web site counter

مشاركون في مؤتمر العين السخنة يؤكدون على أهمية فتح معبر رفح

معبر رفح البري
العين السخنة - متابعة صفا

طالب ناشطون وإعلاميون وشخصيات فلسطينية مشاركة في مؤتمر العين السخنة الثالث، بجمهورية مصر العربية، الجهات السيادية المصرية، بفتح معبر رفح، وإنهاء معاناة مليوني فلسطيني يقطنون قطاع غزة.

وشدد الناشطون على أهمية حل أزمة السفر، والتعقيدات الأمنية في الطرقات المؤدية لمعبر رفح، سواء في طريق المغادرة أو العودة؛ فيما أرجع المسؤولون المصريون عدم فتح المعبر والإجراءات الأمنية، لسوء الأوضاع هناك، والاستهدافات المستمرة للجيش.

وأكد أحد المشاركين في المؤتمر صلاح أبو ركبة، أن معاناة الشعب الفلسطيني لم تعد تُحتمل، والكل يعاني، بسبب أزمة المعبر، والمعتمرين للعام الثالث لم يخرجوا من غزة، حتى العائدين يعانون كذلك.

واستدرك أبو ركبة "نحن ندرك جيدًا كفلسطينيين الأوضاع في سيناء، ومدى التعقيدات الأمنية، ومعظمنا متضامنون مع المصريين، ولو احتاج الأمر من شعبنا أن يقدم دمائه لأجل ذلك، في المقابل شعبنا ينتظر الكثير من الأشقاء".

وتطرق لحالات التفتيش والانتظار الطويلة التي يعاني منها المسافرين على الحواجز المصرية، والتفتيش الشخصي، ودفع الأموال للتنسيقات؛ على الرغم من ذلك مدركون الجهود الجبارة لتقديم أفضل خدمة قدر المستطاع من الحكومة المصرية.

ولفت أبو ركبة إلى أن المواطن في غزة بكل أسف لا يرى ما يعانيه المواطن في الضفة الغربية المحتلة، إذا اصيب بمرض هناك يغادر فورًا، لكن هنا قد يموت وهذا ما حدث، وهو ينتظر السفر، والطلاب تضيع دراستهم، كيف لهم أن يقضوا مصالحهم والمعبر مُغلق؛ رغم ذلك أملنا كبير في مصر العروبة في فتح هذه البوابة التي ليس لنا سواها.

بدوره، شدد الناشط محمد حسنة على أهمية رفح الحصار المفروض على غزة، ومعبر رفح جزء كبير من هذا الحصار يجب فتحه؛ ونتحدث عن أرقام صادمة في هذا السياق؛ ورغم تفهمنا للهواجس الأمنية، إلا أن فتح المعبر سيُخفف الكثير من المعاناة.

من جانبه، تمنى الناشط أدهم أبو سلمية، بقاء مصر على تواصل دائم مع شعبنا الفلسطيني، مع ضرورة إيجاد مقاربة استراتيجية لرفع الحصار؛ وبقاء دور استمرار مصر في لعب دور حقيقي وإيجاد حلول سريعة لأزمة المعبر، لأن مصر الأم الحاضنة التي من الممكن أن تجد مقاربات بين مكونات شعبنا الفلسطيني.

وعرج أبو سلمية على قضية التطرف، التي يكون علاجها وتلاشيها بتغيير الواقع للشباب الفلسطيني في غزة، وفتح الأفاق أمامه؛ داعيًا للخروج بحوار جاد يرد بقوة على من يتهم المسلمين بالتطرف، والتخلص من المؤامرات، والالتفات لذواتنا ومشاكلنا.

وعبر عن أمله في حضور كافة الشباب الفلسطينيين لمصر، واستمرار اللقاءات، لأننا معنيون باستمرار العلاقة القوية مع مصر، والاستمرار في اللقاءات وتطويرها على قاعدة شعب واحد.  

وأكد أن أبرز مشكلتين يعاني منها الشباب الفلسطيني في غزة، هي مشكلة المخدرات والتطرف وتأتيان لنا عبر الحدود؛ مُضيفًا "بلغة المصالحة يمكن معالجة كافة المشاكل إذا ما كان حوار جدي، فمصر والأردن تمتلكان القدرة على تحقيق المصالحة، إذا مورس الضغط الحقيقي على الفصائل". 

من ناحيته، شدد الإعلامي والمحاضر الجامعي خضر الجمالي، على ضرورة فتح معبر رفح، وإيجاد آلية عمل واضحة لعمل المعبر، وتخفف معاناة الناس، لأن تلك المشكلة باتت تؤرق الكثير من الفلسطينيين في طريق السفر والعودة لغزة، وهي بحاجة لتحرك فوري وجاد لحلها، لأن شعبنا يستحق الكثير من مصر والعكس.

وفي قضية تجديد الخطاب الديني، أكد الجمالي أن غزة بخير؛ لكنه دعا الشباب لإعمال العقل، وألا يكون الشباب إمعة، ويتحللوا من القيود المفروضة عليهم، سواء تنظيمية، أو عائلية، أو مجتمعية؛ حاثًا كافة الجهات المختصة لتسخير عنوان المؤتمر فعليًا في خدمة القضية الفلسطينية. 

وختام ندوات اليوم الأول للمؤتمر، أكد عدد من الشباب على ذات القضية المتعلقة في المعبر، وعلى ضرورة إنهاء معاناة الناس خلال السفر، وضمان بقاء المعبر مفتوحًا على الدوام، وإنهاء كافة إجراءات التفتيش للمسافرين، وجلوسهم لساعات طويلة داخل المعبر.

وحول تجديد الخطاب الديني، أكدوا على أن البيئة وسوء الواقع ساعد على ظهور "الإرهاب" أو ظاهرة "التطرف"، وتقديم التفجير على التفكير، وسط غياب دور العلماء، الذين أشغلتهم السياسة، ولا يسلطون على الجوهر بل على القشور، وسط غياب دورهم، في حاجة الشباب لتلك التوجيهات الثابتة.

وطالبوا كذلك بتفعيل دور الإعلام، وتغيير المناهج التعليمية، وتغيير الصور النمطية، وإقرار استراتيجية شاملة تهدف لمعالجة وضع الشباب وما يمر به من مشاكل، وقطع الطريق على كل محاولة لسلب عقولهم، وعلى الأخوة المصريين القيام بعدد من الخطوات، وأن يكون لها دور فاعل بتحقيق المصالحة، وهذا الدور يجب أن يكون حازما.

/ تعليق عبر الفيس بوك