web site counter

الشباب بين المشاركة والإحجام في الانتخابات البلدية

جنين - خاص صفا

تتفاوت اتجاهات الشباب والمستوى المرتقب لمشاركتهم في انتخابات مجالس الهيئات المحلية البلدية المقررة في أكتوبر المقبل بين نية المشاركة والمقاطعة والإقبال والإحجام بسبب الإحباط.

غير أن توقع مستوى مشاركة الشباب يحظى بإجماع على أن جيل الشباب وإن كان لهم مشاركات إلا أنها تبقى متواضعة أمام الوصول إلى مجالس شبابية.

ويشكل الشباب من سن (15إلى 29 عاما) نحو 30% من المجتمع الفلسطيني حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ورغم ذلك فإن مشاركتهم في الحياة العامة في الشأن الداخلي تعد متدنية. 

ويبلغ عدد الفلسطينيين المسجلين في سجل الناخبين مليون و951 ألف و799 حتى تاريخ الخامس من مارس 2015، ما يمثل حوالي 78.6 في المائة من أصحاب حق التسجيل حسب الجهاز المركزي للإحصاء.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات البلديات في الثامن من أكتوبر المقبل على 391 مجلس بلدي في الضفة الغربية (بما فيها بلدات ضواحي القدس المحتلة) و25 في قطاع غزة وفق نسبة حسم 8 في المائة.

المجتمع الحيوي

ويخطو الناشط الشبابي في جنين عبد الكريم تركمان خطواته الأولى مرشحا لانتخابات بلدية جنين بعد أن أعطاه مشاركته في برنامج الرئيس الشاب قبل أشهر زخما لكي يعمق مشاركته في العمل العام.

ويرى تركمان ل"صفا" أن المجتمع لن يكون حيويا بلا شباب لذا لهم دور كبير عليهم المطالبة به وأخذ دورهم وليس انتظار من يأخذ بأيديهم، فالحق أحيانا ينتزع انتزاعا بالرغم من أن واقع الشباب مر وأليم.

وبالنسبة لدوره قال إنه سيعمل كل جهده وبكل ما أوتي من قوة من أجل استنهاض هذا الطاقات التي يجب أن تفعل وتعمل على تطوير نفسها ليتطور الوطن.

ويطمح المرشح الشاب لمجلس قروي جلبون في جنين محمد الخطيب إلى أن يعمل على تقوية النسيج الاجتماعي، وبتر السلبيات وتنمية الايجابيات، ومحاولة دعم قطاع الشباب في القرية ولا يمكن لأي عملية تنمية أن تكون إلا بعنصر الشباب وأن يكون عمودها الفقري ووقودها.

يؤكد الخطيب أنه يجب على كل شاب أن لا يكون سلبي وأن يحاول التغيير والاقتراب من الشأن العام وعدم السماح بتسييس الأمور وتقرير مصيره والتحدث باسمه عوضا عن أنه يجب أن يكون لاعب أساسي في عملية التغيير وتحسين المجتمع.

ويشير والده علي الخطيب وهو عضو سابق في مجلس بلدي مرج ابن عامر وشخصية عامة في شرق جنين إلى أن استبعاد الشباب من تبوأ مراكز القيادة يعود لاعتبارات مغلوطة وهي التذرع بقلة الخبرة، وعدم امتلاكهم رأس المال الذي يؤهلهم لدخول هذا المعترك.

كام يبرز عدم مبالاة المسئولين بمشاركة الشباب والعادات والتقاليد من ناحية احترام كبير السن وهذا من شأنه تدمير عملية البناء والتنمية في المجتمع.

مجتمع إقصائي

ويلوم الخطيب الوالد الشباب لعدم وجود الجرأة الكافية لديهم لفرض أنفسهم لخوض التجربة وإنما تقتصر الأمور والمناقشات في مجالسهم الضيقة الخاصة والتي لا تخرج للعيان.

ويرى المرشح الشاب لانتخابات بلدية اليامون علاء سمار أن هناك محاولات لإقصاء الشباب بحجج واهية خاصة أن البعض يحاولوا جاهدين أن يكون أصغر مرشح في القائمة من 50 فأكثر، وللأسف ترى المجتمع يتساوق مع هذه الفكرة ويروج لها.

وأضاف: مشاركة الشباب ضعيفة إذا ما نظرت إلى القوائم بشكل عام، وحتى القوائم التي فيها إشراك للشباب ترى ترتيبهم متأخر، وغالبيتهم بقوائم ضعيفة لإكمال العدد القانوني المسموح به لتشكيل القوائم.

ويشدد على أن "الشباب لديهم طاقات وارى أن يكون في كل هيئة عدد كافي من الشباب للاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم الغير بسيطة، وخاصة مع تطور التكنولوجيا التي أبدع الشباب بها أكثر من الأجيال السابقة".

ولا تخفي الناشطة الشبابية إيمان حماد امتعاضها من طريقة التعاطي مع الشباب، وترى أن الأحزاب السياسية أكثر من يحطم الشباب لأن الجيل القديم لا يريد للجيل الجديد أن يبرز ويأخذ دوره.

وأشارت حماد إلى أن الانقسام ساهم بناء أجواء سلبية لدى الشباب نحو المشاركة وعزز عزوفهم عن الانخراط في الشأن العام.

ولا تنظر حماد بإيجابية للمساحة الممنوحة للشباب في الانتخابات البلدية المقبلة، مؤكدة أن الأحزاب ولا العشائر أقصوا الشباب بطريقة مهينة في هذه الانتخابات.

/ تعليق عبر الفيس بوك