تعتزم حكومة الوفاق الوطني عقد انتخابات مجالس الهيئات المحلية بشكل متزامن في محافظات الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة في الثامن من أكتوبر المقبل.
وجرت انتخابات مماثلة في الضفة المحتلة قبل أربع سنوات بشكل أحادي؛ وذلك بسبب تداعيات الانقسام السياسي بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس)، والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
في هذا التقرير، نستعرض النظام الانتخابي للهيئات المحلية، والمجالس البلدية في الأراضي الفلسطينية، والنظام الداخلي للهيئة المحلية بما يتضمن الهيكلية الإدارية، وآلية اتخاذ القرار، والمالية والموازنة والخدمات التي تقدمها للجمهور.
النظام الانتخابي
ويتبنى قانون رقم (10) لسنة 2005 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية النظام النسبي (القوائم المغلقة)، حيث لا تظهر فيه أسماء مرشحيها على ورقة الاقتراع.
ويتم ترتيب أسماء المرشحين فيها وفق أولوية كل مرشح، على ألا يقل عدد مرشحي القائمة عن أغلبية عدد المقاعد المخصصة لمجلس الهيئة المحلية في كل محافظة، حيث يخصص لكل قائمة حازت على 8% (نسبة الحسم) أو أكثر من الأصوات الصحيحة للمقترعين عدد من مقاعد المجلس بنسبة مجموع ما حصلت عليه من الأصوات الصحيحة، وتوزع المقاعد التي تحصل عليها كل قائمة على مرشحيها حسب تسلسل أسمائهم في القائمة.
ويبلغ عدد الهيئات المحلية كاملةً في الضفة والقطاع 416 هيئة مقسمة ما بين مجلس بلدي وقروي، على الرغم من أن غزة بلا مجالس قروية؛ لذا يبلغ عدد الهيئات المحلية (مجالس بلدية) التي ستُجرى لها لانتخابات 25 مجلس بلدي، وباقي الهيئات المحلية في محافظات الضفة موزعة بين مجالس بلدية وأخرى قروية.
توزيع المجالس
وتتوزع تلك في محافظات القطاع على النحو التالي (4 مجالس للشمال، ومثلها في محافظة غزة، و7 لدير البلح ومثلها لخانيونس، و3 في رفح).
وتعتبر كل هيئة محلية دائرة انتخابية واحدة، ويخصص لكل هيئة أعضاء وفقاً لعدد سكان تلك المحافظة.
وتضم محافظة الشمال مجالس أم النصر ولها 11مقعد، وبيت لاهيا وبيت حانون 26 بالمناصفة و15 لجباليا، أما محافظة غزة فتضم مجالس جحر الديك والمغراقة بـ26 مقعدًا بالمناصفة و15 لغزة و11 للزهراء.
كما تضم محافظة الوسطى مجالس الزوايدة، والبريج، والمغازي، والنصيرات 13 مقعدًا لكلٍ منها، و15 لدير البلح و11 لوادي السلقا، ومثلها للمصدّر.
أما محافظة خانيونس، فتضم مجالس القرارة وبني سهيلا بواقع 13 مقعدًا لكلٍ منها، و11 للفخاري وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة وخزاعة لكلٍ منها، و15 لخان يونس.
فيما تضم محافظة رفح 11 مقعدًا للشوكة والنصر، و15 لرفح.
أما محافظة القدس المحتلة فتضم 28 مجلسًا بلديًا وقرويًا بواقع 280 مقعدًا، بينما تضم جنين 64 مجلسًا بواقع 618 مقعدًا، وطولكرم 27 مجلسًا بواقع 271 مقعدًا، وطوباس 11 مجلسًا بواقع 111 مقعدًا، ونابلس 57 مجلسًا بواقع 537 مقعدًا، وقلقيلية 25 مجلسًا بواقع 239 مقعدًا، وسلفيت 18 مجلسًا بواقع 184، ورام الله والبيرة 66 مجلسًا بواقع 650 مقعدًا، وأريحا 8 مجالس بواقع 80 مقعدًا، وبيت لحم 35 مجلسًا بواقع 345 مقعدًا، أما الخليل 52 مجلسًا بواقع 532 مقعدًا.
النظام الداخلي
ويضم المجلس البلدي شخصيات من تخصصات متنوعة، يمثلون أحياء ومناطق المدينة، ويعمل المجلس على تحديد السياسات التي تحكم عمل البلدية، ويوفر الإشراف والمساءلة من خلال لجان متخصصة إلى جانب الاجتماعات الدورية مع كوادر البلدية.
وتتكون هيكلية البلدية من 10 إدارات عامة، وتتبع هذه الإدارات العامة عدد من الدوائر والأقسام والشُعب، إضافة لثلاث وحدات تتبع بشكل مباشر لرئيس البلدية، وقد تم تصميم وتطوير هيكلية البلدية لاعتماد مبدأ اللامركزية وتسريع عملية اتخاذ القرارات وخدمة المواطنين.
ومن دوائر البلدية وأقسامها (الهندسة والتخطيط، المياه والصرف الصحي، الشؤون الإدارية والمالية، ديوان رئاسة البلدية، الخدمات، الصحة والبيئة، التنظيم، الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، دائرة الرقابة العامة والجودة، وحدة التعاون الدولي، الدائرة القانونية، وحدة المستشار القانوني، وحدة الدراسات والأبحاث والتطوير).
المالية والموازنة
تنقسم ميزانية البلدية بشكل مبسط لميزانية تشغيلية وتطويرية وربحية، حيث تعتمد الميزانية التشغيلية على التحصيلات من المواطنين ومن خلالها يتم تغطية تكاليف الخدمات الأساسية للمواطنين من المياه والصرف صحي ونظافة وصحة والبيئة.
أما الميزانية التطويرية تعتمد بشكل أساسي على التمويل الخارجي من الدول والمؤسسات الشريكة ويتم تغطية جزء منها من الميزانية التشغيلية للبلدية.
الخدمات المقدمة
وتقدم الهيئة المحلية خدمات أساسية منها "تنظيم وتخطيط المدينة، إقامة مشاريع تنموية، جمع وترحيل ومعالجة النفايات ومكافحة القوارض والبعوض، توصيل مياه الشرب وحفر الآبار وتمديد شبكات المياه، معالجة مياه الصرف الصحي وتمديد شبكات الصرف الصحي، شق وتعبيد وصيانة الطرق وإنارة الشوارع، تنظيم وتلزيم الأسواق وفحص ومراقبة الأغذية، إنشاء الحدائق العامة وتشجير الشوارع والمحافظة على الشاطئ والقيام بأعمال الإنقاذ البحري، إدارة المكتبات والحدائق والمتنزهات والمراكز الثقافية، تقديم خدمات ثقافية واجتماعية ورياضية للمواطنين، أعمال الطوارئ لمواجهة الأزمات.
