web site counter

مباراتان تكشفان سر عشق ديمبلي لبرشلونة

عثمان ديمبلي
برشلونة - صفا

كشف الفرنسي عثمان ديمبلي المهاجم الشاب المنضم حديثاً لصفوف برشلونة الإسباني قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني في صفقة هي الأضخم بتاريخ النادي الكتالوني، عن سر عشقه "للبلوجرانا" مؤكداً أن ميسي هو الأفضل في التاريخ.

 

وقال ديمبلي صاحب الـ 20 عاماً في مقابلة نشرتها صحيفة "سبورت": "كنت أحتفظ بملصق لإنييستا، اعتبره لاعباً مختلفاً، خاصاً، أنيقاً، ومدهشاً، كنت أشاهد كل مباريات برشلونة لأرى كيف يلعب بهذا الشكل الرائع، وكرة القدم الرفيعة التي يقدمها إلى جانب ميسي، حاولت تقليدهما، ولكن هذا أمر صعب، فميسي يلعب دائماً بأفضل مستوى ممكن، هو أفضل لاعب في التاريخ".

 

وأردف: "لن أنسى مباراتين لبرشلونة مثلا لي الكثير، أحدهما ضد تشيلسي عندما سجل إنييستا هدفاً ساهم في التأهل لنهائي التشامبيونزليج، فرحت كثيراً، والآن عندما سأرى إنييستا علي أن أخبره، لدي رغبة في ذلك، والأخرى في لقاء بالتشامبيونزليج ضد أرسنال، برشلونة لم يقدم نتيجة جيدة في الذهاب، ولكنه في العودة قدم مباراة كبيرة، وسجل ميسي أربعة أهداف، وقتها لاحظت أن ميسي ليس من هذا العالم، كان مدهشاً".

 

وعن سبب عدم انضمامه مبكراً "للبارسا" الموسم الماضي، قال: "لأنني كنت قد قضيت ستة أشهر فقط كلاعب محترف مع رين، هل تتخيل؟ ستة أشهر فقط".

 

وحول الأجواء الصعبة التي عاشها قبل الانضمام لبرشلونة، ورفضه التدرب مع فريقه السابق، أوضح: "كنت محتفظاً بهدوئي، كانت مسألة مفاوضات بين الناديين، كنت أعلن أن علي التحلي بالصبر، قررت الكف عن التدريبات، لم أرغب في الذهاب، بحثت عن عذر لعدم التدرب، لو لم أقم ببذل كل ما لدي من أجل التعاقد مع "البارسا" لكنت سألوم نفسي على عدم تواجدي هنا الآن".

 

وعن مدى المسؤولية التي يشعر بها، لأنه سيخلف لاعباً بحجم البرازيلي نيمار، الذي انتقل للبي إس جي، قال: "بكل صدق لا أعتقد أنه ستكون هناك مقارنات بيننا، فنيمار لاعب كبير، ومميز ومن بين الأفضل في العالم، لكني لازلت شاباً وأنا هنا للتعلم واكتساب كل الخبرات الممكنة من برشلونة".

 

وحول رد فعل زميله بالمنتخب كيليان مبابي على صفقة انتقاله للنادي الكتالوني، تابع: "إنه شخص جيد للغاية، نتحدث في الأغلب عبر الهاتف، ولكننا كنا على تواصل بالأخص خلال مرحلة المفاوضات".

 

وأكمل: "أنا سعيد لقدومي إلى هنا، حاولت الاحتفاظ بهدوئي عندما كانت تمر الأيام دون حسم الصفقة، لقد كان سعيداً للغاية من أجلي عندما انتقلت "للبارسا"، هنأني وتمنى لي الأفضل، وأنا كذلك".

 

وبخصوص أهدافه مع برشلونة، أضاف: "هدفي الأول هو التأقلم على الفريق، وتقديم أداء جيد في الملعب، والفوز مع باقي الفريق بكل الألقاب الممكنة، فأنا لا أشعر بالفزع، أنا فقط مندهش، أحاول فقط التأقلم على الأوضاع هنا، والأمور بعدها ستسير بشكل طبيعي".

 

وعن تعليقه على ما قاله مدربه السابق توخيل، بأنه مرشح لنيل جائزة الكرة الذهبية، قال "هو فقط يحبني أكثر من اللازم".

 

خطة ميسي

في سياق منفصل، بعد فشل برشلونة في إبرام الصفقات المهمة التي أرادها الفريق في ظل التضخم الهائل بسوق انتقالات اللاعبين، لم يعد أمام النادي الكتالوني سوى العودة للخطة "ميسي".

 

ورحل نيمار الذي كان يُعوَّل عليه في استكمال مسيرة ميسي مع الفريق، بعدما فسخ عقده، متجهًا صوب باريس سان جيرمان.

 

وكانت هذه الصفقة الإجبارية، سببًا في الأزمة التي مرَّ بها برشلونة هذا الصيف؛ حيث تسبَّب مقابل رحيل نيمار في حالة تضخم غير مبرر في بورصة النجوم من مختلف الجنسيات، وفي مختلف الأندية.

 

واضطر برشلونة للتخلي، ولو مؤقتًا، عن حلم ضم فيليب كوتينيو بعدما رفض ليفربول الإنجليزي عرضًا تلو الآخر من "البرسا"، كان آخرها قبل غلق باب الانتقالات مباشرة، وبلغت قيمته 160 مليون يورو.

 

وبدا للجميع أنَّ ضم عثمان ديمبلي من بوروسيا دورتموند، ليس كافيًا لتعويض رحيل نيمار، ولهذا، لم يعد أمام برشلونة سوى العودة للخطة الأصلية، وتعليق كل آماله على ميسي.

 

وسيحتاج إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة للعودة للاعتماد في خطته على ميسي، وكيفية معاونة باقي اللاعبين له، مثلما فعل بيب جوارديولا مدرب الفريق السابق، قبل نحو عقد كامل.

 

ووضح هذا خلال أول مباراتين لبرشلونة بالدوري الإسباني؛ حيث كان ميسي، هو محور لعب برشلونة، وترك بصمته على كل محاولة هجومية للفريق.

 

وقال فالفيردي في تعليقه على مباراة الفريق أمام الأفيس بالمرحلة الثانية من "الليجا": "إنَّه ليس خيارًا جديدًا على برشلونة، وجرى تجربته بالفعل، نعلم قدرة ميسي على إيجاد الثغرات في دفاع المنافس".

 

ولم يعد فالفيردي قادرًا على استغلال السرعة والإنسيابية الهجومية التي اتسم بها ثلاثي هجوم برشلونة الموسم الماضي، الذي ضم ميسي، وسواريز، ونيمار، والذي عرف بلقب "MSN".

 

وأصبح فالفيردي مضطرًا الآن لبناء إستراتيجية الفريق الهجومية اعتمادًا على ميسي بمفرده، بعد رحيل نيمار، والإصابات التي داهمت سواريز مؤخرًا.

 

ولم يكن المقابل المالي، الذي حصل عليه برشلونة من رحيل نيمار، كافيًا ليضم برشلونة لاعبًا من عيار ميسي، أو البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد.

 

وعلى مدار المواسم الثلاث الماضية، سجل "MSN" عددًا من الأهداف بلغ 363، وصنعوا 211 هدفًا ليترك الثلاثي عدة أرقام قياسية خالدة بتاريخ برشلونة، والكرة الإسبانية، والأوروبية، والعالمية.

 

وتفوق الثلاثي على "BBC" ثلاثي ريال مدريد، المكون من جاريث بيل، وكريم بنزيمة، وكريستيانو رونالدو، حيث سجَّل 268 هدفًا، وصنعوا 101 هدف في الفترة من 2014 لـ 2017.

 

وكان ديمبلي، هو أبرز الصفقات التي أبرمها برشلونة لتدعيم صفوفه؛ حيث أنفق 124 مليون دولار لضمه، بخلاف 47 مليون أخرى يحصل عليها دورتموند جزئيًا، أو كليًا طبقا لأداء اللاعب، ومشاركاته.

 

لكنَّ ديمبلي، سيكون مطالبًا بأن يستغل سرعته وانسيابيته في الأداء لتحقيق أرقام وتقديم أداء مع برشلونة يقترب ممَّا قدمه نيمار.

 

ويثق برشلونة في أنَّ ديمبلي، سيقدم أرقامًا أفضل كثيرًا من تلك التي قدمها مع دورتموند بالموسم الماضي الذي سجَّل خلاله 6 أهداف، وصنع 21 هدفًا.

 

وقال روبرت فيرنانديز المدير الرياضي لبرشلونة: "ديمبلي أغلى لاعب يتعاقد معه برشلونة على مدار تاريخ النادي حتى الآن، إنَّه رهان على الحاضر والمستقبل، نحتاج لتغطية رحيل نيمار، وسد الفراغ الذي تركه".

 

وأصبح السؤال الذي يشغل عشاق برشلونة، هو ما إذا كان فالفيردي يمتلك حاليًا اللاعبين القادرين على إحداث تغيير في سيناريو تنفيذ خطط الفريق الذي شهد أسلوب لعبه القائم على اللعب من لمسة واحدة والتمرير السريع الدقيق، تغييرًا هائلاً منذ رحيل تشافي هيرنانديز، وخفوت نجم الثنائي أندريس إنييستا، وسيرجيو بوسكيتس.

 

ويواجه فالفيردي تحديًا في غاية الصعوبة خلال موسمه الأول مع برشلونة، الذي لم يفز بلقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي.

 

ومنذ 2006، عندما كان الهولندي فرانك ريكارد مدربًا للفريق، لم يمر عامان متتاليان على برشلونة دون فوز الفريق بلقب الدوري.

/ تعليق عبر الفيس بوك