أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذكرى الثامنة والأربعين لانطلاقتها، بمهرجان جماهيري حاشد مساء السبت في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة في الضفة الغربية.
وأقيم المهرجان تحت شعار " نحو إنهاء الانقسام ومن أجل انتفاضة جماهيرية شاملة لدحر الاحتلال" بحضور أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة والأمناء العامون وأعضاء المكاتب السياسية للفصائل وأعضاء المجلس التشريعي وممثلو الداخل الفلسطيني وعدد من رؤساء البلديات والمجالس النقابية ورؤساء النقابات العمالية والمهنية.
وأشاد محمود العالول نائب رئيس حركة فتح بالجبهة الديمقراطية وإنجازاتها وتضحياتها وإسهاماتها المميزة في مسيرة الكفاح الوطني على امتداد تاريخ الثورة، وفي كافة الساحات وعلى مختلف المستويات.
ونوه العالول إلى جرأة الجبهة في طرح المواقف والأفكار ، حتى تلك التي تخالف الأفكار السائدة، مشيرا بشكل خاص إلى مبادرتها لتبني البرنامج المرحلي الذي بات يشكل برنامجا للإجماع الوطني الفلسطيني وتبنته منظمة التحرير الفلسطينية.
بدوره قال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني إن المشروع الإسرائيلي ماض في محاولاته لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه وحقوقه، سواء في الضفة والقدس وقطاع غزة، أو في الداخل حيث الإجراءات والقوانين العنصرية ومحاولات تجريد الفلسطينيين من أرضهم.
وأكد بركة أن معركة شعبنا مع الاحتلال طويلة، ولكننا لا يمكن ان نرى ضوء في نهاية النفق طالما أن الانقسام مستمر، والضرورة القصوى تقتضي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
ودعا إلى إعلاء شأن ومكانة المقاومة الشعبية، في ظل التعنت والعدوانية الإسرائيلية ومواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا " لا يوجد ما نراهن عليه عند أميركا، نراهن فقط على شعبنا وصموده".
من جهته دعا قيس عبد الكريم (أبو ليلى) نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية إلى مراجعة تجربة الماضي واستخلاص العبر وتطبيق قرارات المجلس المركزي واعتماد استراتيجية وطنية بديلة لنهج المفاوضات العقيمة.
وشدد عبد الكريم على وجوب إعادة النظر في الالتزامات المجحفة لاتفاقي اوسلو وباريس، بما في ذلك الاعتراف الذي جرى بدولة إسرائيل ولم تلتزم به الأخيرة، وتفعيل أدوات القانون الدولي وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام الجنائية الدولية، وتعزيز مكانة دولة فلسطين.
وجرى في ختام الاحتفال تكريم عدد من أسرى الجبهة الديمقراطية وجرحاها وهم السير المحرر محمد زيدان ووسيم حمدونة، وخليل محمود، وتخلل الاحتفالات هتافات تدعو لاستعادة الوحدة الوطنية والمقاومة الشعبية ونصرة الأسرى.
