استشهد لاجئين فلسطينيين أحدهما تعذيبًا في سجون النظام السوري، وأخر جراء قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسورية.
وقالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في تقريرها اليومي على صفحتها عبر "فيسبوك" الثلاثاء، إن اللاجئ الفلسطيني صهيب محمد نايف أحد أبناء مخيم خان الشيح، استشهد جراء قصف طيران التحالف إحدى بلدات ريف مدينة إدلب شمال سورية.
وأوضحت أنه وباستشهاد النايف "من مواليد عام 1996"، ترتفع حصيلة اللاجئين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية الحرب الدائرة في سورية إلى (3423) شهيدًا.
وأوضحت أن اللاجئ الفلسطيني محمد طه أبو ناصر من أبناء مخيم اليرموك، استشهد تحت التعذيب في سجون النظام السوري، حيث اعتقل يوم 24 - 5 - 2015 من قبل أحد الحواجز التابعة للنظام السوري بدمشق دون معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اعتقاله.
ويرفع أبو ناصر الحصيلة الإجمالية للشهداء الفلسطينيين الذي قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري إلى (458) وذلك وفقاً لما تمكن فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل .
وحسب المجموعة، فإن يتوقع أن تتجاوز الأعداد الحقيقية ما تم توثيقه، وذلك بسبب تكتم النظام السوري على مصير أكثر من (1146) معتقلاً فلسطينياً إضافة إلى خشية بعض أهالي الضحايا من التبليغ عن مصير أبناءهم خوفاً من الاعتقال.
إلى ذلك، حذرت هيئة فلسطين الخيرية جنوب دمشق، من انتشار الأمراض والأوبئة بين المدنيين وآلاف الفلسطينيين، وذلك بسبب شرب المياه الملوثة.
وقالت الهيئة إنه انتشر في الآونة الأخيرة أمراض خطيرة في المنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق - يلدا، ببيلا، بيت سحم، حيث أثرت بشكل واضح على الأطفال خصوصاً وتم تشخيص حالات إسهال حاد والتهاب الأمعاء والرمل وغيرها من الأمراض.
وأكدت الهيئة أن السبب يعود لشرب المياه الملوثة ومياه الآبار، وحذرت من عدم شرب هذه المياه لخطورتها على الصحة، علماً أن النظام السوري يواصل قطع الماء عن مخيم اليرموك ومحيطه، إضافة إلى توقف الينابيع التي تغذي العاصمة ومحيطها بسبب قصف النظام السوري.
وكان ناشطون في المناطق المحاصرة جنوب دمشق، قد أكدوا في وقت سابق أن العديد من حالات التسمم والتلبك المعوي تم تشخيصها بين أبناء المنطقة المحاصرين وخاصة الأطفال، لا سيما في مناطق مخيم اليرموك وببيلا، نتيجة تلوث خطوط مياه "الفيجة" الواصلة إلى تلك المناطق.
وجرت محاولات متواضعة لتنقية المياه ضمن المناطق المحاصرة، حيث تمكن أحد المدنيين المقيمين في بلدة ببيلا، من تصنيع "فلاتر الشرب" لتنقية المياه من الكلس والشوائب، وبيعها بعد ذلك بأسعار منخفضة لأهالي الجنوب الدمشقي، وذلك بعد تعرض أطفاله لحالات التسمم، نتيجة مياه الفيجة الملوثة الواصلة من بعض مناطق مخيم اليرموك.
يُشار أن قوات الجيش والأمن السوري قد أوقفت تغذية مخيم اليرموك عبر شبكة المياه القادمة من المناطق المجاورة منذ يوم 9 سبتمبر 2014، الأمر الذي جعل المؤسسات الإغاثية التي كانت تعمل داخل المخيم إلى العمل على استصلاح وتشغيل بعض الآبار الإرتوازية.
كما فاقم تنظيم الدولة "داعش" وجبهة النصرة من معاناة أهالي اليرموك بعد سيطرتهم على المخيم بداية نيسان/ابريل من عام 2014، ومنع التنظيمان سكان المخيم من التزود من المياه عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بينهما في 7 نيسان/ ابريل - 2016.
وأدى ذلك إلى تدهور الوضع المعيشي لسكان المخيم حيث تعذّر على عشرات العائلات الموجودة في المخيم الخروج من الأماكن الساخنة إلى مناطق أكثر أمناً ومُنعوا - كما باقي أهالي المخيم المحاصر- الحصول على المياه المستخرجة من الآبار الارتوازية.
