تقول بلديات جنوب قطاع غزة إن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو عشر سنوات عرقل إنجاز مشاريع خدماتية استراتيجية، وعلّق تنفيذ مشاريع أخرى.
ووفق البلديات، فإن تلك المشاريع- التي تهدف لتقديم خدمات وراقية للسكان- تنوعت بين مشاريع البُنية التحتية للطرقات الضخمة، وشبكات الصرف الصحي، والمياه العذبة، ومكبات النفايات الكبيرة والرئيسة.
ولعل أبرز المشاريع التي لم تنفذ في محافظة خان يونس- الأكبر مساحة على مستوى القطاع- مشروع إقامة محطة معالجة مركزية للمياه، بتكلفة 56 مليون دولار، وهي ممولة من البنك الإسلامي للتنمية ودولة اليابان، وفق رئيس البلدية يحيى الأسطل.
محطة معالجة ومكب
ويوضح الأسطل، في مقابلة مع مراسل وكالة "صفا"، أن البلدية أنهت مُخططات المشروع ومناقصته، ووضعت حجر الأساس بحضور وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، في بلدة الفخاري الحدودية شرقي خان يونس، وكان متوقعًا أن يبدأ تنفيذه مطلع هذا العام وينتهي بعد 4 سنوات.
لكنه يقول إن الحصار أخّر إنجاز المشروع لسنوات بسبب عدم سماحه بإدخال مواد البناء اللازمة له، كما أعاق بناء مكب "صوفا" الجديد على أسس علمية، وهو المكب الرئيس لنفايات جنوبي القطاع.
ويلفت الأسطل إلى أن مكبي "صوفا" شرقي رفح و"السلقا" شرقي دير البلح، كان يفترض أن يُغلقا منذ 2008م، "لكن لظروف الحصار ما زالا يستقبلان أطنانًا كثيرة من النفايات يوميًا".
ويمنع الحصار الإسرائيلي بلديات القطاع من تجديد آليات جمع النفايات القديمة، والتي تستنزف الكثير من الأموال في أعمال الصيانة، وهو ما يؤثر سلبًا على الخدمات المقدمة للمواطنين.
متنزه وبنيه تحتية
ويقول الأسطل إن الحصار أعاق إنشاء "المنتزه الإقليمي الأضخم" في قطاع غزة، على مساحة تُقدر بنحو 400 دونم، بمنطقة المحررات غربي خانيونس، بعد الحصول على موافقة أسترالية لتمويله، لكن الأموال ومواد البناء لم تصل حتى اليوم.
ويذكر أن 60% من شبكات الصرف الصحي بحاجة لاستكمال وترميم، عدا عن الطريق الساحلي الاستراتيجي (الرشيد)، الذي لم يكتمل في خانيونس، ويشير الأسطل إلى أزمة توفير وقود بنحو نصف مليون شيكل شهريًا لنحو 42 منشأة للصرف الصحي وآبار المياه، بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
ويذكر أن بلدية خانيونس أنجزت الكثير من المشاريع الخدماتية للمواطنين، لكنها تأمل أن تُتم المشاريع الاستراتيجية المتبقية لحل مشاكل الصرف الصحي ومكب النفايات.
ملعب وحيد
أما في محافظة رفح أقصى جنوب القطاع، فلا يختلف حديث رئيس بلديتها صبحي أبو رضوان عن نظيره الأسطل، من حيث تأثيرات الحصار على العمل البلدي، وتنفيذ المشاريع المهمة.
ويقول أبو رضوان لمراسل وكالة "صفا" إن التأثير الأكبر للحصار كان إعاقة إتمام مكب "صوفا" التابع إقليميًا لبلدية رفح، والملعب البلدي، المقصوف منذ عام 2008م.
ويُشير أبو رضوان إلى أن 250 ألف يورو رصدت لإعادة ترميم الملعب ومدرجاته ومرافقه التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، لكن إغلاق المعابر، حال دون تنفيذ المشروع.
لكنه استدرك بقوله: "تلقينا قبل أسابيع وعود بإعادة ترميم الملعب الوحيد برفح، واستبدال أرضيته، وبناء مُدرج، ومرافق، وإنارة، بمبلغ مليون دولار من اليابان".
أما فيما يتعلق بمشروع مكب نفايات "صوفا" الممول من البنك الدولي، يشير أبو رضوان إلى وجود اتفاق مع أصحاب الأراضي لاستملاك مكان جديد للمكب مجاور للقديم، مع وجود تنسيق لإدخال مواد البناء اللازمة له.
ويضيف "تم دفع المبالغ المُحددة، وسيتم في القريب المباشرة في بناء مكب جديد؛ وتم الأخذ بالاعتبار كافة التطويرات الحديثة".
