كشف مصدر مطلّع على مباحثات جرت مؤخرًا لحل أزمة جامعة الأقصى في غزة عن فشل تلك المساعي بعد اعتراض مجلس الوزراء في رام الله على صيغة تم التوافق عليها بين طرفي الأزمة.
وأوضح المصدر- الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه- لوكالة "صفا" أنه جرى الاتفاق على تفعيل مجلس الأمناء القديم، وتعيين كمال الشرافي رئيسًا للجامعة بالإضافة إلى رئاسته مجلس الأمناء، وعودة رواتب الموظفين المقطوعة، ووضع حسابات الجامعة في حساب واحد على أن يُخول مجلس الأمناء ورئيس الجامعة بإدارة الأموال حسب الأنظمة والقوانين، وتشكيل لجنة فنية لدراسة كافة المشاكل العالقة وتقديم توصيات لحلها.
وذكر أن الاتفاق جرى يوم الإثنين الماضي بين ممثلين عن طرفي الأزمة بحضور رئيس مجلس الأمناء كمال الشرافي.
وقال: "وافق الشرافي على الأمر وطلب طرحه على حركة فتح ووزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، وبعد وقت قصير أبلغنا بموافقتهما، وبمجيئ وزير التعليم إلى غزة اليوم الخميس للإعلان عن الاتفاق".
رفض الاتفاق
وأضاف "فوجئنا أن صيدم طرح ورقة الاتفاق على مجلس الوزراء برام الله في اجتماعه يوم الثلاثاء الماضي، وأن المجلس لم يوافق عليه".
وتابع "مجلس الوزراء اختلق صيغة جديدة غير المتفق عليها بين الطرفين، وكلّف الوزير صيدم بتلاوتها أمام الإعلام من طرف واحد خلال زيارته إلى غزة، والإعلان عن إنهاء مشكلة جامعة الأقصى".
وأشار المصدر- الذي اطّلع على الصيغة الصادرة عن مجلس الوزراء- إلى أنها "تحوي عبارات مطاطية لا تُلزمهم بأي اتفاق".
وقال: "الصيغة الجديدة عبارة عن عبارات ليس لها قيمة، وتتنصل من أي اتفاق".
وبناء على ذلك، لفت المصدر إلى أن وزير التربية والتعليم لن يأتي اليوم إلى غزة للإعلان عن اتفاق إنهاء أزمة جامعة الأقصى بعد تراجع مجلس الوزراء عن الصيغة التوافقية.
وتعاني الجامعة من أزمة منذ نحو عام ونصف عقب استقالة رئيسها علي أبو زهري، وتعيين رئيس جديد لم يحظ بدعم وزارة التربية والتعليم في رام الله، وعلى إثر ذلك سحبت الوزارة اعترافها بشهادة الطلاب الجدد بالجامعة، وقطعت رواتب بعض العاملين فيها، وهو ما تسبب بإضرابات عدة خاضها العاملون في الجامعة للمطالبة بحل أزمتهم.
وجامعة الأقصى هي الجامعة الحكومية الوحيدة في القطاع وتقدم خدماتها لأكثر من 27 ألف طالب في مختلف البرامج التعليمية المتاحة، والبالغ عددها 45 برنامجًا معتمدًا، ويعمل فيها نحو ألف موظف.
