web site counter

رواية "جريمة في رام الله"

السلطة تحظر رواية أدبية وكاتبها يعتبره تقييدا لحرية التعبير

رام الله - صفا

أصدر النائب العام في السلطة الفلسطينية المستشار أحمد براك اليوم الاثنين بحظر نشر رواية "جريمة في رام الله" واستدعاء كاتبها عباد يحيى للتحقيق، فيما رفض عباد القرار واعتبره تقييدا لحرية الرأي والتعبير والنشر والكتابة.

وجاء في بيان أصدره مكتب براك أنه قرر ضبط كافة نسخ رواية "جريمة في رام الله" والمعروضة للبيع لدى المكتبات والمحلات ونقاط بيع الكتب والروايات في كافة محافظات الوطن.

وعزار البيان القرار إلى أن الرواية "ورد فيها نصوص ومصطلحات مخلة بالحياء والأخلاق والآداب العامة من شأنها المساس بالمواطن ولا سيما القصّر والأطفال حماية لهم ووقاية من الانحراف".

واعتبر البيان أن الرواية "تتنافى مع الاتفاقيات الدولية ومنظومة القوانين الفلسطينية ذات العلاقة، سيما قانون المطبوعات والنشر وقانون العقوبات وقانون حماية الأحداث، وقانون الطفل الذي حظر نشر أو عرض أو تداول أي مصنفات مطبوعة أو مرئية أو مسموعة، تخاطب غرائز الطفل وتزيّن له السلوكيات المخالفة للنظام العام والآداب العامة".

وأكدت النيابة العامة أن "هذا القرار لا يتنافى مع حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون، والتي توجب الالتزام بالمبادئ والقيم الأخلاقية في إطار ممارسة حرية الرأي والتعبير".

وتضمن قرار النيابة العامة إصدار مذكرات إحضار لكل من المؤلف والناشر الموزع للرواية المذكورة ليتم استكمال إجراءات التحقيق معهم حسب الأصول والقانون.

وكانت ضجة حول الرواية المصادرة بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان مكتبة بلدية نابلس العامة عن عقد لقاء أدبي لمناقشة الرواية في الثامن عشر من الشهر الجاري، تلاه إعلان رئيس البلدية إصداره قرارا بإلغاء اللقاء.

من جهته انتقد عباد قرار النيابة العامة، مشيرا إلى أنه تأكد من الموزع أن الشرطة بدأت بمصادرة الرواية من المكتبات وأنه كان تلقي يوم أمس طلب استدعاء لمقابلة "نيابة الجرائم الاقتصادية".

واعتبر عباد على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، أن ما جرى معه يعد سابقة في تاريخ المحاكم الفلسطينية "إذ لم يحصل يوما أن تم استدعاء كاتب بسبب كتابه".

وقال "أنني أبدي كل القلق والاندهاش والاستغراب من هذا القرار ومن كل توابعه من تحقيق ومصادرة. أنا مندهش وقلق على واقع حرية الإبداع والتعبير والنشر والكتابة، ومصدوم فعلا من حدوث ما يجري وبهذه الطريقة!!".

وأضاف "طوال فترة الجدل بشأن الرواية على فيس بوك وغيره لم أعلق، لأنني لست بصدد جدل أدبي عن طبيعة الأدب اليوم وأمس وماذا يقول وأي مساحات يطرق، خاصة حين يقارب واقعيا وخياليا حيوات متعددة. لا فائدة من الرد على الاجتزاء المتعمد، والجهالة المقصودة، وإطلاق الأحكام دون حتى قراءة الرواية أصلا، ونزع كل الفقرات المتداولة من سياقها الكامل. أما التهجم على شخصي والتهديد الذي يطالني فحقي القانوني واضح وسأتابعه مع كل شخص تهجم أو شهّر أو هدد".

وشدد عباد على "خصوصية النص الأدبي والروائي وسياقاته ولغته ومقتضياته الفنية"، معتبرا أن "العاملين في المجال الثقاف يواجهون تحديا وغير مسبوق والموقف الواضح من الجميع مطلوب، وأنا متأكد أننا في فلسطين تجاوزنا هذه الحالة، ولن يقبل أحد بنقض كل منجز الأدب والثقافة في فلسطين، عبر باب التضييق والمصادرة".

وعباد يحيى كاتب وباحث عمل ي المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وهو حاصل على شهادة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بيرزيت في فلسطين، وسبق أن صدرت له رواية رام الله الشقراء عام 2013 ثم كتب رواية القسم 14 عام 2014، وفي عام 2015 صدرت له رواية هاتف عمومي.

/ تعليق عبر الفيس بوك