بداية خجولة ومترددة، هذا هو الوصف الذي ينطبق على انطلاق الحملات الانتخابية للقوائم المتنافسة في الانتخابات الهيئات المحلية في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
فوفق الجدول الزمني الذي أعلنت عنه لجنة الانتخابات المركزية بدأت مع فجر اليوم السبت 29 أبريل الدعاية الانتخابية التي تستمر حتى مساء الحادي عشر من مايو.
لكن أجواء الإضراب المفتوح الذي يخوضه الأسرى منذ 13 يومًا، ألقت بظلالها على الأجواء المرافقة لانطلاق الحملات الانتخابية للقوائم المتنافسة، والتي بدت بدورها حائرة في سعيها لإرضاء الآراء المختلفة.
فقد أعلنت قائمة "نابلس تجمعنا" عن إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقررًا صباح السبت للإعلان عن انطلاق حملتها الانتخابية.
وبينت في رسالة مقتضبة لها، أن ذلك يأتي "انسجامًا مع الحالة النضالية التي تسود جماهيرنا في نابلس وكافة محافظات الوطن، ولعدم إشغال وسائل الإعلام عن أداء دورها النضالي مع أسرانا".
واتخذت قائمة "نابلس الموحدة" قرارًا مشابهًا بتأجيل انطلاق حملتها الانتخابية، واقتصار ذلك على التواصل مع الجهات الرسمية والمهنية والعائلية.
وقالت في بيان لها على صفحتها على "فيس بوك" إن قرارها هذا جاء بعد التواصل مع القوائم الانتخابية والمؤسسات الوطنية، نصرة للأسرى.
آراء متباينة
ورغم إلغاء أو تأجيل حملاتها الانتخابية، لم تسلم القوائم من الانتقادات، والتي رأى أصحابها في إعلان القوائم عن التأجيل أو الإلغاء بحد ذاته شكلًا من أشكال الدعاية.
وفيما يطالب البعض بعدم ممارسة أي شكل من أشكال الدعاية حتى لا يؤثر ذلك على زخم التفاعل الشعبي مع إضراب الأسرى، لا يرى آخرون أي خطأ في ممارستها، بينما يرى قسم ثالث ضرورة تأجيل الانتخابات.
الصحفي سامر خويرة يقول لوكالة "صفا" إنه لا يرى أي تعارض أبدا بين دعم الأسرى، وبالوقت ذاته إجراء الانتخابات.
ويشير إلى أن الانتخابات معركة لا تقل أهمية عن معركة الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، لتقديم أفضل الخدمات للمواطن وتعزيز صمود فوق أرضه.
من جانبه، لا يجد الصحفي غياث الجازي ما يعيب القوائم الانتخابية في ممارسة الدعاية الانتخابية.
ويخاطب القوائم المتنافسة عبر صفحته قائلًا: "الانتخابات استحقاق وطني، والمجالس المحلية هي مؤسسات وطنية، لذا لا يجب أن يكون جهدكم في بث الدعاية الانتخابية خجولاً ولا متردداً، طالما أنتم أنفسكم مقتنعون أنه استحقاق وطني لخدمة مرافق الحياة العامة وليست مكاسب شخصية".
ضربة للأسرى
من ناحيته، يرى المدون حسين مهيار أن الانتخابات حاليا تصب في خدمة الاحتلال، وهي ضربة في خاصرة الأسرى.
ويقول مهيار لوكالة "صفا": "يجب توجيه جميع الطاقات والأنظار نحو قضية الأسرى، والوقوف معهم، وخصوصًا أنهم يمرون الآن في ظروف صعبة جدا تزداد سوءا يوما بعد يوم".
ويبين أن "الانتخابات في الوقت الراهن تشتت الأنظار عن قضية الأسرى، ما يُخفض مستوى التضامن معهم، وبالتالي ستخف الضغوط على الاحتلال، وهذا ما سيطيل أمد الإضراب، وتزداد معه المخاطر على الأسرى".
وأعلنت لجنة الانتخابات صباح السبت عن الكشف النهائي بأسماء القوائم الانتخابية والمرشحين.
وأظهر الكشف تسجيل قوائم انتخابية في 45 هيئة محلية من أصل 57 هيئة بمحافظة نابلس، منها 32 هيئة سجلت بها قائمة واحدة، ما يعني أنها حسمت بالتزكية ولن تشهد انتخابات.
وتتنافس 35 قائمة انتخابية في 13 موقعا ستجرى بها الانتخابات، أكبرها بلدية نابلس التي تتنافس عليها 3 قوائم.
وتعتزم الحكومة إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية المحتلة دون قطاع غزة في الثالث عشر من مايو، وأعلنت غالبية فصائلية عن مقاطعتها لها.
لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:
تلجرام| http://telegram.me/safaps
تويتر| http://twitter.com/SafaPs
فيسبوك| http://facebook.com/safaps
انستغرام| http://instagram.com/safappa
يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa
