web site counter

خبير عسكري إسرائيلي: التوتر مع حماس يتسارع

القدس المحتلة - صفا

رأى الخبير العسكري الإسرائيلي عمير ربابورت أن التوتر بين الكيان الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بات أسرع مما سبق.

 

وقال ربابورت في مجلة "يسرائيل ديفينس" للعلوم العسكرية: إنه "منذ اللحظة الأولى التي اتهم فيها قادة حماس إسرائيل باغتيال مازن فقها قبل أسبوع وتوعدوا بالانتقام، توفرت أرضية تشير إلى أن الأوضاع في قطاع غزة قد تنتهي بحرب حقيقية".

 

وأضاف أن "الاحتكاك بين إسرائيل وحماس بات أسرع مما سبق وأنه ما من ضمانات أن حماس قد تفعل شيئا لإبعاد شبح الحرب القادمة لأنها استغلت السنوات الثلاث الماضية لترميم قدراتها العسكرية"، على حد زعمه.

 

ولفت الخبير العسكري الإسرائيلي إلى أنه "رغم الجهود التي تبذلها إسرائيل ومصر لحرمان حماس من تطوير إمكانياتها التسليحية، إلا أنها نجحت بإنتاج المزيد من القذائف الصاروخية مختلفة المدى والطائرات المسيرة بدون طيار فضلا عن مشروع الأنفاق".

 

ووفق ربابورت فإن "أهم السيناريوهات التي تقدرها إسرائيل هي أن حماس قد تذهب لاستدعاء حرب جديدة من خلال العمل على تنفيذ هجمات نوعية قبيل استكمال إسرائيل مشروع العائق الأرضي شرق قطاع غزة ضد الأنفاق".

 

من جهته، قال الخبير العسكري بصحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هارئيل إن "الاغتيال الذي تم في غزة ضد قائد حماس العسكري دون أن تعلن إسرائيل مسؤوليتها عنه قد يكون حلا آمنا لها كونه يمنحها مساحة للإنكار لكن له تبعات مكلفة في ظل أن تهديد حماس بالانتقام قد يؤدي لتصعيد عسكري".

 

وأضاف هارئيل أن "طريقة تنفيذ اغتيال فقها وسرعة اختفاء المنفذين من ساحة العملية وكأن الأرض ابتلعتهم لم يدع مجالا للشك أمام وسائل الإعلام للقول إن التنفيذ يقف خلفه أحد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية".

 

تحقيقات نتنياهو قد تقلب المعادلة

في السياق، ذكرت الكاتبة هداس هروش في موقع "المصدر" الإسرائيلي إن الكيان غير معني بالحرب، وأنه يتجنب الاغتيالات في الفترة القريبة.

 

واستدركت "لكن التحقيقات الجنائية التي تجرى مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تخرق التوازن بحيث نتعرض للحرب رغما عنا".

 

واستبعدت شن حركة حماس هجوما مخططا له ضد الكيان الإسرائيلي "على الأقل من داخل قطاع غزة"، على حد توقعها، لأن الحركة تفضل الحفاظ على الهدوء خاصة أنها في فترة انتخابات داخلية وتغيير الهيئات القيادية فيها.

 

إلا أن هروش لفتت إلى أنه في الوقت الحالي فإن "حدود قطاع غزة تعتبر الأكثر قابلية للاشتعال في إسرائيل".

 

وأشارت إلى التحليلات الإسرائيلية بوجود "إمكانية حقيقية لاشتعال المنطقة قدي يؤدي إلى نشوب حرب في أشهر الصيف، إذ إنه منذ اغتيال القيادي مازن فقها بات الجميع مشغولا في الانتقام الذي قد تنفذه حماس ضد إسرائيل".

 

ووفق هدوش "في وقتنا هذا يبدو فإنه إذا نشبت حرب في الصيف فلن تكون بمبادرة حماس، على الأقل ليس بشكل مخطط لها، فمن الواضح أنه قد تحدث حالة لا يكون فيها خيار أمام حماس سوى الرد ما قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة وربما حرب حقيقية".

 

وذكرت أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "وضع نصب عينيه هدفًا لدفع عمليات فدائية من داخل الضفة الغربية، حيث تضاءلت العمليات بسبب عمليات التصدي لها من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتابعة للسلطة الفلسطينية".

 

واستدركت الكاتبة الإسرائيلية المختصة بالشأن الفلسطيني "لكن إذا نجحت في نهاية المطاف في تنفيذ عمليات متعددة الإصابات وفق ما تطمح إليه حماس، فمن المرجح أن يؤدي الأمر في النهاية إلى مواجهة عنيفة في قطاع غزة تحديدًا وليس في الضفة"، على حد توقعها.

/ تعليق عبر الفيس بوك