يعتزم أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف بالنقب الفلسطيني المحتل، تقديم التماس ضد قرار قاضي محكمة الاحتلال في بئر السبع، بتغريم أهالي القرية مبلغ 260 ألف شيقل كمصاريف لعملية الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال للقرية، بالإضافة لتغريم الدفاع عن القرية مبلغ 100 ألف شيقل كـ"أتعاب محامي النيابة العامة".
وكانت محكمة الصلح الإسرائيلية قضت الأسبوع الماضي، بتغريم 6 مواطنين من سكان قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف، بمبلغ 260 ألف شيقل هي مصاريف عملية الهدم التي قامت بها المؤسسة الإسرائيلية لقرية العراقيب، كما غرّمت المحكمة المدعى عليهم من العراقيب بدفع 100 ألف شيقل أتعاب محامي النيابة العامة.
وتقدمت النيابة العامة الإسرائيلية في العام 2011، بدعوى ضد 34 من سكان العراقيب، وطالبت بمصاريف 8 عمليات هدم نفّذت خلال 4 أشهر، وتضمنت المصاريف التي طالبت بها الدولة: مصاريف قوات الشرطة التي اقتحمت القرية ورافقت جرافات الهدم، ومصاريف ما تسمى "الدوريات الخضراء" ومقاوليها الذين أشرفوا على عملية الهدم والتهجير، وقدّرت الدولة مصاريف هدمها للقرية وتهجيرها للأهالي بنحو مليون و800 ألف شيقل.
وحكم القاضي بتغريم المواطنين الـ 6 بالمبالغ المذكورة بالإضافة إلى مصاريف التسجيلات والأوراق والمستندات التي أعدتها النيابة العامة خلال المحاكمة.
وقال المحامي خالد صوالحي ممثل المدعى عليهم، إنه يدرس وموكلوه التقدم بالتماس ضد قرار المحكمة، مضيفًا "تعاملت النيابة في هذا الملف مع المدعى عليهم بما يشبه التنكيل والاحتقار، الدولة هدمت القرية بطريقة غير قانونية حسب رأيي، ثم طالبت بتعويض عما قامت به!!، في اعتقادي تجاهلت المحكمة ادعاءاتنا الجوهرية في الملف، رغم أن قضية الأحقية والملكية على الأرض لا زالت محل نزاع مع الدولة في المحكمة المركزية".
وتعرضت قرية العراقيب للهدم نحو 116 مرة، كان آخرها مطلع الشهر، وذلك سعيًا من المؤسسة الإسرائيلية لتشريد سكانها ومصادرة أراضي القرية مسلوبة الاعتراف.
وتواصل السلطات الإسرائيلية منذ سنوات محاولات تحريش ما تبقى من أراضي العراقيب التي تقدر مساحتها بنحو 1300 دونم في محيط القرية شمال مدينة بئر السبع، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.
ولا تعترف حكومة الاحتلال بنحو 45 قرية عربية في النقب، وتستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمر ببناء تجمعات استيطانية لصالح اليهود في النقب.
