أقامت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية معرضاً توثيقياً يتناول معاناة اللاجئين الفلسطينيين السوريين بسبب الحرب في سورية، وذلك في "المؤتمر الشعبي لـفلسطيني الخارج" الذي انطلقت أعماله السبت بإسطنبول.
وقدمت المجموعة في معرضها صوراً واحصاءات توثيقية للضحايا والمعتقلين من اللاجئين الفلسطينيين السوريين إضافة إلى صوراً فتوغرافية توثق جانباً من الدمار الذي لحق المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية نتيجة استهدافها المباشر بالقصف والغارات الجوية.
كما عرضت المجموعة تصاميم فنية توثق معاناة اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين داخل المخيمات، بالإضافة إلى معاناتهم أثناء محاولتهم النجاة بأرواحهم عبر الهجرة بقوارب الموت.
وحسب مجموعة العمل في تقرير يومي لها، الأحد، فإن مشاركتها تأتي في إطار سعيها الدائم لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين السوريين من قصف وحصار واعتقالات.
يشار إلى أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ينعقد لمدة يومين بحضور أكثر من (4) آلاف مشارك توافدوا من نحو خمسين دولة، بالإضافة إلى الجالية الفلسطينية في تركيا.
إلى ذلك، حيث يواصل تنظيم الدولة - داعش في المنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق، تضييقه الخناق على اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم اليرموك، بالتزامن مع حصار يفرضه على السكان المتواجدين في مناطق "هيئة تحرير الشام غرب المخيم.
حيث يواصل تنظيم الدولة "داعش" حصاره الكامل على سكان غرب مخيم اليرموك مانعاً إياهم إدخال الطعام أو الدواء إلى مناطق سكنهم (الريجة، شارع الـ 15، شارع الـ 30، جادات عين غزال، شارع حيفا وشارع صفورية) تزامنا مع حصار تام تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الفلسطينية التابعة له على المخيم منذ (1346) على التوالي.
وأشار أبناء المخيم المحاصرين إلى ان التنظيم سمح لبعض الأهالي بالخروج للأكل فقط دون ادخال إي نوع من الطعام إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، في مسعى منه للضغط على عناصرها تسليم أنفسهم.
كما فرض التنظيم قيوداً جديدة تقضي بعدم إخراج مادة الحطب من مخيم اليرموك إلى المناطق المجاورة إلا بعد تصريح مسبق، من ما يُسمّى بـ"المحكمة العامة" التابعة للتنظيم، وحدد القرار بموجبه الكميّة المراد إخراجها بـ (25) كلغ.
فيما تعيش العائلات الفلسطينية إلى جانب أبناء المنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق، معاناة كبيرة لتأمين مادة الحطب للتدفئة وخاصة مع مرور فصل الشتاء وبرده القارس، ويتم شراء الحطب من مخلفات المنازل المهدمة في مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود، ويتم بيعها للأهالي في المخيم والبلدات المجاورة.
كما ونقلت مصادر من مخيم اليرموك، بأن التنظيم أصدر قراراً يحظر فيه رفع العلم الفلسطيني ومعاقبة كل من يخالف قرارات التنظيم، وأن التنظيم افترش أحد الإعلام الفلسطينية على الأرض ليدوس عليه عناصر التنظيم.
يشار إلى أن تنظيم الدولة - داعش أعدم عدداً من اللاجئين الفلسطينيين منذ اقتحامه مخيم اليرموك، فيما لايزال يعتقل عدداً آخر وسط توارد أنباء عن نيته القيام بإعدامات أخرى.
ومن وجه آخر لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين في سورية، قالت هيئة فلسطين الخيرية في المنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق، أن مناطق (مخيم اليرموك ويلدا وببيلا وبيت سحم) تعاني من نقص كبير في مياه الشرب، حيث يصعب تأمينها بسبب عدم توافرها.
وأضافت الهيئة، أن آلاف اللاجئين الفلسطينيين وسكان المنطقة يعتمدون على وحدة مياه وحيدة في المنطقة، حيث تشهد إقبالاً كثيفاً من أبناء المنطقة، الأمر الذي دفع الهيئة إلى تقنين توزيع مياه الشرب على الأهالي.
وأردفت الهيئة أنها طالبت الأهالي بتعبئة (20) ليتر من الماء يومياً، وذلك حرصاً منها على سد احتياجات جميع الأهالي في المنطقة من المياه الصالحة للشرب.
وكانت هيئة فلسطين الخيرية جنوب العاصمة دمشق، حذرت من انتشار الأمراض والأوبئة بين المدنيين وآلاف اللاجئين الفلسطينيين، وذلك بسبب النقص الكبير في مياه الشرب وشرب المياه الملوثة، حيث أكدت الهيئة أنه انتشر في الآونة الأخيرة أمراض خطيرة في المنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق - يلدا، ببيلا، بيت سحم، وأثرت بشكل واضح على الأطفال خصوصاً وتم تشخيص حالات إسهال حاد والتهاب الأمعاء والرمل وغيرها من الأمراض.
يُشار أن قوات الجيش والأمن السوري قد أوقفت تغذية مخيم اليرموك عبر شبكة المياه القادمة من المناطق المجاورة منذ يوم 9/أيلول/2014، الأمر الذي جعل المؤسسات الإغاثية التي كانت تعمل داخل المخيم إلى العمل على استصلاح وتشغيل بعض الآبار الإرتوازية.
كما فاقم تنظيم الدولة "داعش" وجبهة النصرة من معاناة أهالي اليرموك بعد سيطرتهم على المخيم بداية نيسان – ابريل من عام 2014، ومنع التنظيمان سكان المخيم من التزود من المياه عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بينهما في 7 / نيسان – ابريل / 2016.
وأدى ذلك إلى تدهور الوضع المعيشي لسكان المخيم حيث تعذّر على عشرات العائلات الموجودة في المخيم الخروج من الأماكن الساخنة إلى مناطق أكثر أمناً ومُنعوا من - كما باقي أهالي المخيم المحاصر- الحصول على المياه المستخرجة من الآبار الارتوازية.
