمان الأسرى من تقديم امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" واعتقال 860 من العمال في الأراضي المحتلة عام 1948 وذلك بحجة عدم حصولهم على تراخيص و19 مواطناً من مدينة أم الفحم، حسب بيان الوزارة.
وذكرت أن الاحتلال اعتقل اثنين من الصيادين قبالة شواطئ بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وهما قصي ورائد السلطان واقتادتهما تجاه ميناء أسدود للتحقيق معهم وابتزازهم للتعامل وتقديم معلومات للاحتلال، واعتقل ثلاثة شبان من القطاع أحدهم لاعب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم محمود كامل السرسك أثناء توجهه إلى الضفة الغربية عبر معبر بيت حانون حيث تعاقد للعب مع نادي "بلاطة" الرياضي.
مضايقات
وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال حرم ما يقارب من 2000 أسير فلسطيني من تقديم امتحانات التوجيهي لهذا العام، فيما قلصت إدارات السجون من كميات المياه التي تصل للأسرى وخاصة في سجن النقب بحجة أن هناك نقصاً في المياه، وأن الأسرى يفرطون في استخدامها ما يصل إليهم، وهذا سبب معاناة كبيرة للأسرى خاصة مع الحر الشديد.
واقتحمت وحدات القمع في مركز تحقيق سالم غرفة "3" واعتدت على أربعة أسرى بالضرب بحجة ارتفاع صوتهم في الغرفة، وعزلت جميع من الغرفة، وأعلن الأسرى على إثر ذلك الإضراب المفتوح عن الطعام.
وبينت أن مصلحة السجون نفذت عمليات نقل واسعة في السجون لزيادة معاناة الأسرى، ومنها نقل 200 أسير في سجن النقب الصحراوي من قسمي ج9 وج10 إلى أقسام أخرى، ونقلت إدارة سجن "هشارون" جميع الأسرى الأشبال من قسم 8 والبالغ عددهم 40 طفلاً أسيرا إلى سجن "ريمونيم" دون إبداء الأسباب.
وحرمت الأسرى في سجن "أهلي كيدار" من إحضار ورقة وقلم أثناء زيارة المحاميين لهم، لتسجيل طلباتهم واقتراحاتهم للمحامي، واحتجاجاً على هذا القرار أعلن الأسرى الإضراب عن مقابلة المحاميين.
فيما اعتدى جنود أمن سجن "هشارون"على المواطن عمر عفانة من نابلس بالضرب، أثناء زيارته لابنته المعتقلة، بعد أن منعوه من الزيارة على أبواب السجن رغم حصوله على تصريح بذلك.
ولم يسلم أهالي الأسرى من مضايقات الاحتلال، حيث يتعرض أهالي أسرى بيت لحم إلى الممارسات الاستفزازية والتنكيل والتفتيش العاري ومصادرة الأغراض ومنعهم أحياناً من العبور على حاجز "الظاهرية" أثناء توجههم لزيارة أبنائهم في السجون.
إهمال طبي ومحاكمات
وكشفت الوزارة عن ارتفاع عدد المصابين بمرض السرطان إلى 16 أسيراً خلال الشهر الماضي، ويتهددهم خطر الموت في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.
وخلال شهر تموز، التحق بقائمة الشرف والبطولة قائمة عمداء الأسرى وهم الذين امضوا ما يزيد عن20 عاماً فى السجون 4 أسرى وهم: عبد الهادي رافع غنيم من غزة، وغسان محمد بركات زريقي من نابلس، ونهاد يوسف رضوان جندية من غزة، ومحمد محمود حمدية من غزة، لترتفع بذلك القائمة إلى 107 أسرى.
وبينت الوزارة أنه خلال الشهر المنصرم أصدرت المحاكم الإسرائيلية أكثر من (240) قراراً بالاعتقال الإداري لأسرى جدد أو التجديد لمرة أو أكثر لأسرى إداريين سابقين، ومن بينهم الأسرى فتحي الحايك وهو رئيس مجلس قروي زيتا قضاء نابلس، والذي جدد له الاعتقال الإداري للمرة العاشرة على التوالي حيث يعتبر من أقدم الأسرى الإداريين.
