يفتخر رئيسا بلديتي خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة بإنجاز "سلسلة مشاريع استراتيجية" على الرغم من تحديات الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عشرة أعوام وما تضمنه من تعقيدات تقنية ومالية.
وتنوعت المشاريع المنجزة بين البني التحتية وحل أزمة المياه، وأخرى خاصة بمجال الصرف الصحي وتحلية مياه البحر إلى مجالات أخرى مثل الصيد والزراعة.
يقول رئيس بلدية خان يونس يحيى الأسطل لمراسل "صفا"، إن أبرز مشاريع البلدية إنشاء أربعة طرق رئيسة تربط شرق المحافظة بوسطها وغربها، ما خففت الضغط على الشارع الرئيس وسط المحافظة.
ويشير الأسطل إلى إنجاز مشروع إنشاء نحو (15 بئر مياه) لتوزيع المياه لكافة المحافظة، بجانب خزانات مياه أرضية تتسع لألف الأكواب من المياه.
ويضاف إلى ذلك بركة الصرف الصحي الرئيسة والأكبر على مستوى جنوب قطاع غزة، وهي بركة (حي الأمل) غرب خان يونس والتي كانت سابقًا لمياه الأمطار فقط، وترشيحها لمياه الأمطار.
ويذكر أنه في وقت ضعف الحكومة السابقة عمد عدد كبير من السكان لفتح مياه الصرف الصحي على البركة لتصبح محطة تجميع مياه الصرف الصحي فقط وتشكل عبء كبير للسكان والمياه الجوفية.
وبحسب الأسطل فإن البلدية نفذت مشروعا بقيمة خمسة مليون دولار لتجميع مياه الصرف الصحي وترشيح مياه الأمطار في باطن الأرض وضمان تغذية الخزان الجوفي وتحسين خواص المياه.
وتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع المذكور، فيما المرحلة الثانية تحت التنفيذ، والثالثة قريبًا.
تحلية المياه ومُعالجتها
ويبرز الأسطل "مشروع استراتيجي الأول من نوعه في خان يونس تم بالتنسيق مع مصلحة مياه بلديات الساحل، وهو مشروع (تحلية مياه البحر)، الذي أقيم على ساحل البحر بين خان يونس ودير البلح، بتكلفة حوالي (37مليون دولار)".
ويوضح أن المشروع المذكور سيضمن وصول (3 ألاف لتر مكعب) مياه مُحلاة لخان يونس يوميًا، وستزيد تدريجيًا لتصل (6 ألف لتر مكعب)، كذلك نظيرها سيذهب لرفح والمحافظة الوسطى.
وتم توقيع المرحلة الأولى، والثانية جاري توقيعها، والمرحلة الثالثة سيتم البدء بها كذلك، ما يضمن توزيع (10ألف لتر مكعب) يوميًا للمحافظات الثلاث.
ويُشير الأسطل، إلى أن جرى تركيب خط ناقل للمياه؛ وسيتم البدء بإنشاء خزانين وتم تسليم المقاول المواقع، كل خزان سعة (3400كوب)؛ وهذه المشروع ليس سهلاً، لكن تم تحقيقه.
ولفت إلى مشروع لمحطة مُعالجة مركزية بتكلفة (56 مليون دولار) يتم العمل به بتمويل من اليابان والبنك الإسلامي وتم تجهيز كافة المخططات وإعداد المناقصة، على أن يتم البدء به مطلع العام الحالي، والتوقعات أن ينتهي العمل بعد 4 سنوات، وهي تقع شرق خان يونس.
ويبين الأسطل أن خان يونس بها مخزون كبير من الأراضي التابعة لسلطة الأراضي، وكانت تحت سيطرة الاحتلال حتى عام 2005 وتم الاستفادة منها من قبل العديد من الجهات.
وتم تنفيذ مدينة حمد السكنية الأضخم في فلسطين، المرحلة الأولى ويجري تنفيذ الثانية والثالثة، وبناء "الحي الياباني، والهولندي، والإماراتي"، ومشاريع قادمة في أحياء "الإسراء والبراق"، والبلدية تُشارك في التخطيط ووضع كل شيء بمكانه الصحيح بالتعاون مه المؤسسات الشريكة.
محطة مُعالجة مركزية
أما في محافظة رفح، فيقول رئيس بلديتها صبحي أبو رضوان لمراسل "صفا"، إن أبرز مشاريعها الخاص بمحطة معالجة الصرف الأولى في فلسطين.
ويوضح أبو رضوان أن "هذه المحطة كانت عبارة عن بركة مياه بسيطة، لكن تم تطويرها لثلاثة أجزاء، وهي "محطة هوائية للمعالجة البيولوجية للترسيب، من ثم معالجتها بواسطة المحطة".
ويُشير إلى أن هذه الكميات التي تنتجها المحطة تتراوح ما بين (14-17ألف كوب) يوميًا وهي مياه مُهدرة؛ وحاليًا نعمل من أجل استخدام المياه، بدلاً من أن تذهب هدرًا للبحر، وهناك تفاهم بين البلدية ومؤسسة نيكود اليابانية" لتنقية المياه المُعالجة، في محطة الصرف الصحي، لمعالجتها وتوزيع على المزارعين، في المرحلة الثالثة بتكلفة (500ألف دولار).
ويوضح أبو رضوان أن تكلفة المشروع في المرحلتين الأولى والثانية بلغت حوالي ( 3 مليون دولار)، تم تنفيذه من خلال البلدية ومصلحة مياه بلديات الساحل بتمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما أن هناك تفاهم مع مؤسسة "جايكا" اليابانية ووزارة الزراعة لتوسعة محطة التنقية لتصل بتكلفة إضافية تُقدر بحوالي (مليون و200 ألف دولار) لمعالجة كافية المياه العادمة التي تصل المحطة، لاستفادة عدد أكبر من المزارعين للاستفادة منها في الزراعة وحقنها في الخزان، بدلاً من تلويث مياه البحر.
برك مياه ومرفأ للصيادين
يبرز أبو رضوان إنجاز بلدية رفح إقامة بركتي تجميع مياه اللتان حالتا دون تعرض أحياء الحافظة للغرق كما حدث في أعوام سابقة بسبب كميات الأمطار الكبيرة.
وتم تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من المحطة الأولى في حي الجنينة بتكلفة (مليون دولار ونصف) بتمويل تركي وحكومي عبر الاتصالات الفلسطينية، وهي عبارة عن "بناء بركة لتجميع مياه الأمطار بمساحة خمس دونمات".
ويفيد بأن المطلوب تنفيذ المرحلة الثالثة في حال تنفيذ المرحلة يمكن الاستفادة من مياه الأمطار، سواء بتوزيعها على المزارعين أو حقنها في الخزان؛ كذلك هناك بركة أخرى في رفح الغربية تم تشكيل الحوض المائي، لاستيعاب المياه وحقنها في الخزان، بحيث يُستفاد من كمية الأمطار، والمشروع في بدايته، ونأمل استكماله، وتحتاج لحوالي (1مليون دولار).
وتطابق أبو رضوان سلفه فيما يخص الاستفادة من مشروع تحلية مياه البحر من المحطة التي أقيمت على ساحل البحر؛ لكنه أشار إلى أن عدد الآبار ارتفع برفح من (8أبار) إلى (22بئرًا)، وخزاني مياه كبيرين.
وينوه إلى أنهم أقاموا محطة تدوير للنفايات الأولى من نوعها على مستوى الوطن، بالتعاون مع جمعية أصدقاء البيئة سجلت نجاحًا في بديتها، خلال فترة الأنفاق الأرضية مع مصر من خلال تصدير ما يتم فرزه من مواد.
ويقول "هناك مشروع قادم لبناء مكب نفايات صلبة تابع لمجلس النفايات المُشترك بين المحافظات الثلاث خان يونس، رفح، الوسطى، على يُقام على مساحة (240 دونم)، تم الاستفادة حاليًا من (100 دونم)، وسيقوم البنك الدولي بتمويله بمبلغ يُقدر (بحوالي 17 مليون دولار).
ويضيف أنهم أقاموا مرفأ الصيادين ما سمح بزيادة غرفهم من 14 إلى 45 غرفة إلى جانب إنجاز ميناء في المنطقة الجنوبية يسمح للصيادين بالحفاظ على مُمتلكاتهم.
ويختم أبو رضوان بأن مشاريع بلدية رفح وصلت إلى لحوالي (56مليون دولار) خلال العشر سنوات الماضية، فيما تضاعفت المشاريع لثلاثة أضعاف عن ذي قبل.
