استشهد اللاجئ الفلسطيني عبد الرحمن السكري من سكان مخيم اليرموك، متأثراً بجراحه إثر إصابته قبل يومين برصاص قناص تابع لتنظيم "داعش" أثناء تواجده على تخوم بلدة يلدا المجاورة لليرموك.
وبحسب تقرير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية اليومي، على صفحتها عبر "فيسبوك" الثلاثاء، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص قناص منذ بداية الحرب الدائرة في سورية وصل إلى (300) ضحية، بحسب الإحصائيات الموثقة لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية.
إلى ذلك، اندلعت الليلة الماضية في مخيم اليرموك المحاصر اشتباكات وصفت بالعنيفة بين عناصر جبهة فتح الشام "جبهة النصرة سابقاً"، وعناصر تنظيم الدولة "داعش"، وبحسب ما أفاد به مراسل مجموعة العمل في اليرموك أن الاشتباكات نشبت بعد محاولة تسلل فاشلة قام بها عناصر "داعش" ليلاً على محور شارع الثلاثين، وتم التصدي لهم من عناصر "فتح الشام" المتواجدين والمحاصرين هناك، مشيراً إلى أن عناصر داعش قاموا بإغلاق المعبر الوحيد المؤدي إلى تلك المنطقة، كما منعوا المدنيين من الاقتراب منه.
في غضون ذلك، يشكو سكان شارع عين غزال في مخيم اليرموك الذي يخضع لسيطرة فتح الشام (جفش) من أوضاع معيشية مزرية نتيجة استمرار الحصار التام الذي يفرضه الجيش النظامي والفصائل الفلسطينية الموالية له منذ أكثر من ثلاثة أعوام على المخيم من جهة، والحصار المفروض عليهم من تنظيم الدولة – داعش بحجة تبعية المنطقة لجبهة فتح الشام.
إلى ذلك، استهدفت قوات النظام السوري أمس الأول حي طريق السد بأسطوانة متفجرة، كما قصفت أحياء درعا البلد بقذائف الهاون مما أحدثت خراباً في المنازل وحالة فزع بين الأهالي وخاصة بين الأطفال والنساء.
يشار إلى وجود عائلات فلسطينية من مخيم درعا تقطن في أحياء درعا البلد وحي طريق السد المجاور، فيما يعاني اللاجئون جنوب سورية أوضاعاً معيشية وأمنية صعبة، وخاصة داخل مخيم درعا تتجلى في الجانبين الصحي والمعيشي، وتواصل أعمال القصف على المخيم، مما تسبب وفق إحصاءات غير رسمية بدمار حوالي (70)% من مبانيه وسقوط ضحايا.
وفي سياق آخر أطلق ناشطون فلسطينيون حملة وين المعتقلين على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك للمطالبة بتحريك ملف المعتقلين في سجون النظام السوري خاصة الفلسطينيين منهم، وتقوم الحملة على مطالبة الجهات السورية والفلسطينية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه جريمة التعذيب، ودعوة جميع الأطراف للإفراج العاجل عن القابعين في السجون السورية.
وأكد الناشطون أنه لا مجال للتوصل إلى حل أو هدنة حقيقية على الأرض السورية دون حل قضية المعتقلين وتبييض الأفرع الأمنية والسجون من هؤلاء المغيبين.
من جانبها، طالبت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية» النظام السوري بالإفراج والإفصاح عن وضع المئات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يعتبر مصيرهم مجهولاً، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات السورية للفلسطينيين "جريمة حرب بكل المقاييس".
هذا وكانت مجموعة العمل قد أصدرت تقارير عديدة منها تقرير "الاختفاء القسري 1" و"الاختفاء القسري 2"، و"مجزرة الصور" تناولات خلالها الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة التعذيب والاختفاء القسري في إطار النزاع الدموي بين النظام السوري والمعارضة، فيما أكدت المجموعة ومن خلال المتابعة والرصد اليومي لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين والمعلومات الموثقة بأن هناك (1120) معتقلاً فلسطينياً منها (78) حالة إخفاء قسري خلال العام (2016).
إلى ذلك، أشارت مجموعة العمل إلى أنه تم رصد عمليات اعتقال مباشرة لأشخاص على حواجز التفتيش أو أثناء الاقتحامات التي ينفذها الجيش داخل المدن والقرى السورية، أو أثناء حملات الاعتقال العشوائي لمنطقة ما، وبعد الاعتقال يتعذر على أي جهة التعرف على مصير الشخص المعتقل، وفي حالات متعددة تقوم الجهات الأمنية بالاتصال بذوي المعتقل للحضور لتسلم جثته من أحد المستشفيات العسكرية أو الحكومية العامة.
وفي سياق غير بعيد، قال فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل إنه استطاع توثيق (50) لاجئاً من فلسطينيي سورية استشهدوا غرقاً خلال محاولات وصولهم إلى الدول الأوروبية هرباً من سعير الحرب في سورية.
وأضاف أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن، موضحًا أن بعضهم استشهد قبالة الشواطئ الليبية خلال محاولتهم الوصول إلى إيطاليا، والبعض قضوا في بحر مرمرة خلال محاولتهم الوصول إلى اليونان، علماً أن معاناة كبيرة تحملها المهاجرون للوصول إلى كل من تركيا وليبيا ومصر كنقاط انطلاق للمهاجرين.
يشار إلى أن أكثر من (80) ألف فلسطيني سوري وصلوا أوروبا منذ بدء أحداث الحرب في سورية
