web site counter

الألاف بكفر قاسم أحيوا الذكرى الـ60 لمجزرتها

كفر قاسم - صفا

شارك الآلاف من كفر قاسم والداخل الفلسطيني مساء السبت، في مهرجان تحت عنوان "لن ننسى، لن نغفر، لن نسامح"، إحياء لذكرى مجزرة كفر قاسم الـ60، التي وقعت في مثل هذا اليوم من العام 1956، حيث استُشهد حينها 49 فلسطينيًا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وشارك في المهرجان الذي كان في مقدمته عائلات وأسر الشهداء، نواب البرلمان عن القائمة المشتركة، جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس ويوسف جبارين ومسعود غنايم وعبد الحكيم حاج يحيى، بالإضافة إلى رؤساء سلطات محلية وقيادات من مختلف الأطر والحركات السياسية والحزبية والوطنية.

وقال رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير، إن "الجرح ما زال ينزف ويأبى أن يجف، فقد مرت 6 عقود وما زلنا نحيي الذكرى وسنبقى، ما زلنا نطالب بحقنا بالاعتراف الرسمي كي لا تتكرر بحقنا مرة أخرى، لكن ما من مجيب".

وتابع "لن أدخر جهدا بتخليد ذكرى شهدائنا الأبرار ولن أكف عن المطالبة باعتراف المؤسسة الإسرائيلية بجريمتها، كما سنطالب الكشف عن الأوراق المخفية التي تسترت عليها الحكومة آنذاك".

وأكد "أن واجب إحياء الذكرى لا يقتصر فقط على أهالي كفر قاسم، إنما على الشعب الفلسطيني بأكمله، ومن هنا أدعو الجماهير الفلسطينية في الداخل أن يضموا صوتهم لمطالبنا".

وأضاف "كان هذا مخطط لتهجيرنا لكن دماء شهدائنا الأبرار أبت أن تركع لمخططات الصهيونية، كي تحرر الأجيال القادمة، فقد آن الأوان بأن تكف الحكومة الإسرائيلية على التعامل معنا بأننا خطر على أمن اسرائيل، ولذلك نطالبها بوقف جرائم هدم المنازل ومصادرة الأراضي، وبدورنا سنبقى نحيي ذكرى الآباء والأجداد إلى أبد الدهر".

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، "رأينا اليوم بحرًا بشريًا في المشاركة بفعاليات إحياء ذكرى المجزرة الـ60، فقد قمت بزيارة بانوراما كفر قاسم ومن هنا أدعو الجميع لزيارة هذا المكان الذي يرسخ الذكرى، وأناشد المسؤولين بإقامة زيارات مستمرة خاصة للأجيال القادمة".

وأضاف "نحن نعلم جيدًا أن المجرمين لم يستهدفوا الشهداء كأفراد إنما استهدفوهم لانتمائهم لشعبنا الفلسطيني الذي بقي قابضا على أرضه رغم مخططات التهجير التي لا زالت معششة في الفكر الصهيوني، ومن هنا نعلن بأننا على أرضنا باقون وهكذا كنا وسنكون".

واختتم "نسمع في الآونة الأخيرة عن مشاريع تبادل أراضي وغيرها من المشاريع التي تستهدف تهجيرنا خارج هذا الوطن، لكننا نقول إن كل هذه المشاريع مردودة عليكم كما ردت في السابق".

وفي كلمته، قال رئيس اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى المجزرة إبراهيم صرصور، إن "المجزرة ارتكبت ضد مواطنين مسالمين، ومن هنا نطالب المؤسسة الإسرائيلية الاعتراف الكامل عن مسؤوليتها في ارتكاب المجزرة، كما أن تسن قانونا يكشف حقيقة المجزرة بالإضافة إلى المستندات المخبئة في أروقة المختبرات فيما يتعلق بالمجزرة والمحاكمة".

وقال الشيخ عبد الله نمر درويش في كلمة باسم عائلات الشهداء، "أن هذه الأجيال التي نراها تحيي الذكرى قد انتصرت للذاكرة، ومن هنا نطالب المؤسسة الإسرائيلية الاعتراف بالمجزرة وتداعياتها، كما أن يتم تداول ذكرى المجزرة في المدارس اليهودية كي لا تتكرر".

وذكر ، أنه "كان عمري 4 سنوات حين وقوع المجزرة، ولم أنس يوماً ذكراها، لا سيما وأن أطفالنا وأولادنا لن ولم ينسوا هذه المجزرة، إلا أن مرتكبيها قد نسوها'.

كما قال إن "الشعب الفلسطيني والعربي يعاني، كما أن معاناة إخواننا في الضفة وقطاع غزة هي الأساس، ومن هنا أطالبكم بالتوحد كي نعيش في ظلال وحدتكم".

وتخلل المهرجان عرض فعاليات فنية وثقافية وأعمال مسرحية تحاكي المجزرة ومشاهدها المروّعة.

/ تعليق عبر الفيس بوك