web site counter

حصدت 89.4%

خولة تتغلب على ظروفها القاهرة وتتميز بالتوجيهي

19961595_1496832713709089_1458408243327500464_n
خان يونس–هاني الشاعر - صفا

رغم الأزمات الكبيرة التي عاشها طلاب الثانوية العامة في قطاع غزة؛ جُمعت للطالبة المتفوقة خولة أحمد يونس عوائق جسدية لم تثنها عن حلمها، فقد تغلب عليها وحققت نجاحًا قل نظيره ممن يعانون كهذه المعاناة.

يونس (17 عامًا) تعيش بمخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، وولدت بإعاقة حركية في يدها اليُمنى، ما جعلها تُكابد طوال حياتها؛ لكنها لم تقبل الركون لتصل للثانوية وتحصل على مُعدل 89.4%.

الطالبة "المُجدة" اعتمدت بشكلٍ رئيس في كتابتها على يدها اليُسرى، رغم أنها لا تُجيد كثيرًا استخدامها، كما أنها حاولت الكتابة بأجزاء يدها اليُمنى؛ لكنها لم تنجح لقِصر يدها، وإصابتها بانحناء في العامود الفقري.

فرحة منقوصة

لم تكُن فرحة "خولة" كما باقي الطلبة، بل امتزجت بالحزن والبُكاء، لصدمتها من النتيجة؛ فقد كانت تتوقع أكثر من ذلك، حيث أخفضت اللغة الإنجليزية من مُعدلها، فبقية المباحث فاق مُعدلها الـ "95%".

لكنها سرعان ما تقبلت النتيجة، وأدركت أن حزنها لن يُغير شيئًا، لتُعيد البسمة والفرحة لأسرتها التي كابدت المرار معها منذ الصغر، في التنقل بين مستشفيات الداخل والخارج لعلاجها، حيث لم ينته بعد "مسلسل علاجها".

وتوضح أن مُعلمات المدرسة نصحنها بجلب كاتب يُساعدها في تقديم الامتحانات، وتقول بنبرة حُزن: "أراحني الكاتب من الكتابة، فقد كنت أملي شفهيًا عليه الإجابات، إلا أن الشخص لا يأخذ راحته، كما لو كان هو يكتب".

إعاقة العقل

وتلفت إلى أن أزمة الكهرباء أثرت عليها كثيرًا، كباقي الطلاب، وأجبرتها لاستخدام بدائل "كالدات" التي تعمل على بطاريات؛ ما أرهقها، وشكل عبءً كبيرًا عليها.

"لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس"، تؤمن "خولة" كثيرًا بهذه المقولة، وتشدد على أن الإعاقة لم يُمكن أن تكون سوى في العقل والتفكير، وما دون ذلك ليس إعاقة.

وتمتلك الطالبة المتفوقة، مهارة التطريز وحياكة الملابس، وتشير إلى أنها تُفكر حاليًا بالتخصص الجامعي الذي يُناسبها، وإن كانت تميل أكثر لتخصص الحقوق، كونها تتمنى أن تُصبح محامية.

مشقة ونجاح

أما والد خولة فبدا سعيدًا بسعادة نجلته، التي رافقها اليوم في حفل التكريم، الذي أقامته مديرة تعليم خان يونس؛ موضحًا أنه أكثر من يُساندها، ويقف معها، في ظل ظروفها الصعبة ما تزال تعيشها، بفعل نقص الشق الأيمن من جسدها.

ويقول الوالد لمراسل "صفا"، :إنّ "نجلته ولدت مع توأم لها، لكنه توفى بعد ثلاثة أيام من ولادته، فيما كُتب (لخولة) حياة، وعاشت بما فيها من نقص خلقي",

ويوضح أنه سعى لعلاجها منذ ولادتها، حيث تنقل بها ما بين مستشفيات الداخل الفلسطيني المحتل والخارج، وأجريت لها عدة عمليات، وما يزال علاجها مُستمرًا.

ويُشيد الأب بتفوق ابنته التي حافظ على مستواها، وبذلت كل ما بوسعها لتبقى من الأوائل؛ رغم رفض مدارس "أونروا" في البداية تسجيلها، حيث طلبوا إرسالها لمدارس خاصة بذوي الاحتياجات، إلا أننا تمكنا من تسجيلها.

ويلفت إلى أنهم واجهوا صعوبة في ذهابها وعودتها من وإلى المدرسة يوميًا، خاصة في أول مراحل دراستها.

فيما تمنت والدة المتفوقة التوفيق لابنتهم، وأن تُحقق ما تهدف له، عبر دراسة التخصص الذي تُحب، مُعبرةً عن أملها في أن يحتضن المجتمع أمثالها، ويعتبرهم نماذج يُفتخر بها أمام العالم.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

/ تعليق عبر الفيس بوك