web site counter

جراء ضم أجزاء من بيوتهم

تطوير شارع بغزة يثير سخط مواطنين

غزة-فضل مطر - صفا

أثار تطوير بلدية غزة لشارع بمنطقة سكنية في حي التفاح شرق المدينة غضب العديد من العائلات المحاذية له؛ جراء ضم البلدية أجزاءً من بيوتهم المرخصة للشارع المزمع تنفيذه.

ويعاني سكان شارع "المشاهرة" منذ سنوات عديدة من عدم وجود تطوير وضعف خدمة المياه والصرف الصحي، إضافة إلى حدوث مكاره صحية في فصل الشتاء، وتجمع لبرك المياه.

وأخذت الأزمة بين البلدية والمواطنين تتصاعد عقب تنفيذ البلدية قرار إزالة أسوار البيوت والمحال لتوسعة الشارع من جهة واحدة، أمس الأحد، الأمر الذي قابله المواطنون بالرفض، وتسبب بحدوث مشكلة اعتقلت الشرطة على إثرها نحو 40 من سكان ذلك الشارع.

"نحن على أرضنا"

ويستهجن المواطن كمال الصباغ تجريف بلدية غزة سور منزله وكراج بيته "بشكل تعسفي دون مراعاة أي حرمة للمنزل، ولا الاتفاق الذي عقدناه مع البلدية لتأجيل عملية الهدم"، وفق قوله.

ويضيف لمراسل "صفا"، "بأي حق يتم التعدي على أرضنا. بيتي مرخص بكامل الأوراق الثبوتية، وكذلك لدي شهادة الطابو لأرضي. لم أتعد على الشارع؛ لماذا يصادر من بيتي 4 أمتار بداعي توسعة الشارع؟".

وخلّفت عملية إزالة آليات البلدية "الجرافات" في شارع المشاهرة أضرارًا لستة منازل، خمسة منها تتبع لآل الصباغ، فيما تعود ملكية الأخير لعائلة اشتيوي.

ويبدي الصباغ جهوزية عائلته التعاون مع البلدية لتوسعة الشارع بشكل عادل مع جيرانه في الجهة المقابلة؛ "لكن توسعة الشارع فقط من جانبنا لأننا نملك أسوارًا وكراجات بذريعة أن التخلص منها أيسر من هدم الباطون في الجهة المقابلة مرفوض ولن نقبله"، على حد قوله.

وتقول العائلة إن العائلات المقابلة لها في الشارع مخالفة للقانون في البناء والتعدي على الشارع.

ويشير الصباغ إلى انه اتفق مع البلدية على توجه مسّاح حكومي في 24 من الشهر الجاري لضبط خط التنظيم بالشارع، وتحديد ملكيات المواطنين؛ "لكننا تفاجأنا بهدم البلدية لأسوارنا قبل الموعد المحدد بأسبوع".

تصرّف مرفوض

وترفض عائلة اشتيوي أيضًا تصرف بلدية غزة بهدم سور منزلها وإلحاق الضرر بها، دون إعطائها الوقت الكافي للإخلاء.

ويقول المواطن أحمد اشتيوي لمراسل "صفا": "جاءنا القرار بإزالة السور قبل العيد بـ5 أيام، ولم نستطع الإخلاء؛ علمًا أن بيتي وأرضي مرخصة بالكامل ولست متعدي على الشارع".

ويشير اشتيوي إلى أن أهل حيّه مع تطوير شارع المشاهرة؛ لكنه يطلب من البلدية على الأقل إعطائه الوقت، وتوفير تعويضات له؛ نظرًا للظروف والإمكانات المادية الصعبة.

ويصعب على المواطنين القاطنين في شارع المشاهرة بناء أسوارهم من جديد بعد أن هدمتها جرافات البلدية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة بغزة، بوقت ترتفع فيه أسعار مواد البناء.

ويطالب اشتيوي البلدية بإعادة بناء الأسوار التي دمرتها، وتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم جراء توسعة الشارع.

"نتّبع النظام"

من جهته، يقول مدير عام رئاسة بلدية غزة حاتم الشيخ خليل إن "البلدية تتبع النظام في تعاملها مع المواطنين في تقديم خدمات البنية التحتية وتطوير شوارع المدينة".

ويلفت الشيخ خليل في حديثه لمراسل "صفا" إلى أن البلدية أخطرت منذ أسبوعين المواطنين بضرورة الإسراع بإزالة تعدياتهم لتوسعة شارع المشاهرة وتطويره؛ "لكن العائلات رفضت التعاطي مع البلدية بحجة قانونية تلك الأراضي".

وتأجّل تطوير شارع المشاهرة منذ عام 2007 بفعل ظروف مرت بها البلدية جراء الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأخرى بسبب عدم صرف الجهات المانحة جراء الأوضاع بغزة.

وينوه الشيخ خليل إلى أنه "لا يمكن أن تزيل بلدية غزة أبنية مكونة من ثلاثة طوابق، في حين يمكن لها أن تزيل عدة أسوار أو بيوت يمكن التعامل معها بأخف الأضرار"، وفق قوله.

ويذكر أن البلدية جلست مع "مجلس حي التفاح"، واتفقت على تجنّب إزالة مباني الباطون، واللجوء لإزالة جدران البيوت والأسوار الشائكة.

ويشير إلى أن البلدية اتفقت مع العائلات المتضررة والمعترضة على توسعة الشارع عبر جلب مسّاح حكومي غدًا الثلاثاء؛ لضبط خط التنظيم بالشارع وتحديد ملكيات المواطنين.

ويضيف "نحن جاهزون لتعويض المواطنين المتضررين وعدم التعدي على أراضيهم إن ثبت عدم تعديهم على الشارع؛ ولكن إن لم يكن لهم أيُّ أحقية سنكمل اجراءاتنا بتوسيع الشارع وتطويره".

/ تعليق عبر الفيس بوك