أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأربعاء، منزل الشهيد فادي القنبر في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة بالإسمنت المسلح "الباطون".
وقال الكاتب المقدسي راسم عبيدات لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال برفقة خلاطات باطون اقتحمت البلدة وسط تحليق لإحدى الطائرات في سماء البلدة، وفرضت حصارًا محكمًا على حي "القنبر" ومنزل الشهيد القنبر، وشرعت بصب الباطون بداخل المنزل، تمهيدًا لإغلاقه.
وأوضح أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في البلدة، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من حي "القنبر"، بعد إغلاق مدخله بالكامل.
بدوره، أفاد المقدسي معتصم علان لوكالة "صفا" بأن قوات الاحتلال اعتلت خلال اقتحامها حي "القنبر" أسطح المنازل، وحولت الحي إلى أشبه بثكنة عسكرية، تزامنًا مع إغلاق منزل الشهيد فادي.
وأشار إلى أن تلك القوات أوقفت المواطنين وأجرت عمليات تفتيش وتنكيل بهم في الحي، فيما لا تزال تواصل عملية إغلاق منزل الشهيد بالباطون.
وذكر أن القوات اعتقلت فجر اليوم الشاب بسام شكري القنبر عقب اقتحام منزله في جبل المكبر، ونصب حاجزًا بالقرب من منازل عائلة المغربي بالبلدة.
وخلال عملية إغلاق المنزل، اعتقلت قوات الاحتلال والد الشهيد القنبر وشقيقه منذر، واقتادتهما إلى مركز تحقيق "المسكوبية" غربي القدس.
ويعيش في المنزل زوجة الشهيد فادي وأطفاله الأربعة، أكبرهم يبلغ من العمر ٧ سنوات، وأصغرهم رضيع "٩ أشهر"، والمنزل مكون من طابقين، الطابق الأول عبارة عن غرفة ومنافعها، والثاني عبارة عن غرفة جلوس.
وكانت قوات الاحتلال داهمت عدة مرات منزل الشهيد القنبر في بلدة جبل المكبر، وأخذت قياساته، تمهيدًا لهدمه أو إغلاقه بالباطون.
ونفذ القنبر (28 عامًا) في بداية يناير الماضي عملية دهس في مستوطنة "أرمون هنتسيف" المقامة على أراضي جبل المكبر، ما أدى لمقتل أربعة جنود وإصابة 15 آخرين بجراح متفاوتة.
واتخذت سلطات الاحتلال عقب العملية، سلسلة من الإجراءات العقابية والتنكيلية بحق عائلة الشهيد، تمثلت في اعتقال والده وأشقاؤه وشقيقاته وعدد من أقربائه، وكذلك سحب الهوية الزرقاء من والدته والإقامات من عشرة من أقاربه من الدرجتين الثانية والثالثة.
