عبَّر المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بغزة عن بالغ استنكاره لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع الصحف الفلسطينية من الدخول إلى القطاع منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع والعشرين من كانون الأول /ديسمبر 2008.
وقال المعهد الفلسطيني في تصريح صحفي تلقت "صفا" نسخة عنه الأحد: إن "هذا المنع يشكل انتهاكاً فاضحاً لكل ادعاءات إسرائيل باعتبارها دولة ديمقراطية تحافظ على الحريات، ومن بينها حرية الصحافة".
وأضاف: "منع الاحتلال للصحف الفلسطينية الصادرة في القدس ورام الله، وهي القدس والأيام والحياة الجديدة من الدخول إلى قطاع غزة، جريمة بحق حرية الإعلام والثقافة".
وتابع: "يسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى فرض سياسة التجهيل على الشعب الفلسطيني في غزة، ومعاقبته جماعياً، وتقييد حرية الصحافة الفلسطينية التي ما انفكت تفضح جرائمه وممارساته".
وشدّد المعهد على أن الحصار الإسرائيلي على الثقافة والإعلام الفلسطيني على قطاع غزة يمثل مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والأعراف ذات العلاقة".
وأشار المعهد إلى أنه لا يرى أي مبرر لمنع الصحف مهما ساقت سلطات الاحتلال من مبررات سوى سعيها إلى فصل الضفة المحتلة عن قطاع غزة لمنع إقامة دولة فلسطينية ذات وحدة جغرافية واحدة، على حد تقديره.
ومنعت السلطات الإسرائيلية دخول الصحف الفلسطينية من التوزيع في قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وذلك لفترات متفرقة بحجة إغلاق معبر بيت حانون.
مطالبات
وطالب المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية السلطات الإسرائيلية بالسماح للصحف الثلاث بالدخول إلى غزة، ووقف انتهاكات حرية الإعلام والثقافة.
كما دعا المؤسسات الدولية المعنية، والسلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية المحلية، بما فيها نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالتدخل والضغط على سلطات الاحتلال من أجل السماح للصحف بدخول القطاع.
ونوَّه المعهد الفلسطيني إلى أنه سيعمد إلى تنفيذ حملة إعلامية من أجل الضغط على الاحتلال للسماح برفع الحصار الثقافي والإعلامي والسماح للصحف الفلسطينية الثلاث بالتوزيع في قطاع غزة.
وصحيفة فلسطين هي الوحيدة التي تصدر بشكل يومي في قطاع غزة، وتمنع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية توزعيها وتوزيع جريدة الرسالة الأسبوعية بدعوى تبعيتهما لحركة حماس.
