القلق من المجهول أمر فطري في الإنسان، لكن هذا التأثير يزداد في الطفل، إذ إن احتمال تخديره ثم خضوعه لعملية جراحية في بيئة غريبة يمكن أن يكون مرعبًا له.
ولمساعدة الأطفال للاستعداد لهذا الموقف، هناك الآن أداة حديثة غير متوقعة يمكن للآباء والأطباء استخدامها للتغلب على هذه المشكلة.
فقد أشارت دراسة جديدة إلى أن السماح للطفل بممارسة ألعاب الإنترنت -باستخدام الآيباد وما على شاكلته-لتسلية نفسه قبل الجراحة التي تتطلب تخديرًا، له أثر فعال في تهدئته مثل المهدئات التقليدية.
وهذه النتيجة مشجعة للغاية وشاهد على الآثار الجيدة للتكنولوجيات الجديدة وعلى إبداعها، و"بحكم رعاية الآباء للأطفال وخوفهم عليهم، فإنهم ليسوا دائمًا أفضل من يخفف مخاوف الطفل قبل إجراء عملية جراحية له"
الجدير بالذكر أن أعراض القلق -جسديا بزيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم وعاطفيا بمشاعر الذعر-هي نتاج غريزة حفظ النفس، وما كان لأسلافنًا أن ينجوا من مواقف الخطر لو كانت غرائز الخوف والحث على حفظ النفس أضعف.
وبحكم رعاية الآباء للأطفال وخوفهم عليهم فهم ليسوا دائمًا أفضل من يخفف مخاوف الطفل قبل إجراء عملية جراحية، إذ إن قلق الوالد يزداد وقد لا يستطيع كتم هذه المشاعر فتظهر أمام الطفل ويزداد خوفه.
وإذا كان بإمكان التكنولوجيا الحديثة أن توفر أداة آمنة وفعالة بنفس القدر الذي توفره المهدئات، من دون أعراضها السلبية من القيء وما شابه، فهذا أمر جيد للمريض ومطمئن للآباء.
وتأثير ردود الفعل من تهدئة الطفل وتخفيف مخاوف الوالدين يمكن أن يكون ذاتي التعزيز ومطمئنا لهم، وبذلك تكون تطبيقات هذه الأجهزة الذكية ليست فقط جزءً لا يتجزأ من العالم الحديث، ولكنها غير خطرة أيضًا.
المصدر: تايمز
