أعربت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" عن استغرابها ومخاوفها من تأخير وكالة "أونروا" عن تحديث ونشر المعلومات حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمسة "الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا" لسنتين.
وأشارت الهيئة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء إلى أن آخر إحصاء للوكالة كان في 1/1/2015، وشمل تحديث معلومات اللاجئين عن سنة 2014.
ولفتت إلى أن "أونروا" اعتادت على تحديث المعلومات دوريًا لأربع مرات في السنة، أي مرة كل ثلاثة أشهر، ثم تراجعت إلى مرتين في السنة أي مرة كل ستة أشهر، ثم لمرة واحدة في السنة، ومع بداية العام 2017 يكون التأخير قد دخل سنته الثالثة، وفي المقابل لم يصدر أي بيان توضيحي عنها يشرح ويفسر عملية التأخير غير الموضوعية.
واستبعدت أن يكون هناك مشكلة في ميزانية الوكالة تعيق الاستمرار في التحديث، حيث تجري العملية من خلال برنامج إلكتروني مركزي خاص متطور يتم من خلاله استخراج النتائج والأرقام بشكل تلقائي دفعت الدول المانحة مبالغ طائلة ثمنًا له بهدف سهولة التعاطي مع المعطيات وتحديد الاحتياجات.
وبينت أن المعلومات لا تشير فقط لتزايد أعداد اللاجئين المسجلين، وإنما أيضًا كل ما يتعلق في برامج الوكالة الصحية والتعليمية والإغاثة وبرنامج الإقراض، بالإضافة إلى أعداد الموظفين المحليين والدوليين في المناطق الخمسة.
وأضافت أن عملية التأخير في تحديث المعلومات يشكل قلقًا لها وللمراقبين والمهتمين بقضية اللاجئين الفلسطينيين واستهدافها من جوانب مختلفة، ومنها وكالة "أونروا" لارتباطها العضوي بقضية اللاجئين وحق العودة.
وأوضحت أن المعلومات والأرقام التي توفرها "أونروا" حول ما يقارب ستة ملايين لاجئ تساعد في فهم وتحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللاجئون في المخيمات والتجمعات وتحديد الاحتياجات.
وتابعت أنه وبهذه الطريقة أي بقاء الأرقام على حالها منذ أكثر من سنتين سيُفهم وكأن حال اللاجئين الفلسطينيين ليس فيه جديد، ولم يطرأ عليه أي تغيير، وهذا بطبيعة الحال مناف للحقيقة الملموسة في الأقطار الخمسة، خاصة مع بقاء الوضع الطارئ في غزة وسوريا ومخيم نهر البارد.
وأكدت الهيئة أن هذا سيسبب تراجع في معرفة وفهم تطورات أوضاع اللاجئين من جهة، وإحجام بعض الدول المانحة عن المساهمة الطوعية في صندوق الوكالة من جهة أخرى، داعية "أونروا" لتوضيح أسباب التأخير، وضرورة الإسراع في استئناف عملية التحديث.
