اتهمت شبكة المنظمات الأهلية البيئية الفلسطينية "أصدقاء الأرض– فلسطين" بعض الجمعيات الفلسطينية بالانخراط في مشاريع تطبيعية مع الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغريبة تحت شعار "التعاون والسلام وحماية البيئة".
وأوضح منسق الشبكة منجد أبو جيش في تصريح خاص لـ"صفا" أن جمعية أهلية من جنوب الضفة وقعت اتفاقية مع أكثر من مستعمرة إسرائيلية عن طريق الأردن لعمل مناطق بيئية ومحميات طبيعية.
وأشار إلى أن نشاطات هذه الجمعية تتركز في منطقة وادي الأردن تحضيرًا لمشروع قناة البحرين (بين البحر الميت والأبيض المتوسط) الذي يدعمه البنك الدولي وترفضه السلطة الفلسطينية بشدة.
وحول مصادر تمويل هذه الجمعيات، بين أبو جيش أن هذه الجمعيات تحصل على دعمها ومساعداتها من الأوروبيين الذين يدعمون الجمعيات الفلسطينية التي تتبنى الشراكة مع مؤسسات إسرائيلية.
وأكد أن الهدف من هذا المشروع ليكون جسرًا للتطبيع، مشيرًا إلى أن المؤسسات الوطنية الفلسطينية الكبرى ترفض هذه الشروط من أجل الدعم، في حين توافق المؤسسات المتوسطة والصغيرة على ذلك.
ولفت أبو جيش إلى وجود اتصالات بين شبكة المنظمات الأهلية البيئية وهذه الجمعية من أجل حثها على عدم الانخراط في المشاريع التطبيعية هذه.
وقال :إن "هذا الانتهاك خطير جدًا بحق أرضنا وأمتنا، في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة الأمريكية والأوروبيون ومعظم دول العالم بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاستيطان وقفا نهائياً".
وأشار أبو جيش إلى أن تلك الجمعيات تقوم منذ بداية انتفاضة الأقصى بالتعاون والتنسيق مع الإسرائيليين وإقامة المشاريع المشتركة والتجول حول العالم لإقامة المؤتمرات والمحاضرات المشتركة وبث دعاية التعايش المشترك بهدف تجنيد الأموال للمشاريع المشبوهة.
وأضاف "أن توجه بعض الجمعيات العاملة بمجال البيئة في فلسطين للانخراط في مشاريع تطبيعية مع الاحتلال ومستعمريه يوثر سلبًا على القضية الفلسطينية ويفتح المجال لبعض الدول العربية لبناء مشاريع مشتركة مع الاحتلال كمقدمة للتطبيع".
وطالب أبو جيش الجهات الداعمة المحلية والدولية بالكف عن الدعم لمثل هذه المشاريع المرفوضة من الشرعية الدولية، داعيًا السلطة الفلسطينية والمجتمع المحلي والهيئات الشعبية للتصدي لهذه التجاوزات المضرة بقضايا الشعب الفلسطيني في تحقيق المصير والاستقلال.
