لم يسدل الستار بعد على تداعيات إلغاء الانتخابات البلدية التي كان مزمعًا عقدها في الثامن أكتوبر الجاري لتظهر إشكاليات التمثيل سيما وأن كثيرًا استشعروا أن موعدها القادم لن يكون قريبًا.
وكان وزير الحكم المحلي حسين الأعرج ومجلس الوزراء أصدر قرارًا في وقت لاحق من الشهر الجاري بتثبيت وإعادة رؤساء البلديات السابقين وإبقاء المجالس البلدية السابقة لحين إجراء الانتخابات البلدية كحل لمشكلة التمثيل.
وجاء القرار حلًا لأزمة اللجان المؤقتة المشكلة لإدارة البلديات التي استقال أعضاؤها ورؤساؤها بهدف الترشح للانتخابات، وعين مكانهم لجان على ألا يتجاوز مدة عملها شهرين لحين تسلم المجالس الجديدة لذلك لم يراعى في اختيار شخوصها الجيدة الكافية تقديرًا لأن فترة عملهم ستكون قصيرة.
ولئن كان قرار مجلس الوزراء حل ظاهريًا للمشكلة بعودة رؤساء البلديات السابقين فأنهى مشكلة الاحتجاج على المجالس المؤقتة ومدة عملها، إلا أن إشكالية استمرار رؤساء البلديات السابقين لم تكن محل ترحاب في كثير من المواقع سيما وأن كثيرًا من البلديات كان فيها إشكالات وكان التسكين أننا بصدد انتخابات جديدة.
إشكالات ومقترحات
أمين سر حركة فتح في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة فراس أبو الوفا يرى أن قرار إلغاء الانتخابات البلدية خلق إشكالات عديدة سيما في جنين التي عانت الأمرين خلال الفترة الماضية وكان المواطن تواقًا للتغيير، ونحن في فتح كانت لدينا كتلة موحدة في المدينة للمرة الأولى.
ويقول أبو الوفا لمراسل "صفا" إن "جنين عانت خلال الفترة الماضية من سوء الخدمات والفوضى وعدم وجود إدارة واضحة المعالم داخل البلدية، والمتمثلة بعدم وجود رقابة على الموظفين وأداء المجلس البلدي، ومما زاد المعاناة استقالة رئيس البلدية والتي سببت إرباك في المجلس البلدي والمدينة".
وعن تأجيل الانتخابات عقب بأن ذلك خلق نوع من الإحباط لدى الكثيرين وخاصة أن أهل المدينة كانوا تواقين للتغيير كون المجلس كان سيء الأداء.
ونوه إلى أن حركة فتح آثرت بقاء المجلس البلدي الحالي بعد إلغاء الانتخابات بعد صدور بعض التوجهات بتعيين لجنة لإدارة البلدية من مدراء المؤسسات علما أن الغالبية منهم من خارج المدينة.
وذكر القيادي بفتح أن من المقترحات التي نطرحها كحركة للخروج من الأزمة هو أن هناك 3 كتل سجلت للانتخابات البلدية لمجنين، بحيث يتم التوافق فيما بينها للخروج بقائمة موحدة تعمل على إخراج المدينة من الأزمة.
وأكد أن المجلس الحالي أمضى 4 سنوات ولم يغير شيء فهل يمتلك السوبرمانية ليحل مشاكل المدينة؟ إضافة إلى أن أزمة المدينة تتفاقم من مشاكل الماء والنفايات والكهرباء والبناء الغير مرخص، والاعتداء على الشوارع و فوضى البسطات وأصحاب المحال التجارية.
حل المجالس المتعثرة
مدير عام مديرية الحكم المحلي بجنين إياد خلف يشير إلى أن المرحلة الحالية تخضع لقرار المحكمة بتأجيل الانتخابات وفق قرار من مجلس الوزراء لمدة 4 أشهر، وأخذ قرار باستمرارية وعودة كافة المجالس المحلية إلى أعمالها كما كانت قبل 6/8/2016 بما في ذلك رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية الذين تقدموا باستقالاتهم بسبب الترشح للانتخابات ويعتبر عمل المجلس امتدادا للدورة الحالية لحين إجراء الانتخابات.
ويوضح خلف لوكالة "صفا" أن هذا لا يعني صكًا لبقاء جميع رؤساء البلديات السابقة، فهناك تكليف لوزير الحكم المحلي باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بما فيها حل المجالس المتعثرة حسب الصلاحيات المقررة في قانون الهيئات المحلية.
الاستقالة قبل الإقالة
مصادر تؤكد لوكالة "صفا" أن حراكًا ساخنًا يدور تحت السطح لتغيير اللجان القديمة بلجان جديدة، وسط مطالبات بقرار وزراي باعتماد اللجان المرشحة سيما في المواقع التي كانت فيها قائمة واحدة للترشح "مواقع التزكية"، إضافة لعديد أفكار تتفق جميعها على ضرورة تغيير الواقع الراهن وجلها مرتبطة بهل سيتم تعيين موعد قريب للانتخابات أم لا.
وتختم بالقول بإن عددًا من رؤساء البلديات في المواقع التي كان بها إشكالات بادر رؤساؤها للاستقالة، مثل رئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد والذي يقف على خلاف حاد مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ورئيس بلدية جنين راغب الحاج حسن.
لمتابعة حسابات وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" عبر منصات التواصل الاجتماعي:
تلجرام| http://telegram.me/safaps
تويتر| http://twitter.com/SafaPs
فيسبوك| http://facebook.com/safaps
انستغرام| http://instagram.com/safappa
يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa
