قال عضو المكتب السياسي بحركة حماس خليل الحية إنه ليس من حق أحد أن يؤجل أو يلغي انتخابات مجالس الهيئات المحلية، موضحًا أنها باتت في ذمة لجنة الانتخابات.
وأضاف الحية خلال لقاء متلفز مساء الاثنين، أن "استدعاء القضاء دلالة على رعب فتح وخوفها وعدم إيمانها بالشراكة"، موضحًا أنه في حال إلغاء الانتخابات ستكون الحركة "منزعجة وغير راضية".
وكشف أنهم بانتظار إعلان القوائم بشكل نهائي لتفحص القوائم التي ستؤيدها حماس، لافتًا إلى أنهم سيدعمون قوائم مُشكّلة من عائلات وفصائل اليسار.
كما قال الحية إن حركته سجلت أكثر من 60 حالة اعتقال وتهديد واستدعاء وملاحقة والتهديد من أرقام جوالات مجهولة المصدر بالضفة الغربية المحتلة، من قبل السلطة والاحتلال الإسرائيلي.
وحول توجه الحركة إلى الانتخابات بهذه المرحلة، أوضح أن ذلك جاء لتعثر ملف المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية، وقال: "علّنا نصل إلى مشاركة حقيقية، ولنقف أمام الاحتلال الذي لا يحترم حقوقنا ولا يتورع عن الاستيطان والاعتداءات".
ولفت إلى أن تعثر المصالحة سببه مراهنة بعض الساسة على الوضع الإقليمي، وروح التفرد والإقصاء التي تعشعش في عقول بعض الساسة.
وأشار إلى أن ذهابهم إلى الانتخابات جاء بعد تشكيل حكومة خرجت من وفاق وطني، حيث كان متعذرًا علينا المشاركة بالانتخابات في 2012 لوجود انقسام، ووجود حكومتين.
وأيضًا حصول الحركة على إجابات واضحة من لجنة الانتخابات المركزية، والتي أرسلتها لنا في وثيقة بها ضمانات من الحكومة والرئاسة لسير العملية الانتخابية بدون أي خلل.
قوائم مهنية
وذكر الحية أن حركته شجعت الجميع على تشكيل قوائم مهنية، لافتًا إلى أنه في البداية أبدوا عدم وجود مشكلة في تشكيل قوائم تشمل الكل الوطني، إلا أن بعض الجهات سارت في مرحلة التنافس.
ونوه إلى أنهم وافقوا على إنجاح الانتخابات ودعم قوائم مهنية ووطنية، لأنهم يريدون الانتقال ومراوحة هذا المكان لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني، ونحو الشراكة السياسية والعمل المهني والخدماتي مع الجميع.
وقال إن: "هذه الانتخابات هي مرة جديدة تؤكد فيها حماس إيمانها بالتداول السلمي للسلطات، بكافة مراحلها"، مضيفًا أنهم جاهزون لأي عملية انتخابية تتوفر فيها الشروط المناسبة، لا على مقاس أهداف حزبية".
أما عن طبيعة وشكل المشاركة، بين الحية أنهم شجعوا بوسائل متعددة قوى المجتمع المدني والعائلات والوطنيين والشخصيات المحترمة والوازنة، ودعمنا تشكيل قوائم مهنية بحيث يكون حالة من التوافق الوطني هي الحاضرة.
ملاحقة أمنية
وحول الملاحقة الأمنية بالضفة الغربية المحتلة، بين الحية تسجيل أكثر من 60 حالة اعتقال وتهديد واستدعاء وملاحقة والتهديد من أرقام جوالات مجهولة المصدر، من قبل السلطة والاحتلال.
كما لفت إلى أن من تعرض لتلك الملاحقات هم أناس مقربين من فتح وحماس، وبعض قوائم اليسار، مشيرًا إلى أن "هذه الحالة البائسة والمعتمة تدل على مدى الخوف الذي يسكن فتح من الانتخابات".
ووجه الحية تحيته وتقديره إلى من واجهوا كافة التهديدات ورفضوها، وقال: "امضوا وتحدوا السجان وهذا حقكم الطبيعي ويجب ألا ترضخوا لهذه الملاحقة الأمنية".
وأوضح أن فتح مرعوبة وتخشى نتيجة الانتخابات، كما أنها تستغل الأموال التي تدفعها للموظفين في غزة لتوجيه أصوات الناخبين، لافتًا إلى أنها ستدفع فتح ثمن هذا الاستعلاء على أبناء الشعب الفلسطيني.
وكشف الحية إلى أنهم أعلموا الفصائل والمراكز الحقوقية التي تتابع العملية الانتخابية بالتهديدات والتجاوزات التي جرت خلال فترة الترشح، لافتًا إلى أنها ستقدم بشكل مفصل للجنة الانتخابات خلال يومين.
وقال إن حركته "ماضية حتى النهاية في الانتخابات"، إلا أنه أضاف: إذا بقي هذا المسلسل (الملاحقة الأمنية)، ستكون الانتخابات بمهب الرياح، وأن تجري بظروف غير مواتية وغير صحية فهذا روح الإقصاء والتفرد.
المحكمة العليا
وحول الدعوى القضائية المقدمة في المحكمة العليا تجاه الوضع الإداري بقطاع غزة، قال الحية إن: "عملية تسيسس القضاء معيب، وذلك بعد مرور ثلثي العملية الانتخابية".
وأضاف أن استدعاء القضاء بهذا التسيسس المفضوح دلالة على رعب فتح وخوفها وعدم إيمانها بالشراكة، لافتًا إلى أنهم يعلمون الجهة التي طلبت من المحامي-مقدم الشكوى-تقديم طلب بتأجيل الانتخابات لوجود فراغ قانوني بالقطاع.
وأوضح أن الحركة ترفض المحكمة وما يصدر عنها "جملة وتفصيلا، شكلًا ومضمونًا"، لافتًا إلى أن استدعاء القضاء شكل من أشكال التسلط، وإبقاء لأوراق قوة بأيدي جهة ما، وأي إخراج من هذه المحكمة نرفضه ولن نتعاطى معه أيًا كان.
