web site counter

كـ"أخت أو زوجة مرشح"

إخفاء أسماء مرشحات للانتخابات يُشعل نار الانتقاد

محافظات - صفا

اثار إخفاء أسماء مرشحات في قوائم انتخابية بمناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة من باب "العيب الاجتماعي" انتقادات لاذعة من قبل نشطاء ومواطنين، لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولوحظ في بعض المواقع ذكر المرشحة زوجة فلان ضمن قائمة (..) للانتخابات البلدية القادمة، وكذلك ذكر أخت فلان، أو ذكر عبارة أخت مكان اسم المرشحة، فيما يذكر اسم الرجال في القائمة كما هو معتاد.

وأشعل ذلك غضبًا كبيرًا في صفوف المواطنين، إذ ما معنى أن يخفى اسم المرشحة، ولماذا يُخفى اسمها إن كان ذلك عيبًا؟، ولماذا يعتبر عيبًا، وهو ما أثار حنقًا واستهجانًا كبيرين بينهم.

ومن الملاحظ أن من قاموا بذلك ليسوا مرشحين محسوبين على تيارات إسلامية أو دينية، بل مرشحو عشائر وآخرون لهم منطلقات مختلفة.

"الانتخابات تتبرأ"

موجة الانتقادات الواسعة دفعت لجنة الانتخابات المركزية لإصدار بيان توضيحي حول قيام بعض القوائم المرشحة للانتخابات البلدية، بنشر أسماء المرشحين وإخفاء أسماء المرشحات.

وبحسب المتحدث باسم اللجنة فريد طعم الله فإنهم يتسلمون قوائم الترشح متضمنة أسماء المرشحات والمرشحين الرباعية، وبدورهم قاموا بنشر الكشف الأولي للمرشحين وفقاً لذلك اليوم".

ويقول إن "هذه الممارسات من فعل بعض القوائم المرشحة، ولا علاقة لها بلجنة الانتخابات، وبالتالي لا تتحمل اللجنة مسؤولية مثل هذه الأفعال".

الناشط المجتمعي في جنين أحمد أبو الهيجاء يعتبر إخفاء أسماء المرشحات عملًا مشينًا، وانحدارًا أخلاقيًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينادي وصحابته الكرام نساءهم بأسمائهن، ولم يكن لديهم ذلك العيب غير المبرر.

استهجان واسع

ويرى أن نشر بعض المرشحين لقوائمهم في بلداتهم دون ذكر اسم المرشحات أمر مستهجن، "فلا هو دين ولا هو عرف ولكنه سلوك غريب يستحق المتابعة والدراسة".

الناشط الإعلامي الناقد علي قراقع قال في مقطع فيديو مسجل تعقيبًا على ذلك إن "هذا تخلف لا يستوعب"، ساردًا الأمثلة الساخرة التي تدلل على أن هذه الممارسات لا تصلح معها المصطلحات والقواميس لوصفها.

ويشير إلى استهجان المواطنين من الأشخاص الذين يضعون كلمة "كريمته" في دعوات حفلات الزفاف الخاصة بهم، واليوم بات البعض لا يضع اسم المرشحة لانتخابات عامة في القائمة.

كما وافقهم الرأي القيادي في المبادرة الوطنية عمر منصور بقوله: "كان البعض لا يضع صورة المرشحة في منشور التعريف بالمرشحين، واليوم البعض لا يضع الاسم وهذا يؤكد أننا وصلنا للحضيض في هذا الإطار".

الناشطة النسوية بدرة الشاعر تساءلت عن الأثر الذي تركته المؤسسات النسوية بعد عملها لعقود إن كان البعض يعتبر وضع اسم المرشحة في القائمة عيبًا.

 

 

/ تعليق عبر الفيس بوك