التقى أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى بوفد من قيادة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في دمشق الاثنين، وبحث الطرفان تطورات المصالحة الداخلية الفلسطينية ومستجدات القضية الفلسطينية بشكل عام.
وناقش اللقاء العقبات التي تحول دون تنفيذ المصالحة، كما تم استعراض الجهود العربية التي بذلت لدفع المصالحة قبل القمة؛ حيث استمع موسى لموقف "حماس" من هذه الجهود، وتأكيدها على أن من يعطل المصالحة، هو الفيتو الأمريكي والإملاءات الخارجية .
كما دعت حماس موسى إلى بذل جهود عربية مساندة للجهد المصري، ومساعدة للأطراف من أجل الخروج من حالة الانقسام، فيما قال موسى إن الانقسام الفلسطيني هو مسؤولية جميع الفلسطينيين بكل أطيافهم.
وفي إطار زيارته لدمشق، التقى موسى الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه مقررات القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت، وسبل تفعيل العمل العربي المشترك، وتطوير آليات عمل الجامعة العربية وتفعيل دورها على الساحتين العربية والدولية.
كما بحثا آخر التطورات على الساحة العربية وضرورة إيلاء قضية القدس الاهتمام الكافي، ودعم صمود المقدسيين بكافة السبل من أجل وقف عملية التهويد التي تتعرض لها هذه المدينة المقدسة.
وأكد الرئيس الأسد ضرورة التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات الكيان الإسرائيلي تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من وطنهم.
كما تمت مناقشة مقترح رابطة الجوار العربي الذي تقدم به موسى خلال القمة العربية ووجهات النظر المتعلقة بهذا المقترح، وضرورة أن تكون هذه الرابطة مدخلاً للتقارب والتعاون المجدي بين الدول العربية ودول الجوار.
وأكد الرئيس الأسد ضرورة دراسة المقترح بروية، ووضع الآليات المناسبة له، ومناقشته بعمق ومسؤولية.
وقال موسى في تصريح للصحفيين: إن "مباحثاته مع الأسد شملت جميع الملفات التي تشغل العالم العربي إضافة إلى نتائج قمة سرت، ومتابعة عدد من الموضوعات الرئيسية المنتظر أن تطرح على القمة العربية الاستثنائية أواخر العام الحالي".
وأضاف أن "أهم ما نتابعه هو الوضع في الأراضي العربية المحتلة، والتطورات الجارية هناك، وآخرها التطور الذي اتخذته أمس سلطات الاحتلال الإسرائيلي والذي يهدد بطرد جماعي للفلسطينيين".
وأكد موسى ضرورة وضع حد للحصانة التي تتخذها "إسرائيل" أمام القانون الدولي، موضحًا أنه سيكون من الصعب جدًا الوصول إلى أي تسوية وإقامة دولة فلسطينية حقيقية واحترام حقوق الناس الموجودين تحت الاحتلال الإسرائيلي طالما أن "إسرائيل" محصنة ضد الإجراءات الدولية التي تراقب وتنظم العلاقة بين المحتل والسكان في الأراضي المحتلة.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع الكثير من المسؤولين العرب والفلسطينيين لبحث الموقف والآلية التي يجب اتخاذها لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تشير إلى القرار الإسرائيلي الاستراتيجي بعدم تحقيق التسوية مع العرب والانسحاب من الأراضي الفلسطينية.
وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنه سيعقد غدًا اجتماع عاجل لمجلس الجامعة للنظر في هذه المسألة، مشيرًا إلى أن زيارته إلى دمشق شكلت فرصة مهمة لبحث هذا الموضوع الذي يجب أن يكون إجماعًا عربيًا حوله.
وأشار موسى إلى أنه ناقش أيضًا مع الرئيس الأسد موضوع إصلاح الجامعة العربية تمهيدًا لطرحه في القمة الاستثنائية ومجلس وزراء الجامعة القادم.
