حصل الأسير محمود أبو سرور من مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، على درجة الماجستير في العلوم السياسية من الجامعة العبرية المفتوحة.
وكان الاحتلال قد اعتقل أبو سرور بتاريخ 5 -1-1993 حيث يواجه حكما بالسجن مدى الحياة، ويقبع منذ سنوات في سجن بئر السبع الصحراوي.
وتمكن أبو سرور من الحصول على درجة الماجستير رغم معاناته المتمثلة في منع كافة أفراد عائلته من زيارته باستثناء والدته الطاعنة في السن.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية برام الله عيسى قراقع والذي زار عائلة أبو سرور مهنئا على انجازه، إن الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يتحدون زمن السجن بالتعليم والدراسة.
360 أسيرا يدرسون
وذكر وزير الأسرى أن أكثر من 360 أسيرا فلسطينيا يكملون تحصيلهم العلمي العالي داخل سجون الاحتلال بالانتساب إلى الجامعة العبرية المفتوحة والتي لا يسمح إلا بالدراسة فيها.
وبحسب الوزير، فهناك حوالي 100 أسير فلسطيني تخرجوا من هذه الجامعة وحصلوا على شهادات علمية وهم خلف القضبان.
وأضح أن وزارة الأسرى تصرف ما قيمته مليوني شيكل سنويا على التعليم داخل السجون، مشيرا إلى أن الدراسة تعتبر سلاح الأسرى ضد زمن السجن والسجان.
وكان مطلب الأسرى الذي خاضوا لأجله إضرابات طويلة عن الطعام، بأن يسمح لهم بالانتساب للجامعات الفلسطينية، إلا أن إدارة السجون الاحتلالية رفضت ذلك وسمحت لهم فقط بالانتساب للجامعة العبرية المفتوحة التي تشترط عليهم الدراسة باللغة العبرية فقط.
ورغم نضالاتهم، ما زال الأسرى المحررين الحاصلين على شهادات عليا من الجامعة العبرية يواجهون مشاكل في معادلة الشهادات من وزارة التعليم العالي من أجل تمكينهم من مواصلة دراستهم أو الحصول على وظائف.
وأكد وزير الأسرى أن قضية هؤلاء المحررين طرحت من قبل وزارة الأسرى على مجلس الوزراء، بتوصية تقضي بمعادلة شهاداتهم، مبينا أن الموضوع ما زال مفتوحا بانتظار إقرار ذلك استثنائيا على قاعدة خدمة الأسرى وفتح الفرص أمامهم تقديرا للسنوات الطويلة التي قضوها في السجون.
