web site counter

الخليل.. العشائرية حاضرة بقوة في انتخابات البلديات

الضّفة الغربية - خــاص صفا

يتصدر توجّه معظم الكتل والقوائم خاصّة الفصائلية منها نحو العائلات الكبيرة المشهد الانتخابي في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، لاختيار مرشّحين أقوياء للمنافسة في انتخابات مجالس الهيئات المحلية المقررة في أكتوبر المقبل.

يأتي ذلك فيما اختارت العديد من العشائر خوض غمار العملية الانتخابية منفردة، باعتبارها تملك قوّة لا تقلّ عن الفصائلية.

وتعكس "القوائم التوافقية" التي برزت في هذه الانتخابات حالة الترابط الوثيقة ما بين الفصائلية والعشائرية لتشكيل المشهد الانتخابي في الانتخابات المحلية القادمة.

عشائري-فصائلي

ويرى عز الدين الجعبري أحد وجهاء محافظة الخليل أنّ اختيار المرشح من داخل العائلة في أيّ انتخابات يكون بالتوجه نحو أبناء الفصائل من أبناء العائلة، مشيرًا إلى أنّ التشكيلة العشائرية التي تتكون من أبناء الفصائل تكون أكثر رجوحاً من أيّة قائمة عشائرية أخرى.

ويعتبر الجعبري أنه لا بد من الترابط بين مجموعات العشائر حتّى تتمكن من تحقيق المنافسة الحقيقية أمام الفصائل الكبيرة، خاصّة وأنّ العائلات الكبيرة لا يوجد بينها التوافقات التّامة، ولاسيما فيما يتعلّق بالانتخابات والترشح لأنّ لكلّ منها معادلاته وحساباته الخاصّة، لكنّ إمكانيات التحالف تكون واردة في كثير من الأحيان.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات البلديات في الثامن من أكتوبر المقبل على 391 مجلس بلدي في الضفة (بما فيها بلدات ضواحي القدس المحتلة) و25 في قطاع غزة وفق نسبة حسم 8 في المائة.

خصوصية الخليل

ويتفق الناشط الاجتماعي محمود عمرو مع سلفه في أن الملفت في الاختيار العشائري أنّ المرشحين محسوبون في الغالب على فصائل أو ممن لديهم خلفية ثقافية أو نضالية.

ويشير عمرو في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن المميزين في العشيرة هم من يقع عليهم الاختيار للترشح للانتخابات دوما.

ويعتقد أن إدارة العملية الانتخابية في منطقة جنوب الضّفة الغربية، وبالتحديد في محافظة الخليل، لها الكثير من الخصوصية، مع نفوذ وقوّة العشائر الحاضر، والذي يطغى على السّطح في كلّ عملية انتخابية.

ويلفت إلى أنّ الذي ينشط في هذا المجال لا بد أن يأخذ التركيبة المجتمعية هذه بعين الاعتبار، لأنّه لا يمكن ولا تحت أيّ ظرف تجاوز العشائرية في أيّ اختيار لأيّ مرشح في أيّة قائمة مهما كان توجّهها الفصائلي أو غيره.

ويبين عمرو أنّ الحراك العشائري لهذه الانتخابات بدأ مبكراً في الخليل، خاصّة على صعيد الاجتماعات العشائرية التي بدأت لإفراز المرشحين ضمن مختلف القوائم بعد عيد الفطر مباشرة، في أعقاب الحديث عن الانتخابات.

قانون يكفل

من جانبه، يقول الناشط الحقوقي فريد الأطرش لوكالة "صفا" إنّ النظام الانتخابي يسمح لأي عائلة أو عشيرة أو غيرها من التكتلات في المشاركة والترشح والانتخاب في الانتخابات البلدية، وينطبق هذا الأمر على التشريعي والرئاسة.

ويضيف "المواطن هو من يحدد القائمة التي تمثله، وتدير البلدية، مع أخذ الاعتبار البرامج والشّخوص والآليات"، موضحًا أنّ أيّ نوع من الاختيار يجب أن يكون لهدف معين، يرى فيه المواطن هذا الأمر يخدمه.

ويشدد على ضرورة الحاجة لتعزيز الوعي لدى الجمهور بضرورة فهم طبيعة وآلية النظام الانتخابي، خاصّة نظام "التمثيل النسبي" المعمول به حالياً، والذي يمنح الناخب فرصة اختيار فكر وتوجّه معين، ويسمح للكثير من التجمعات الصغيرة بالحصول على بعض المكتسبات وبتمثيل نفسها، سواء كانت عشائرية أو فصائلية أو قطاعات مجتمعية أخرى.

ويعتقد الأطرش أنّ هذا يتناغم مع التوجهات الكثيرة لدى العديد من العائلات التي نرى كثيراً منها تسجّل قائمة تضمّ أفرادها فقط للترشح في المجالس البلدية وتحصد في بعض الأحيان أكثر من موقع حسب حجم هذه العائلة.

/ تعليق عبر الفيس بوك