نظمت كلية الطب في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان "واقع أخلاقيات المهن الصحية بين النظرية والممارسة العملية وسبل تعزيزها".
وقال عميد كلية الطب في الجامعة فضل نعيم في كلمته إن الثقة والتقدير أهم ما يقدمه المجتمع للطبيب أثناء الحصول علي خدمات الصحية, ولكن الثقة قلت حاليًا بسبب سوء التواصل بين المرضي والقطاع الصحي.
وأكد أن من حق المريض أن يقدم شكوي في حال تعرضه لإساءة من قبل العاملين في مجال صحي سواء كان من الطبيب أو الممرضين.
وأوضح أن ما يطلبه المجتمع من الطبيب هي الثقة، والإيثار أي تقديم المصلحة المجتمع على مصلحته الخاصة، والرحمة والشفقة في التعامل مع المرضى, لأن المجتمع يتفهم بعدم وجود العلاج، ولكن لا يتفهم قسوة تعامل الطبيب مع المرضى.
بدوره, أكد المحاضر في كلية الشريعة والقانون في الجامعة ماهر السوسى أن الحقوق المريض وواجبات الطبيب هما وجهان لعملة واحدة، مشيرًا إلى أن الطب والتطبيب واجب شرعي ومسؤولية الدولة، وولي الأمر يعتبر فرض عيني عليهم.
ونوه إلي أن الانسان كرمه الله عن باقي سائر المخلوقات، لذلك يجب التعامل مع المرضي بكل الرحمة واللين، ويجب أن يتوافر في المؤسسة كافة مقومات العلاج والنظافة أيضًا
من جهته، أوصي مدير دائرة التدريب والتعليم المستمر في وزارة الصحة أسامة معمر بضمان كفاءة الكادر الطبي والصحي، من خلال ضمان جودة التعليم الجامعي والمدخلات وعمليات ومخرجات العمليات التعلمية, والرقابة الحقيقة على جودة التعليم الجامعي.
وأكد ضرورة استمرار العمل في مجال الرقابة على مقدمي الخدمات الطبية والصحية من خلال تفعيل شكاوى الجمهور و تظلماتهم، وتمكين دور الرقابة الداخلية بوازرة الصحة .
وأشار إلي ضرورة زيادة الوعي بالأخلاقيات المهنة من خلال التركيز على اختيار المدربين في فترات تدريب العلمي في المراحل التعلمية، والمشاركة الايجابية للإعلام في بناء وتطوير أخلاقيات المهنة، والتركيز على منظومات القيم والبعد الإنساني للعلاقة الطبية.
بدوره، ذكر عضو نقابة المهن الصحية الفنية إبراهيم لبد أن القطاع الصحي في قطاع غزة يواجه عددًا من المصاعب والأزمات التي يصعب التوصل إلى حلول لها بشكل كلي، وتعمل الوزارة على إدارتها.
وأوضح أن من أهم المصاعب عدم القدرة على دفع الرواتب للموظفين، وعدم توفر الوقود والانقطاع المستمر للكهرباء، وأيضًا نقص في كوادر الطبية في جميع التخصصات.
ونوه إلى أن الحصار له أثر كبير على القطاع الصحي من حيث إدخال الأجهزة والمعدات الطبية، وقطع الغيار المستخدمة لأغراض الصيانة، وعدم توفر الأدوية للمرضى، وبالرغم من ذلك تفوق القطاع الصحي في غدة مجالات مثل جراحة القلب المفتوح والقسطرة وزراعة الكلى .
وأفاد بأن الوزارة اتخذت بعض الإجراءات للحد من تداعيات الحصار، منها توفير الحافلات النقل موظفي الصحة المقطوعة رواتبهم، والتوجه إلى المؤسسات الدولية للمساعدة بتوفير الأدوية الأساسية ووقود التشغيل المولدات في المستشفيات، مطالبًا بضرورة توفير عدد كاف من الموظفين في كافة التخصصات.
فيما دعا المحاضر بالجامعة الإسلامية عماد شقورة إلى ضرورة تدريس أخلاقيات المهنة في السنة التي تسبق التدريب السريري المباشر، وضرورة تضمينها في "المرحلة الإكلينيكية", والتي تعمل على تعزيز الفهم العملي والتطبيقي واكتماله لدى الطلاب, وضرورة التركيز على الجانب العملي التطبيقي مع وجود محاضرات عن أخلاقيات الطب.
من ناحيته، قال عضو نقابة التمريض أحمد الكحلوت إن الحصار أدى إلى نتائج مدمرة على المستوى الاقتصادي والإنساني, مما زاد من تعقيد إغلاق معبر رفح الذي تتحكم فيه الجهات المصرية بصورة شبه كاملة في العامين السابقين.
وأضاف أن القطاع الصحي أكبر المتضررين بسبب الأزمات الكبيرة التي تلحق فيه من انقطاع للكهرباء ونقص للوقود وصعوبة التحويلات الطبية نتيجة إغلاق المعابر والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وكذلك النقص الكبير في الموازنات التشغيلية والكوادر الطبية وغيرها.
