افتتح مجمع اللغة العربية الفلسطيني التابع لوزارة التربية والتعليم العالي، وبرعاية الجامعة الإسلامية، جلسات مؤتمره السنوي الرابع (النص والمصطلح إشكاليات وحلول)، بقاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة.
وأثني وكيل وزارة التربية والتعليم العالي زياد ثابت في كملته علي جهود مجمع اللغة العربية للحفاظ على اللغة العربية من خلال المؤتمرات والأنشطة التي يقيمها، مؤكدًا دعم الوزارة لجهودهم وأنشطتهم في سبيل الارتقاء باللغة العربية.
وبين أن مؤتمر المجمع ينتقل من عام إلي آخر بين أروقة الجامعات الفلسطينية في القطاع ليؤكد احتضان مؤسسات التعليم العالي ويعزز جهودها في هذا الإطار .
وأشار إلى أن الأوراق العلمية المقدمة تعالج مواضيع مهمة في اللغة العربية لغة القرآن الكريم، مشيدًا بالمجامع المدرسية المنبثقة عن المجمع، والتي تعزز اللغة العربية لدي الطلبة والمدرسين.
وطالب ثابت مجمع اللغة بمزيد من الجهد من خلال التعاون مع مؤسسات التعليم العالي، والعلاقات الجيدة مع مجامع اللغة العربية في الدول العربية من أجل نصرة اللغة العربية في ظل التحديات التي تواجها،.
من جانبه، أكد رئيس مجمع اللغة العربية، رئيس المؤتمر يوسف رزقه أن اللغة العربية تستحق أن نفتخر بها ونتحدث بها ونُعلّم بها العلوم الإنسانية والعلوم التجريبية، فقد اصطفاها الله من بين سائر اللغات، وفضلها عليها، وجعلها لغة قرآنه الكريم.
وبين أن الحضارة العربية والإسلامية كانت صاحبة العلم والسلطان في مشارق الأرض ومغاربها, وستعود العربية بإذن الله إلى مكانتها ومنزلتها الأولى، حين نتمكن نحن العلماء والعرب من استرداد شخصيتنا وهويتنا، وحين نقيم بأنفسنا حضارتنا الحديثة.
بدوره، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أمين سر المجمع خليل حماد أن علماء فلسطين بذلوا جهودًا جبارة في خدمة اللغة العربية.
وأوضح أنه تقدم للمؤتمر ما يقرب من (46) بحثًا وورقة عمل، تم تحكيمها من مختصين من ذوى الخبرة والكفاءة، مبينًا أنه تم قبول (28) بحثًا وورقة عمل، تم توزيعهما على (5) جلسات في يومين متتالين مختتمين هذا المؤتمر بتوصيات ستؤخذ بعين الاعتبار في خطة المجتمع المستقبلية.
وقال إن أهم ملامح هذا المؤتمر التوافق على توزيع ثلاث جوائز لأفضل ثلاثة أبحاث، بعد تحكيمها تحكيمًا رقميًا في غضون شهر من الآن، حيث سيتم عقد احتفال لتوزيع الجوائز على الفائزين.
وأضاف أن من ملامح هذا المؤتمر المشاركة العربية، التي كنا نأمل أن نستضيف المشاركين على أرض غزة، لكن نحمد الله أننا تمكننا من إشراك عدد من إخواننا العرب، وعلى رأسهم نصير مجمعنا محمد حسين العاني العراقي الذي كتب مقالًا نشره في الصحف العراقية بعنوان (وليد بقامة الكبار) للحديث عن مجمعنا اللغوي ونوعية إنجازاته وكثرتها في فترة وجيزة.
وكذلك عبد الهادي محمد شريفي الذي قدم بحثًا بعنوان "نحو مقارنة لسانية معرفية في مفهوم المصطلح"، وعبد القادر سلامي بعنوان "النص والقراءة بين المفهوم وجمالية التلقي وإشكاليته"، وهما من دولة الجزائر.
من جانبه، بين رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، نائب رئيس المجمع كمال غنيم أن هذا المؤتمر جاء في خمسة محاور، المحور الأول النص بين اللغة والمتلقي، الثاني إشكالية تأويل النص بين القديم والحديث, الثالث اللغة والنص في المناهج النقدية الحديثة والمعاصرة، الرابع أزمة المصطلح الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية، والخامس إشكالية الترجمة وتأويل النص.
فيما قال رئيس الجامعة عادل عوض الله إن اللغة هي حافظة العلوم ووجب علينا الاهتمام بلغتنا، والإنسان بدون لغة لا يستطيع أن يتقدم ويتحضر لأن معالم الحضارات من لغتهم.
ونوه بضرورة السعي لتعريب العلوم، وهذا يتطلب جهدًا كبيرًا من خلال ترجمه المصطلحات والمعاجم، مشيرًا إلى أنه اطلع على البحوث التي قدمت وهي تناقش قضايا حيوية مثمرة في اللغة العربية.
