طالب ضباط كبار في الشرطة الإسرائيلية بتشكيل لجنة تقصي حقائق داخلية في شرطة "إسرائيل" على خلفية أحداث قرية أم الحيران بيناير الماضي، والتي استشهد المربي يعقوب أبو القيعان، ومصرع الشرطي الإسرائيلي "إيرز عمدي" دهسًا.
وبحسب صحيفة "هآرتس" في عددها الصدار الاثنين، فإن ما دفع هؤلاء الضباط إلى الدعوة لتشكيل لجنة تقصي حقائق داخلية كهذه هو الإعلان المتوقع لقسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) عن أن استشهاد أبو القيعان لم يكن إثر محاولة تنفيذه عملية دهس وإنما بسبب إطلاق عناصر الشرطة المدججين بالسلاح، في ساعات الفجر من يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي، النار على مركبته وإصابته بجروح قاتلة، وأن إعلان قسم التحقيق مع رجال الشرطة قد "يلحق ضررا خطيرا بصورة الشرطة وأداء الشرطة مقابل المجتمع العربي في المستقبل".
وقال الضباط "إنّ ثمّة حاجة لتقصي حقائق لاستخلاص العبر للجهات التي شاركت في تخطيط وتنفيذ عملية هدم البيوت في قرية أم الحيران غير المعترف بها".
وأضافوا أنّ "التخطيط كان خاطئا من مستوى قائد المنطقة وحتى قائد لواء الجنوب في الشرطة اللواء دافيد بيتان. ودعا الضباط الكبار إلى التدقيق في نشاط الشرطة على المستوى القطري وعدم الاكتفاء بالتحقيق مع رجال الشرطة في اللواء الجنوبي فقط".
ووفقًا لهؤلاء الضباط، فإن على لجنة تقصي حقائق كالتي يقترحونها أن تدقق في أسئلة حول المعلومات الاستخبارية التي كانت بحوزة الشرطة حول مقاومة متوقعة من جانب أهالي أم الحيران ومستواها، وحول التخطيط والمصادقة على خطة الشرطة لعملية الهدم وإخراج الأهالي من بيوتهم، ومن قاد العملية فعليا ومن أعطى الإرشادات لأفراد الشرطة – علمًا أن أحد عناصر الشرطة أفصح عن أنهم لم يتلقوا إرشادات قبل الخروج إلى حملة الهدم في فجر ذلك اليوم الذي يسميه عرب النقب "الأربعاء الأسود".
وأشار الضباط إلى ضرورة التحقيق في عدد عناصر الشرطة الذين شاركوا في العملية ولماذا تقرر تنفيذ العملية في ليلا وليس في النهار، ولماذا حمل أفراد الشرطة كميات كبيرة من الأسلحة النارية، ولماذا ارتدى أفراد الشرطة دروع واقية وخوذ خلافا لعملية الإخلاء التي نفذت في مستوطنة "عمونا".
ودعا ضباط الشرطة إلى التركيز أيضًا على أداء الشرطة في أعقاب الحدث في أم الحيران، وكيف وصلت التقارير من القرية إلى المفتش العام للشرطة اللواء روني ألشيخ، ووزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
