شيعت جماهير النقب الفلسطيني المحتل ظهر الثلاثاء الشهيد يعقوب أبو القيعان من مسقط رأسه بقرية أم الحيران في النقب الفلسطيني المحتل، نحو مقبرة السقاطي، وذلك بعد تسليم سلطات الاحتلال جثمانه لذويه صباح اليوم بعد احتجازه لـ4 أيام.
ومنعت قوات الاحتلال المشيعيين من خارج القرية من الوصول إلى جنازة الشهيد، بالرغم من قرار المحكمة الواضح بتسليم جثمان الشهيد وتشييعه دون أي شروط أو تحديد لعدد المشيعين.
وشارك في تشييع الجثمان نواب بالقائمة العربية الموحدة، بينهم النائب أحمد الطبيب وطلب أبو عرار ومسعود غنايم وأسامة السعدي.
وخرج جثمان الشهيد من منزل والده بقرية أم الحيران التي استشهد على أرضها، باتجاه مقبرة السقاطي مباشرة، فيما نصبت شرطة الاحتلال العديد من الحواجز داخل القرية وخارجها.
وقال الناشط الإعلامي عنان معلوف لوكالة "صفا"، إن شرطة الاحتلال نصبت عشرات الحواجز في الطرق المؤدية إلى بلدة دورة وقرية أم الحيران، وتقوم في هذه اللحظات بمنع المواطنين من الوصول إلى جنازة الشهيد، التي تنطلق عقب صلاة الظهر مباشرة.
وأكد أن الشرطة تخالف بذلك قرار المحكمة التي أمرت بالإفراج عن جثمان الشهيد وتشييعه دون شروط وفي وضح النهار، بعدما تبيّن أنه أعدم بدم بارد برصاص الشرطة.
من جانبه، قال النائب رئيس القائمة العربية الموّحدة أيمن عودة، إن الشرطة تخالف قرار المحكمة بشكل واضح، وتمنع الناس من القيام بأبسط الواجبات الإنسانية.
ومارس عودة ضغوطًا على قيادة شرطة الاحتلال لكي تعدل عن تصرفها، مطالبًا المواطنين بعمل كل ما بوسعهم للوصول إلى جنازة الشهيد.
كما تدخل النائب يوسف جبارين بالتوجه لمقر شرطة الاحتلال، والمطالبة بإزالة كافة الحواجز التي تعيق وصول المشيعين.
واستشهد أبو القيعان أثناء اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لقرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف الأربعاء الماضي، حيث أطلق عناصر شرطة الاحتلال الرصاص الحي عليه بشكل عشوائي، فيما أصيب 6 أخرون برصاص الاحتلال، وتم هدم القرية.
وحاولت سلطات الاحتلال الادعاء بتنفيذ الشهيد أبو القيعان لعملية دهس وقتل شرطي احتلالي، إلا أن شهود عيان وتسجيلات للكاميرات أكدت أن أعدم بدم بارد، وأن أفراد الشرطة أطلقوا النار بشكل عشوائي، وهم أيضًا من تسبب بمقتل شرطي أثناء العدوان على القرية.
وسلمت سلطات الاحتلال جثمان أبو القيعان صباح اليوم بعد احتجازه لـ4 أيام.
