web site counter

بعد حل "اللجنة الإدارية"

بين التفاؤل والتشكيك.. غزة تتابع تطورات المصالحة بالقاهرة

غزة - فضل مطر- صفا

تباينت أراء مواطنين في قطاع غزة بين التفاؤل الحذر والتشكيك في إمكانية إنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، عقب مبادرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحل "اللجنة الإدارية".

وأعلنت حركة "حماس" فجر اليوم عن حل اللجنة الإدارية في غزة، ودعت حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا.

وأبدت الحركة في بيان وصل "صفا" موافقتها على إجراء الانتخابات العامة، واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011.

وذكرت أن "هذا الإعلان جاء استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وحرصًا على تحقيق آمال الشعب الفلسطيني بتحقيق الوحدة الوطنية".

تفاؤل حذر

ورغم إبداء مواطنين تفاؤلهم من التطورات الواردة من القاهرة بين وفدي حماس وفتح، إلا أن فشل المحاولات السابقة للمصالحة يبقى هاجسًا يؤرقهم.

وينظر المواطنون في غزة للمصالحة على أنها عامل مهم على طريق إنهاء معاناتهم المستمرة بفعل الحصار المضروب عليهم منذ أكثر من عشر سنوات، وبالتالي تحسن الواقع الاقتصادي المتردي.

ويقول المواطن علاء القرم- صاحب محل للصرافة- إنه يشعر لأول مرة بوجود جدية من حركتي حماس وفتح لتحقيق المصالحة "نتيجة ضغوطات إقليمية"، معبرًا عن أمله أن تتكل الجهود بالنجاح.

ويلفت القرم في حديث لمراسل وكالة "صفا" إلى أن "المواطنين في غزة يعجزون عن تدبير أمور حياتهم؛ فهل من المعقول تدني ساعات وصل الكهرباء لـ2 أو 4 ساعات يوميًا".

وشارك المواطن سعيد حمودة سابقه في الشعور بجدية الحركتين ولاسيما حماس في إنهاء الانقسام هذه المرة، مضيفًا أن "حماس شعرت أن أزمات غزة تتفاقم في وقت تعجز فيه عن توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين".

أما السائق ناصر أبو خوصة فيرى أن المصالحة الفلسطينية قد تتحقق نتيجة ضغوطات خارجية على حركتي فتح وحماس، وقال: "الحركتان غير مهتمتان بمعاناة الشعب"، على حد تعبيره.

"تشكيك بالنجاح"

وشكك المواطن أحمد أبو مرسة- بائع خضار- في جدية حركة فتح في إنهاء الانقسام، مضيفًا "(الرئيس) محمود عباس غير معني بالمصالحة مع غزة.. هو لا يريدها بالأساس".

وتابع حديثه لمراسل "صفا"، "كل فترة تعقد لقاءات مصالحة لكنها لا تستمر إلا قليلًا وتفشل. هي لن تنجح والمحصلة صفر كبير، ولا يوجد أمل في ذلك والشعب وحده من يعاني".

وتوافق الطالبة الجامعية منال أبو عودة المواطن أبو مرسة في تحميل الرئيس عباس مسئولية استمرار الانقسام، وتقول: "عباس غير معني بالمصالحة، ومن مصلحته أن يعاني أهل القطاع"، على حد تعبيرها.

وترى في حديثها لمراسل "صفا" أن "من يضغط لتحقيق المصالحة هو الاحتلال؛ لأن من مصلحته عدم حدوث أي تصعيد من المقاومة. لكن لا أتوقع نجاح المصالحة، وقد يمضي اتفاق لأشهر فقط ثم نعود كما السابق".

أما الصحفية سماهر فلفل فقالت إن الكثيرين عوّلوا على حل اللجنة الادارية باعتبارها الخطوة الأولى للبدء بإنهاء الانقسام، مضيفة "وها هي حماس حلت اللجنة لتؤكد حرصها على المصالحة".

وتذكر فلفل في حديثها لمراسل "صفا" أن "التوقعات الآن متوقفة على الخطوات القادمة، والتي ستبين مدى الجدية في البدء بتنفيذ متطلبات المصالحة فعليًا على أرض الواقع".

وأضافت "غزة بحاجة ماسة لحل الأزمات التي تمر بها كالكهرباء والمياه ورواتب الموظفين؛ ونحن بكل الأحوال لا نملك إلّا خيار التفاؤل لحين وضوح الرؤية".

/ تعليق عبر الفيس بوك