طالبت منظمة العفو الدولية في الكيان الإسرائيلي اليوم الأربعاء بالإفراج عن فنان السيرك الفلسطيني الأسير محمد أبو سخا من الاعتقال الإداري فورا.
وأكد بيان صادر عن المنظمة أن إجراءات الاحتلال القانونية ضد أبو سخا غير عادلة ما يستوجب تحريره فورا، ووقف عقابه وجميع الأطفال الذي عمل معهم كفنان ومعلم في السيرك عبر الاعتقال الاداري التعسفي".
وكانت ما تسمى المحكمة العسكرية الإسرائيلية صادقت الاثنين الماضي على تمديد اعتقال أبو سخا بعد ما حددت المحكمة العليا مدة اعتقاله لثلاثة أشهر إضافية فقط.
وأبو سخا (25 عاما) معلم ومختص بالعمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، معتقل في سجن النقب منذ ديسمبر عام 2015 عند مروره في حاجز زعتره في نابلس للذهاب إلى عمله في رام الله، إذ يعمل في مدرسة السيرك الفلسطيني منذ عام 2007.
وبحسب المنظمة احتجزت إدارة السجون الإسرائيلية أبو سخا في شهر أبريل الماضي في الحبس الانفرادي وبظروف قاسية جدا، حيث انضم إلى إضراب الأسرى الأخير احتجاجا على اعتقاله الاداري وظروف اعتقاله وحرمانه من حقوقه الأساسية، ومنع محاميه من زيارته طيلة هذه الفترة.
وقالت المحامية وداد عسّاف مديرة حملة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والحملة ضد العنصرية في منظمة العفو إن "السلطات الاسرائيلية تحتجز مئات المعتقلين الإداريين وذلك كبديل للاعتقالات أو تقديم لوائح اتهام ومقاضاة افراد التي تشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية".
وأضافت عساف "ترجح المنظمة أن بعض الفلسطينيين المحتجزين في الاعتقال الاداري هم سجناء رأي، تم اعتقالهم اداريا لمجرد ممارستهم حقوقهم الشرعية في حرية التعبير والتنظيم"
بدوره طالب شادي زمرد زميل أبو سخا في السيرك بتحقيق العدالة في قضية زميله الأسير، مؤكدا أنه "من غير المعقول أن يتم احتجازه مدة 18 شهراً ومن ثم يمدد اعتقاله مرة تلو الأخرى دون حجة أو إجراء عادل".
وأشار محاميه محمود حسن إلى أن المحكمة العسكرية مددت اعتقاله لثلاثة أشهر اضافية بناءً على الفترة التي حددتها المحكمة العليا، وأن قرار العليا سيبقى ساري المفعول إن لم تظهر "أدلة سرية" إضافية على الملف.
وأضاف: "طيلة فترة اعتقاله لم يقدم جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك) اي أدلة جديدة او بيانات سرية اضافية تبرر اعتقاله."
واختتم حسن بأن" عدم تقديم أدلة سرية إضافية طيلة هذه الفترة وتمديد اعتقاله يثبت أن سياسة الاعتقال الاداري هي سياسة تعسفية وتهدف الى قمع الفلسطينيين ومعاقبة فنانا موهوبا وخادما لمجتمعه".
