قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "بو شاك" اليوم الأربعاء إن العام الجاري يعد صعبا على الوكالة من حيث التمويل إلا أن هناك "فرصًا"، مشيرا إلى وجود جهود للوصول لموارد مالية أكثر استقرارا.
وذكر بو شاك خلال لقاء نظمته مؤسسة (بيت الصحافة) في غزة بعنوان "واجه الصحافة" حول عمل أونروا والمعيقات التي تواجهها، أن الوكالة تواجه أزمة مالية كبيرة كغيرها من المنظمات الدولية، وذلك لكمية الصراعات الدائرة في الإقليم.
ولفت إلى أن هناك نقاش تم الموافقة على بدئه ليصبح تمويل أونروا مستمرًا، والأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "سيقوم هذا الشهر بدراسة إمكانية مساعدتنا على الوصول لموارد مالية ربما تعطينا الأمل لنصل إلى تمويل أكثر استقرارا لخدماتنا".
وفي نفس السياق، نفى بو شاك أن تكون أونروا قلصت من عدد الوظائف لديها، لافتًا إلى أن عددهم يزيد عن العام السابق، حتى ولو كان بنسبة قليلة.
وحول ملف إعادة إعمار قطاع غزة، توقع مدير أونروا إعادة بناء ألفين أو ثلاثة آلاف منزل مع نهاية العام الجاري في حال لم تواجه الوكالة أي معيقات وطوارئ جديدة.
وأشار إلى أن بدء إعادة إعمار غزة تطلب وقتًا أطول لحين تفعيل نظام (GRM) "إلا أن عجلة الإعمار سارت بشكل أكبر رغم ما واجهناه بعد ذلك من منع الإسمنت وعدم الموافقة على أسماء العائلات من السلطة والجانب الإسرائيلي".
وحول واقع المساعدات، نوه بو شاك إلى أن أونروا توزع الآن مساعدات على ما يقارب المليون لاجئ في قطاع غزة، وقال إن ذلك "ليس مدعاة للفخر، وهو شيء مؤسف".
وأرجع زيادة أعداد المستفيدين من مساعدات أونروا إلى تردي الوضع الاقتصادي للسكان في قطاع غزة، لافتًا إلى أن الوكالة كانت تقدم قبل أكثر من 10 أعوام مساعدات إلى 80 ألف شخص.
وحول العملية التعليمية، أوضح بو شاك أن أونروا تحاول تدارك الزيادة الطبيعية للسكان عبر زيادة بناء المدارس ولتقليص عدد الفترات للطلاب في المدارس.
وبين أنهم بنوا 24 مدرسة حتى اللحظة بواقع أكثر من مدرسة شهريًا، وجزء منها تم تشغيله والجزء الآخر جاري العمل عليه.
وقال بو شاك إن أونروا تنظر الآن إلى إمكانية الاستثمار أكثر في التعليم المهني والتقني؛ لافتًا إلى أن هناك حاجة لضخ هؤلاء الحرفيين في الأسواق.
وأشار إلى أن لديهم مركزين الآن للتعليم المهني، أحدها في خانيونس والآخر في غزة، موضحًا أن وجود معامل الحاسوب أيضًا بكل مدرسة هو بداية التوجيه نحو إيجاد وظائف مستقبلية لهم في هذا الجانب.
