قال المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إن حركته تفاجأت بعد تسجيلها قوائمها للانتخابات البلدية؛ بتقديم حركة حماس طعون بأغلب القوائم.
وأضاف خلال مؤتمر عقده بمدينة غزة الأربعاء أن "حركة حماس قررت أن تتنافس مع نفسها في ظل استبعاد قوائم حركة فتح، وتعرضنا لظلم وإمعان خلال طعون حماس ضد قوائمنا؛ عبر أسباب غير وجيهة".
ولفت أبو عيطة إلى أن حركته استمرت بالعمل في هذه الانتخابات؛ رغم تعرضها لانتهاكات وتهديدات؛ لكنها تجاوزت ذلك بعد الإعلان عن قوائمها، مؤكداً جدية حركته بالاستمرار بالعملية الانتخابية.
وهاجم أبو عيطة لجنة الانتخابات المركزية قائلا: "اللجنة ليست جهة قانونية؛ لكنها استبعدت 4 من قوائم الحركة وافسدت أجواء العملية الديمقراطية".
وأشار إلى أن حركته قدمت مذكرة لجميع الجهات المختصة أن ما ذهبت إليه لجنة الانتخابات المركزية خطأ، وتساءل " هل يعقل إسقاط قائمة كاملة من أجل عضو أو فرد بها".
ولفت إلى أن محاكم البداية في رام الله وبيت لحم خلال انتخابات المحلية عام 2012 تراجعت عن إسقاط القوائم الانتخابية بعد إسقاط أي فرد بها وأعادت القوائم للانتخابات، وفق قوله.
وأشار إلى أن حركته تواصلت مع حماس قبل بث لجنة الانتخابات المركزية بالطعون؛ لسحب الطعون من كلا الجانبين لاستمرار العملية الديمقراطية؛ ولكن حركته لم تتلق أي رد إيجابي من حماس.
وأضاف "نؤكد جديتنا وحق الشعب الفلسطيني بإجراء هذه الانتخابات، ونحن ضد عرقلتها وإفشالها بأي طريقة من الطرق، وسنواصل عملنا بكل قوة لإزاحة أي عقبة تحول دون إجراء الانتخابات".
وطالب أبو عيطة حماس أن تعمل على سحب فتيل التوتر الذي ساد الشارع الفلسطيني عقب نشر الطعون لدى لجنة الانتخابات المركزية.
وقال إن حركته تعرضت لانتهاكات واعتداءات حقيقية بحق قوائم فتح في محافظات قطاع غزة، مجددا التأكيد على أن الطعون المقدمة بحق قوائم حركته غير وجيهة.
ليس منصفاً
من جهته، قال عضو قائمة حركة فتح عن قائمة بيت حانون عارف أبو عودة التي أسقطت قائمته عقب اتهامه بصرف "شيك بدون رصيد"، إن اسقاط القائمة ليس منصفاً بالعملية الانتخابية.
وحول التهمة الموجه إليه لفت أبو عودة إلى أنه صرف شيكا بتاريخ 20 من أبريل لعام 2013 بقيمة 1600 شيكل لأحد الأشخاص المحتاجين لمدة شهر.
وقال إن الشيك المالي موقع باسم شقيقه عبد الناصر أبو عودة وليس باسمه، مضيفاً "أتفاجأ بتوجيه لائحة اتهام ضدي بوجود شيك مالي بقيمة 70 ألف دولار؟".
وشدد على أنه يملك مستند رسمي من بنك فلسطين بانتهاء القضية وأنه ليس له علاقة به".
وطالب أبو عودة برد اعتبار له من النيابة والمحكمة ولجنة الانتخابات المركزية، وأن تحقق وتدقق بالأوراق التي تصلها.
الموقف القانوني
بدوره، نفى عميد كلية القانون بجامعة الأزهر ساهر الوليد اعتبار القانون الفلسطيني شبهة "صرف شيك بدون رصيد" جنحة قانونية مخلة بالشرف.
وقال "قانون الانتخابات اشترط على المرشح ألا يكون حكم بجنحة مخلة بالشرف، والقانون الفلسطيني لم يحدد الجنح المخلة بالشرف".
وشدد الوليد على أن لجنة الانتخابات المركزية هي جهة إدارية فقط وغير قانونية، وأنها ليست المخولة للبث إن كان الموضوع مخل بالشرف أم لا.
وتابع "هناك جرائم مخلة بالشرف كالاغتصاب والزنا والمواقعة غير المشروعة والسرقة والتزوير والاحتيال وهذه الجرائم يوجد حولها جدل".
ونوه إلى أن قانون الإجراءات الجزائية للمادة 449 نظم حالة رد الاعتبار القانوني بأن جميع من حكم بجنحة مخل بالشرف بعد مرور ثلاث سنوات تنتهي وترجع للمواطن حقوقه.
واعتبر أستاذ القانون العام بجامعة الأزهر محمد شبير أن القانون الفلسطيني لم يمنح لجنة الانتخابات المركزية بإسقاط قائمة كاملة؛ إذا كان الطعن مقدماً لشخصاً بعينه.
وتساءل " هل القانون يمنح لجنة الانتخابات المركزية أن تسقط قائمة كاملة بناءً على اعتراض يقدم ضد شخص واحد؟".
وعدَّ شبير تصرف لجنة الانتخابات المركزية إزاء إسقاط القوائم افتراء على القانون وتأويل لا يمكن قبوله.
وقال "حينما يتحدث القانون عن إسقاط قائمة أو إلغائها ككل وهذا جزاء خطير تحدث في حالات محددة ،وليست من بينها تلك التي جاءت بها لجنة الانتخابات المركزية".
وأضاف "لو أرادت لجنة الانتخابات المركزية أن تحترم القانون فعلاً؛ لأثارت شبهة عدم الدستورية بالفقرة ب من المادة 20 ولدينا عليه تحفظات كثيرة".
وكانت لجنة الانتخابات المركزية أكدت على موقفها المستند الى قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) للعام 2005 وتعديلاته، والذي ينص في المادة (20) بأنه "على لجنة الانتخابات رفض قبول طلب تسجيل قائمة انتخابية" إذا لم يكن الطلب مستوفيًا للشروط المنصوص عليها، أو تبين عدم صحة البيانات التي تضمنها الطلب أو عدم صحة الوثائق المرفقة، أو لم تقدم القائمة شهادة لكل مرشح يرد اسمه فيها تفيد بدفعه جميع الرسوم والضرائب المستحقة عليه لصالح المجلس.
وكانت اللجنة قد أعلنت سلفاً وبشكل واضح في بياناتها الصحفية قبل وأثناء عملية الترشح بأن إجراءات اللجنة تقضي بأنه في حال عدم استيفاء القائمة أو أي من مرشحيها للشروط القانونية، سيؤدي ذلك إلى رفض تسجيل القائمة بأكملها حيث أن اللجنة تتعامل مع القائمة المغلقة كوحدة واحدة.
وأشارت اللجنة إلى انها أعلمت جميع الفصائل قبيل مرحلة الترشح في أكثر من جلسة علنية بهذا الإجراء، كما عقدت سلسلة من الدورات التدريبية لممثلي الأحزاب والفصائل السياسية عن آليات وشروط الترشح.
وأشارت إلى أنه يمكن لأي قائمة أن تطعن – حسب القانون - في قرار اللجنة في محكمة البداية في المحافظة التي تتبع لها الهيئة المحلية، وستلتزم اللجنة بقرار المحكمةً.
ولفتت إلى أنها اتبعت نفس الإجراءات في الانتخابات المحلية عام 2012 ونتح عنه رفض 28 قائمة تتبع أكثر من حزب سياسي في الجولة الأولى من الانتخابات، ولكن في الانتخابات التكميلية التي تلتها لم ترفض اللجنة إلا خمسة قوائم حيث قامت الفصائل بعمل ما يلزم من أجل التأكد من دقة المعلومات المقدمة.
وقالت: "في الانتخابات الحالية تقدمت 874 قائمة للجنة الانتخابات لم ترفض منها سوى تسعة فقط، وهذا يدل على مدى دقة الفصائل والأحزاب والقوائم في تشكيل القوائم، وذلك يعود الى تمرس الأحزاب والفصائل نفسها، وعلى الزخم الإعلامي الذي قامت به لجنة الانتخابات والتأكيد المتواصل بأن القائمة وحدة متكاملة، وهكذا ستتعامل معها اللجنة استنادًا للقانون".
وشددت على أنها لا تنظر الى اسم القائمة أو الحزب الذي لا يلبي الشروط، وإنما تتعامل بنفس المكيال مع جميع القوائم، وتأمل من الجميع تقبل هذه النتائج، والالتزام بأحكام القضاء.
