توجه رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الأسير المحرر الشيخ رائد صلاح إلى النقب المحتل، قبل قليل، نحو قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف، والتي تشهد عملية هدم من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وقال صلاح لموقع "ديلي 48": "نعتبر أننا في مسيرة عمل لا تتوقف سواء كنا في السجون او خارج السجون، من أجل ترسيخ وجودنا في أرضنا وبيوتنا ومقدساتنا، ومن اجل الانتصار لكل حقوقنا وثوابتنا، بكل أبعادها الاسلامية والعروبية والفلسطينية، ولذلك رأيت من الواجب أن أكون في النقب باليوم الاول بعد خروجي من السجن".
وقال معقبًا على تطورات الوضع في أم الحيران: "واضح جدًا أن المؤسسة الإسرائيلية في هذه الأيام، قد كثر فيها عدد المتهمين بالسرقة أو الفساد أو الاغتصاب، والاسماء الكثيرة في وسائل الاعلام تشير إلى ذلك، وبالتالي لا يستبعد أن يصدر عن هذه المؤسسة أي سلوك، حتى لو بلغ إلى حد استباحة دماء الأبرياء كما وقع على الشهيد يعقوب أبو القيعان رحمة الله عليه في صبيحة هذا اليوم".
وأضاف "نحن الآن في الطريق إلى النقب من أجل عقد لقاء للمتابعة والوقوف على تفصيلات الأحداث التي وقعت صباح اليوم، وبناءً عليه لا شك ستكون هناك خطوات تتناسب مع بشاعة الحدث الذي ارتكبته المؤسسة الإسرائيلية، وسيعلن عن تفصيل هذه الخطوات في الساعات القادمة".
وتابع: "علينا أن ندرك أن الحكومة الحالية تتعامل معنا، بعقلية جنرالات عسكريين، وكأنه يباح لهم كل شيء، فنحن في مرحلة ذات ميزات خطيرة جدًا، يجب ان نتوقع فيها الشيء الأسوأ، ولكن في نفس الوقت يجب القيام بكل خطوة تصب باتجاه تقوية الحال في الداخل الفلسطيني والثبات بلا تراجع، والنظر بتفاؤل إلى الأمام ان شاء الله تعالى، مهما وقع علينا من ابتلاءات، وعلينا ان نعلم أيضا أننا أصحاب رسالة ورثناها عن الآباء والأجداد، ويجب أن نحفظها للأبناء بأمانة بإذن الله تعالى، هذا أهم شيء في نظري يجب أن نؤكده في كل خطواتنا القادمة على اختلاف الوسائل التي سيتفق عليها ان شاء الله تعالى".
وحول المخاوف من استهدافه، خاصة بعد الطريقة الاجرامية في الافراج عنه أمس الثلاثاء، قال صلاح: "أقولها بشكل واضح بعيدًا عن التخوف أو التخويف، كل شيء وارد أن يقع علي أو على غيري، ويجب أن لا نستبعد أي شيء، ومع ذلك علينا ان نواصل مسيرتنا بلا تردد".
وأشار إلى أنه كان من المقرر أن يعقد اجتماع للمتابعة ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، في قرية حوره، ولكنه تم اغلاق حوره ايضا، وممنوع الدخول أو الخروج من وإلى حوره، لذلك لا يعرف حتى اللحظة اين سيكون مكان الاجتماع العاجل للمتابعة.
واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الأربعاء قرية أم الحيران، واعتدت على الأهالي بإطلاق الرصاص الحي، مما أدى إلى سقوط الشهيد يعقوب أبو القيعان وإصابة 5 أخرين، ثم بدأت بهدم القرية بعد محاصرة كافة الأهالي والمتضامنين في المسجد الخاص بالقرية.
