أكدت القائمة العربية الموّحدة في الكنيست الاسرائيلي أن مشروع الموازنة العامة لـ"اسرائيل" للعامين المقبلين 2017- 2018، الذي صادق عليه الكنيست بالقراءة الأولى الليلة الماضية، يكرّس الاحتلال ويكثف الاستيطان ويعمق التمييز والإجحاف ضد فلسطيني الـ48 الذين يشكلون 20% من سكان هذه الأراضي المحتلة.
وذكرت القائمة في بيان صحفي الخميس، إن "العنصرية القومية تنضح من الموازنة العامة، التي بلغ حجمها للعام المقبل 454 مليار شاقل، و463 مليار شاقل للعام 2018".
وأشارت إلى أن الدليل وجود ميزانيتين على أرض الواقع، واحدة للأكثرية اليهودية المهيمنة وأخرى للفلسطينيين.
وأضاف البيان أن قانون الموازنة العامة ومثله قانون التسويات، يكشفان سياسة الحكومة المتطرفة والعنصرية، التي ترصد حصة الأسد من الميزانية لصالح الجيش والمستوطنات والحروب والحصار على غزة، وتخدم الأثرياء وأباطرة الاقتصاد وتسحق الفئات المستضعفة، بدل تحقيق المساواة والعدل الاجتماعي والاستثمار في التعليم والتشغيل والرفاه والمسكن والصحة ومحاربة الفقر والجريمة والعنف".
واستهجنت القائمة المشتركة عدم إدراج الخطة الاقتصادية لتطوير المجتمع العربي في بنود الموازنة، وجعل تطبيقها رهينة شروط عنصرية هدفها تدجين المواطنين العرب ومنها، هدم البيوت بحجة تطبيق القانون ومشروع الخدمة المدنية وغيرها.
وأشارت إلى أن "الموازنة، المبنية أساسا على الأفضلية القومية اليهودية، تتجاهل احتياجات وحقوق المواطنين العرب بشكل صارخ ومجحف".
وأكدت أن حكومة الاحتلال اليمينية استثنت العرب من توزيع الموازنة بشكل عادل، حيث أن حصتهم في الموازنة العامة لا تتناسب البتة ونسبتهم من مجموع السكان الإجمالي في البلاد، وأنها تُميز في تخصيص الميزانيات للتطوير والتعليم والتشغيل والإسكان، ولا تسعى لسد الفجوات الناجمة عن سياسة التهميش والإفقار والتمييز العنصري.
وقال ستبذل القائمة المشتركة جهداً مضاعفاً كمعارضة للتصدي للحكومة وللموازنة العامة، وستواصل النضال من أجل إحقاق حياة مشتركة ومساواة وسلام عادل'.
