عرض مركز غزة للثقافة والفنون، مساء اليوم الثلاثاء، الفيلم الوثائقي "موطني"، للمخرجة نغم كيلاني.
وجاء عرض الفيلم، ضمن فعاليات مهرجان شاشات العاشر لسينما المرأة، وفي إطار مبادرة "ما هو الغد"، الذي تنفذه مؤسسة شاشات، بتمويل رئيسي من صندوق الديمقراطية الأوروبي " EED"، والصندوق الديمقراطية الوطني " NED"، والمؤسسة السويسرية "CFD "، التي تعني بالمرأة والسلام.
وحضر الفيلم عدد من المثقفين والفنانين والمخرجين والمهتمين في مجال السينما، حيث يأتي هذا العرض ختاماً لفعاليات المهرجان بالتعاون مع مؤسسة شاشات واستمراراً لنشاط نادي السينما في مركز غزة للثقافة والفنون.
"موطني"، جاء في 22.46 دقيقة، صورته المخرجة نغم كيلاني، خلال احتفالات عيد الفطر في نابلس، فتسرد أنها نشأت في مدينة من أعرق مدن فلسطين وأجملها في الضفة الغربية، نابلس، وقصة الفيلم تصاغ ثناياها في مخيم بلاطة والبلدة القديمة.
وفي الفيلم "نابلس تلبس حلة العيد ويعمها الفرح وكل أهاليها، فهل يا ترى ستكون نابلس مدينة لكل مواطنيها أيضاً بعد العيد، أم يا ترى ستتقسم المدينة إلى هذه الأوطان الصغيرة والهويات الصغيرة، والتي تصغر وتصغر كل يوم، وتختلف عن بعضها البعض بأسماء و"هويات" نطلقها مثل "إبن مخيم"، "إبن بلدة قديمة"، "إبن مدينة"، "فلاح"؟ أصبح الوطن مجزءاً، ليس فقط من قبل المحتل الإسرائيلي والمستوطنات والحواجز كما نشاهد يومياً، بل تسربت هذه التقسيمات مثل الماء لتصنع "مواطن صغيرة" من عشائر وحمولات وعائلات".
وتلا عرض الفيلم حلقة نقاش أدارها المخرج جمال أبو القمصان، ناقش خلالها الحضور من المثقفين والمخرجين أحداث الفيلم ورؤية المهرجان وطرح الحضور نقاش مجتمعي شبابي بعنوان " ماهو الغد " وتطرق الحوار لماهية الهوية الوطنية التي يبحث عنها الشباب/ت في ظل متغيرات باتت شاهدة للعيان بسبب تفتت المجتمع الى وحدات صغيرة وافكار مختلفة وان استمرار الانقسامات الداخلية ينعكس سلباً على الهوية الوطنية.
وتعرف الحضور على ابرز المحطات التي تلاقى بها شخصيات الفيلم الثلاث ومدى الحماس الذي يختلج كل مشاهد عندما يستمع لأغنية "موطني" ومدى الانفعال والتأثر والحزن عندما يصطدم بواقع الاختلاف الغير عادي بين تركيبة مجتمع يحتفظ بعادات وتقاليد تطغي على رائعة الحياة اليومية المتمسكة بعبق المكان.
وبرز في مشاهد الفيلم حضور المكان كبطولة واضحة تبرز جماليات جزء من الوطن لا يستطيع ابناء شعبنا الفلسطيني في غزة زيارة مدينة نابلس وربما لم يزرها معظم الحضور، فكانت نابلس بأزقة مخيماتها التي لا تختلف عن مخيمات قطاع غزة وعبق المكان التاريخي في البلدة القديمة حضارة.
وتضمن النقاش والحوار المفتوح حول الانطباعات التي تركها الفيلم لديهم كمتلقين واختلاف الشخصيات المتحدثة وحضور للفتاه التي تميزت بطرحها خلال احدث الحوار الداخلي للفيلم.
