فتح رئيس الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم عبد الله صرصور في الكنيست الإسرائيلي ملف أسرى الأراضي المحتلة عام 48 والذين يعيشون ظروفاً تعتبر الأشد قسوة ويواجهون تحديات هي الأكثر تعقيداً.
وقال صرصور من على منبر الكنيست في إطار اقتراح لحجب الثقة عن حكومة بنيامين نتنياهو باسم القائمة الموحدة والعربية للتغيير :" أخترت أن يكون خطابي الأخير قبل إجازة الكنيست حول موضوع هو الأكثر إنسانية في نظري، والذي بحاجة إلى تعاطي مختلف وإيجابي من جهة المؤسسات الإسرائيلية ذات الصلة وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة ووزارة العدل".
وأضاف "على الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ القرار المطلوب في هذه المرحلة بعيداً عن أية صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع الفلسطينيين، وهو إطلاق سراح الأسرى الأمنيين العرب الذين يقضون مدداً تتراوح بين 16-27 عاماً في السجون الإسرائيلية، وإلا فلا أستبعد أن تضطر زعاماتها إلى الإفراج عنهم في إطار صفقة لتبادل الأسرى على نحو ما كان في صفقة أحمد جبريل في الثمانينات من القرن الماضي".
وتابع صرصور قائلاً: "واحد وعشرون أسيراً أمنياً يعيشون ظلمة وظلم السجن عقوداً من الزمن، يقضي المنطق والعدالة الطبيعية أن ينظر إلى قضاياهم من الزاوية الإنسانية بعيداً عن أي اعتبار أخر، خصوصاً وأن كل السجناء الأمنيين من اليهود الذين ارتكبوا أعمال قتل فظيعة تعتبر من حيث الحجم والبشاعة أقسى بكثير من تلك التي ارتكبها السجناء العرب الأمنيين، قد أطلق سراحهم بتدخل مباشر لرئيس الدولة ووزارة العدل".
واستعرض صرصور خلال كلمته تفاصيل دراسة مقارنة أعدها الأسرى تضع صورة التمييز الفاضح الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضد السجناء العرب ولمصلحة السجناء اليهود.
وشدد على أن "المطالب الرئيسية الذي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في طريق الحل السريع لهذا الملف هي كالتالي: الأول: تحديد مدة السجن لمن حكم عليهم القضاء بالسجن المؤبد، حيث أن هنالك 13 سجيناً لم يتم تحديد مدة سجنهم رغم مرور أكثر من 25 عام عليهم داخل السجن.
وأضاف" الثاني: تخفيض المدة المحددة والتي تتجاوز كل منطق، وإنزالها إلى الحد الأدنى، والثالث: الإفراج بعد إنهاء مدة الثلثين من مدة الحكم، والرابع : المصادقة على طلبات العفو التي تقدم بها عدد من السجناء الأمنيين العرب، و الخامس: زيارات لأقارب من الدرجة الثانية المحرومين منذ سنين طويلة من زيارة أحبائهم داخل السجن، السادس: إجازات في المناسبات المختلفة والأعياد".
وخلص صرصور إلى "أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الوضع الظالم، من خلال تحسين ظروف السجن كضرورة لا بد منها، والمصادقة السريعة على طلبات الإفراج، لأنه ما من سبب لبقاء هذا الوضع لأسباب قانونية، ولأسباب موضوعية وإنسانية".
