اختتم وفد برلماني غربي نظمه منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، بالتعاون مع لجنة فلسطين النيابية، وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة القدس المحتلة، زيارته إلى القدس، وأراضي عام 1948، والتي استمرت على مدار ثلاثة أيام.
وزار الوفد المكون من السيناتور الأسترالي "لي ريانون" عن حزب الخضر، والقيادي في الحزب القومي الاسكوتلندي النائب السابق في مجلس العموم البريطاني بول موناهان، في اليوم الثالث والأخير، بعض الأحياء، والقرى الفلسطينية غير المعترف بها في الداخل الفلسطيني، وخاصة حي دهمش في مدينة اللد.
واطلع الوفد على الجدار الفاصل بين الأحياء العربية واليهودية في المدينة، وشاهد الفرق الكبير بينهما من ناحية التنظيم، وتوافر البنى التحتية وغيرها.
وزار منطقة النقب، حيث زار قرية حورة البدوية، وقرية ام الحيران، والتقى بممثلين عن السكان، الذين شرحوا لهم الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشونه في ظل اجراءات الاحتلال، ومحاولته الاستيلاء على آلاف الدونمات التابعة لهم، وإقامة مستوطنات عليها.
كما زار خيمة اعتصام الأهالي في وسط مدينة بئر السبع، واطلع على آخر التطورات فيما يتعلق بالقرى البدوية غير المعترف بها، ومعاناتهم من تجاهل الاحتلال لمطالب الأهالي، واحتياجاتهم، بينما تقوم سلطات الاحتلال بتوفير كافة احتياجات الراحة والرفاهية للمستوطنين.
وفي ختام زيارته، التقى الوفد في العاصمة الأردنية عمان، برئيس لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني يحيى السعود، وبرئيس منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني زاهر بيراوي، المسؤول عن تنظيم الوفد، بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني في القدس.
واطلع الوفد على برنامج اللقاءات التي أجراها الوفد خلال زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام، وأعربوا عن سعادتهم لزيارة القدس، التي تمكنوا خلالها من الاطلاع عن قرب على حجم معاناة المقدسيين تحت الاحتلال.
وقالت السيناتور الأسترالي إن الزيارة كانت في غاية الأهمية، وستساعدها في عملها التضامني، والاعلامي، والسياسي الداعم للحقوق الفلسطينية".
وأكدت أن مثل هذه الزيارات تعتبر وسيلة ناجحة، لتطوير العلاقات مع القوى الشعبية المؤثرة في الغرب، وأنها ستساهم بشكل كبير في تعزيز الرواية الفلسطينية للصراع.
من جانبه، أشار بول موناهان إلى أن أوضاع المقدسيين والفلسطينيين في مناطق عام 48 تزداد سوءً يومًا بعد يوم، وممارسات الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين، وخاصة في مدينة القدس ينذر بخطر حقيقي على السلام في المنطقة برمتها.
وطالب بضرورة التعاون بين كل الحريصين على السلام في الشرق الأوسط، من أجل الضغط على الإسرائيليين، لكي يلتزموا بما يفرضه عليهم القانون الدولي تجاه الفلسطينيين، وحقوقهم الوطنية، مؤكدًا ضرورة الإبداع في أساليب التأثير لتغيير الرأي العام الغربي لصالح الفلسطينيين.
بدوره، قال بيراوي إن توقيت الزيارة في ظل التصعيد الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى زاد من أهميتها، حيث وقف الوفد عن قرب على طبيعة المعاناة التي يعيشها المقدسيون تحت الاحتلال.
وأكد أن الوفد سيكون له دور في نقل الصورة التي عايشها ورآها في القدس إلى المجتمعات الغربية، وإلى البرلمانيين، والقوى، والأحزاب السياسية في بلدانهم، والتي ستساهم في التأثير على صانعي القرار، من أجل المساعدة في إنهاء هذه المعاناة، التي مضى عليها ما يزيد عن سبعة عقود.
وأشار إلى أن منتدى التواصل لديه برنامج بعيد المدى لتطوير العلاقات الفلسطينية الأوروبية على المستوى الشعبي، والرسمي، وتنظيم الوفود البرلمانية للقدس والأراضي المحتلة تعتبر جزءًا رئيسًا من هذا البرنامج.
وفِي ختام اللقاء، أكد النائب السعود خطورة الوضع الراهن في مدينة القدس، وعلى ضرورة تضافر الجهود لوقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية بحق القدس والمقدسات.
