افتتح صباح الخميس العام الدراسي الجديد في المدارس بالداخل الفلسطيني المحتل، بعودة نحو 530 ألف طالب عربي إلى مقاعد الدراسة.
ويبلغ عدد المعلمين في المدارس العربية نحو 37 ألف معلم ومعلمة لأكثر من 2800 مدرسة ومؤسسة تعليمية وتربوية عربية.
وبالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، انتشر عدد كبير من أفراد شرطة الاحتلال بقوات معززة على الطرق وقرب المؤسسات التعليمية في أنحاء البلاد، بغية الحفاظ على الأمن وسلامة الطلاب.
وفي مدينة الناصرة، عاد 25,908 طالب إلى 677 غرفة مدرسيّة في 53 مدرسة بالمدينة وحدها، في المدارس الرسمية وغير الرسميّة، فيما عاد نحو 41 ألف طالب من منطقة المثلث الجنوبي (الطيبة، الطيرة، قلنسوة، كفر قاسم وجلجولية) إلى 61 مدرسة وما يقارب 1100 غرفة تدريسية، بالإضافة إلى الروضات والبساتين.
ولم تشهد البلدات في المثلث الجنوبي أي حالة عرقلة لجاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، باستثناء مدرسة طوماشين في مدينة الطيرة التي لم تستقبل طلابها بسبب السجال بقضية إدارة المدرسة.
وانتظمت الدراسة في معظم المدارس العربية، فيما أعلنت اللجنة المحلية في قرية القرين الشرقي (عشيرة العقبي) غير المعترف بها في النقب المحتل أن طلاب القرية لن يلتحقون بمدارسهم اليوم، بسبب عدم توفير ممر آمن للطلاب للوصول إلى المدارس.
كما أعلن الإضراب في مدارس قرية شقيب السلام بالنقب احتجاجًا على عدم تغيير أحد المدراء، وكذلك إضراب جزئي لعائلة طلاب في مدرسة "بيت الحكمة" في رهط احتجاجًا على انتخاب مدير من عائلة أخرى.
وتطالب لجنة أولياء الأمور المركزية في شقيب السلام وزارة التربية والتعليم والمجلس المحلي بإقالة مدير مدرسة الزهراء الابتدائية، على خلفية الاوضاع التعليمية في المدرسة خلال الأعوام السابقة.
وفي السياق، قررت لجنة أولياء أمور الطلاب في مدرسة عرعرة الإعدادية الأضراب المفتوح في أول أيام العام الدراسي الجديد، احتجاجًا على عدم جاهزية المدرسة بعد تفقد أوضاعها والاطلاع عليها.
والتزمت لجنة أولياء أمور الطلاب بمدرسة طوماشين الطيرة صباح اليوم بالإضراب، احتجاجًا على قرار وزارة المعارف باستمرار شركة طوماشين في إدارة المدرسة رغم فوز مدرسة عمال بمناقصة قانونية من قبل لجنة العطاءات في بلدية الطيرة.
ونظم أولياء أمور الطلاب صباحًا وقفة احتجاجية أمام بناية المدرسة، رفعت خلالها شعارات منددة بقرار وزارة المعارف، معتبرين أن هذا القرار جاء بعد ضغوطات سياسية على الوزارة، ومن ناحية أخرى لم تحترم الأخيرة قرار المحكمة والبلدية والأهالي.
وقرر أعضاء اللجنة أن يكون الإضراب مفتوحًا إلى حين التوصل لاتفاق، وسوف يتم بالساعات القريبة اجتماع للجنة ومن ثم التوجه لوزارة التربية والتعليم لمطالبتها بإرجاع شركة عمال.
وكانت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا أعلنت عن إقامة غرفة طوارئ لاستقبال التوجّهات ومعالجة القضايا العالقة، بهدف ضمان افتتاح العام الدراسي الجديد في جميع أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل، تم توجيه نقد لاذع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي زار برفقة وزير التعليم نفتالي بينيت مدرسة المرج الابتدائية في مدينة طمرة لمتابعة افتتاح العام الدراسي فيها.
وفي حديث مع الطلاب، أكد نتنياهو أهمية "اندماج أبناء الوسط العربي في المجتمع الإسرائيلي"، قائلًا إن" مصيرنا هو العيش معًا".
