أكدت دائرة شئون اللاجئين-حماس، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أخفقت في تجنيب اللاجئين الفلسطينيين الانعكاسات السلبية للأزمة المالية التي أعلنت عنها مطلع عام 2015.
وقال مسئول اللجنة عصام عدوان خلال لقاء مع مسئول في المكتب الإعلامي الحكومي بمدينة غزة الخميس، إنه وبالتوازي مع حديث "أونروا" المعلن عن أزمتها المالية، فإن هناك الملايين من الدولارات من صندوقها لا تذهب إلى اللاجئين.
وأضاف أن "أونروا" أخفقت في الحصول على مساعدات كافية لبرامجها، وفي تقليص العجز في الميزانية، مؤكدًا أن العجز ازداد عامًا بعد عام، ولم تقم "أونروا" بدورها في إقناع دول جديدة لدعم موازنتها.
وشدد عدوان على أن "أونروا" أخفقت في مواكبة تزايد أعداد اللاجئين واحتياجاتهم، بفجوة بلغت نسبة 8%.
وبيّن أن "أونروا" أعلنت وعلى لسان مفوضها العام "بيير كرينبول" عام 2015 عن أزمة مالية في ميزانيتها، بنسبة 101 مليون دولار، ثم تراجعت عن هذا الرقم عام 2016 ليصبح العجز حتى أكتوبر هذا العام 96 مليون دولار.
ونوه إلى أن هناك تصاعد في أزمة "أونروا" المالية، وانعكاسات وخيمة لها على اللاجئين خاصة في برامج الصحة والتعليم والبنى التحتية، بالإضافة إلى برنامج التوظيف الذي أعلن المفوض العام عن وقفه منذ عام 2015 بحجة العجز المالي.
وفصل عدوان في دراسة عرضها خلال اللقاء، بيانات حول ميزانية "أونروا"، مبينًا أنها تنفق نصف موازنة الصندوق العام على برامج التعليم، فيما تنفق 15% على الصحة، و3% على البنى التحتية.
وأكد أن هناك تدني في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين باستثناء التعليم، خاصة وأن البيانات تؤكد أن ما يذهب للاجئين أقل بكثير مما هو موجود في موازنة الصندوق، وفق قوله.
وتابع "هذا يوضح بأي اتجاه تذهب عشرات الملايين من الدولارات التي لا تقدم للاجئين".
كما قال مسئول الدائرة "إن أونروا أخفقت في توجيه اهتمام المانحين تجاه أهم احتياجات اللاجئين، وهي قادرة على تسويق برامج صيفية كألعاب الصيف والرسم وغيرها، مقابل عدم قدرتها على تسويق مشاريع تعليمية وبنى تحتية، وما إلى ذلك من المشاريع الأساسية التي يحتاجها اللاجئين".
وتأتي عدم قدرة "أونروا" هذه بالرغم من أن ميزانيتها الطارئة تزداد كل عام، لعدة أسباب منها حصار غزة ووضع سورية وغيره.
ونوه إلى أن العجز في ميزانية "أونروا" كما هو معلن، وأنها انحدرت في خدماتها المقدمة للاجئين منذ قدوم السلطة الفلسطينية، وأن العامين الأخيرين كانا الأشد في هذه الأزمة.
وأفاد عدوان أن "أونروا" أخفقت أيضًا في التدخل الفاعل في الأزمات التي عقدت حياة اللاجئين من حروب وغيرها، وفي تقديم المواد التموينية للاجئين بكرامة وبعيدًا عن تقليلها أو تدني جودتها أو التأثير على عامليها.
وحسب عدوان، فإن "أونروا" أخفقت أيضًا في توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين الأشد فقرًا كمًا ونوعًا، وفي تقليص حجم البطالة وتوفير فرص عمل بشكل يتناسب مع عدد اللاجئين.
صحة وتعليم متدنيان
وبشأن الخطط الاستراتيجية، قال عدوان "إن أونروا أخفقت في وضعها، وفي منع تكدس الطلاب في الصفوف المدرسية، مضيفًا أن هناك توجه لديها بأن يكون في الصف الواحد أكثر من 50 طالب، إلا أن ذلك لم يطبق بعد".
وبيّن أن "أونروا" أخفقت في تطبيق المعيار الدولي لعدد الطلاب، وهو "طالب لكل متر مربع في الصف"، بالإضافة إلى إخفاقها في اسناد التخصصات للمعلمين في التدريس، وبالتالي التأثير سلبًا على جودة التعليم.
ولفت إلى إلغاء "أونروا" لمواد الاقتصاد والصناعة، وعدم توفير التعليم المهني في المدار س والمعاهد التابعة لها.
وعن برامج الخدمات الصحية، أكد عدوان أن اللاجئين الفلسطينيين خاصة في غزة على ما هم عليه من عد المراكز الصحية منذ سنوات، وأن هناك أدوية لا توفرها "أونروا" كتلك الخاصة بمرضى القلب والسكر والسرطان وأدوية العلاج بالخارج وغيرها.
وحسب البيانات التي عرضها عدوان، فإنه وفي عيادات "أونروا" يكون عدد المرضى أمام كل طبيب يوميًا ما بين 100 إلى 120 مريضًا، وأن عدد المراكز الصحية لم يصل إلى مستوى عام 2013، حيث أصبح هناك 360 ألف لاجئ بغزة لكل مركز صحي.
وأضاف عدوان "وفي الضفة 220 ألف لاجئي لكل مركز، وفي لبنان 150 ألف لكل مركز، معتبرًا أن هذه المقارنات تعكس حجم الإخفاقات بحق اللاجئين في غزة.
وفي هذا الإطار، ذكر مسئول دائرة اللاجئين بحماس، أن الدائرة تواصلت وخاطبت العديد من الجهات الأوروبية من برلمانيين وغيرهم، من أجل التدخل لتحسين ظروف اللاجئين، وقيام "أونروا" بدورها المسئول تجاههم وفيما يتناسب مع ازياد أعدادهم واحتياجاتهم.
إلا أن عدوان، أشار إلى أن هذه المخاطبات لم تثمر بنتائج ملموسة على الأرض.
