web site counter

بذكرى "الجمعة السوداء"

مناورة برفح تُحاكي قصف مدنيين

رفح - خاص صفا

أجرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الاثنين مناورة تُحاكي تعرض مجموعة كبيرة من المدنيين للقصف المباشر وسبل التعامل مع وقوع شهداء وجرحى ونقلهم لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح أقصى جنوب القطاع.

وتزامنت المناورة مع ذكرى "الجمعة السوداء" أو "مجزرة رفح" التي استشهد فيها أكثر من 200 مواطن وأصيب المئات في مثل هذا اليوم قبل عامين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014.

وشارك في المناورة كل من طواقم مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار والمستشفى الكويتي ووزارة الداخلية وجمعية الهلال الأحمر وجمعية أصدقاء مجمع رفح الطبي وبلدية رفح والخدمات الطبية إضافة إلى جهاز الدفاع المدني.

وبدأت المناورة بإحداث تفجيرات تُحاكي القصف المدفعي في ساحة مدرسة الدوحة وسط المدينة، وارتقاء شهداء وإصابة العشرات، وتحرك سيارات الإسعاف لنقلهم فورًا للمستشفى.

 

محاكاة للكارثة 

وقال مدير مستشفى النجار عاطف الحوت لمراسل وكالة "صفا": إنه تم التنسيق لإتمام المناورة كما يجب والتخطيط المُستقبلي، ومنع تكرار أي خطأ، والحفاظ على حياة المواطنين.

وأعاد الحوت بالذاكرة إلى يوم الاستهداف الواسع لصواريخ الاحتلال في رفح "إذ حتى سيارات الإسعاف التي تقل مصابين تعرضت هي الأخرى للاستهداف؛ فيما كان الدخان يتصاعد من كل مكان، ولم نر سوى القتل والدمار".

وقال: "مُنعت الطواقم حينها من نقل الجرحى لخارج المستشفى، وأغلق الطريق المؤدي لمستشفيات خان يونس، ما زاد عدد الشهداء، ولم يحتمل المستشفى الصغير هذا الكم من الضحايا".

وأضاف "آنذاك، تعرض محيط المستشفى للقصف، واتخذنا قرارًا بالإخلاء إلى مكان أكثر أمانًا؛ ووجدنا ضالتنا في المستشفى الكويتي الصغير، الذي لا تزيد أسرته عن 20، واضطررنا لاستخدم موقف السيارات لاستقبال الجرحى، ووضع جثامين الشهداء بثلاجات الخضار".

ويعد مستشفى النجار الذي يحتوي 40 سريرًا فقط غير كافٍ لسكان المدينة التي تضم نحو ربع مليون نسمة، عدا عن نقص المشفى للكوادر الطبية، والتسبب أحيانًا بإيقاف العمل بأقسام العمليات.

  

مشفىً إضافي

بدوه، قال رئيس بلدية رفح صبحي رضوان "تُذكرنا هذه المناورة عندما عاد الناس لمنازلهم فترة التهدئة، وتم قصفهم برًا وجوًا بشكلٍ مفاجئ، ولم يسلم لا منزل ولا طريق ولا زقاق حتى المستشفى النجار تحول لساحة حرب".

وأشار رضوان إلى أن رئيس مجلس إدارة المستشفى قابل سابقًا رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير الصحة جواد عواد ووعدوا بتقديم 25 مليون دولار لإقامة مجمع طبي "لكن لم يتم تحقيق شيء من ذلك".

يشار إلى أن مستشفى النجار كان عيادة صغيرة وتم تحويله فيما بعد إلى مستشفىً صغير لكثرة الاجتياحات الإسرائيلية لرفح خلال سنوات الانتفاضتين ومن ذلك الحين أظهر هذا الأمر حاجة رفح لمستشفى.

/ تعليق عبر الفيس بوك